[مندوبات الصلاة]
132 paragraphs · vol. 1, p. 323
Page 4 of 4
- تَنْبِيهٌ:
-
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَدِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي دَفْعِهِ، وَقِيلَ هَدَرَ، وَقِيلَ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ اُنْظُرْ الْحَطَّابَ، وَتَحْرُمُ الْمُنَاوَلَةُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَالْكَلَامُ عِنْدَ جَنْبَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [وَطُولِ ذِرَاعٍ] : أَيْ مِنْ الْمِرْفَقِ لِآخِرِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَقِيلَ لِلْكُوعِ.
-
قَوْلُهُ: [غَيْرُ طَائِفٍ بِالْبَيْتِ] : أَيْ فَلَا يُمْنَعُ مُرُورُ الطَّائِفِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي، بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ إنْ كَانَ لِلطَّائِفِ مَنْدُوحَةٌ وَإِلَّا جَازَ. وَمِثْلُ الطَّائِفِ الْمَارُّ بِالْحَرَمِ الْمَكِّيِّ لِكَثْرَةِ زُوَّارِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، وَإِلَّا مُنِعَ إنْ كَانَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَانَ لَهُمَا مَنْدُوحَةٌ] : أَيْ فَغَايَةُ مَا هُنَاكَ يُكْرَهُ إنْ كَانَ لَهُمَا مَنْدُوحَةٌ وَالْمُصَلِّي لِسُتْرَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَكَانَ الْمَارُّ غَيْرَ مُصَلٍّ فَإِنْ كَانَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ حُرِّمَ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى لِسُتْرَةٍ أَمْ لَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ فَلَا يُحَرَّمُ الْمُرُورُ صَلَّى لِسُتْرَةٍ أَمْ لَا. وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حُرِّمَ الْمُرُورُ إنْ كَانَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ وَصَلَّى لِسُتْرَةٍ وَإِلَّا جَازَ،
vol. 1, p. 337(وَ) أَثِمَ (مُصَلٍّ تَعَرَّضَ) بِصَلَاتِهِ مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ فِي مَحَلٍّ يَظُنُّ بِهِ الْمُرُورَ وَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ فَقَدْ يَأْثَمَانِ مَعًا وَقَدْ يَأْثَمُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَقَدْ لَا يَأْثَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ:
(وَكُرِهَ تَعَوُّذٌ وَبَسْمَلَةٌ) قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ (بِفَرْضٍ) أَصْلِيٍّ. وَجَازَا بِنَفْلٍ وَلَوْ مَنْذُورًا وَتَرْكُهُمَا أَوْلَى مَا لَمْ يُرَاعَ الْخِلَافُ، فَالْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ أَوْلَى خُرُوجًا مِنْهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
هَذَا إذَا كَانَ الْمَارُّ غَيْرَ طَائِفٍ، وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا. نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ سُتْرَةٌ كُرِهَ حَيْثُ كَانَ لِلطَّائِفِ مَنْدُوحَةٌ، وَأَمَّا الْمُصَلِّي يَمُرُّ بِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ مُصَلٍّ.
-
قَوْلُهُ: [فَقَدْ يَأْثَمَانِ مَعًا] : أَيْ إنْ تَعَرَّضَ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ وَكَانَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَقَدْ يَأْثَمُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ] : أَيْ فَيَأْثَمُ الْمُصَلِّي إنْ تَعَرَّضَ وَلَا مَنْدُوحَةَ لِلْمَارِّ، وَيَأْثَمُ الْمَارُّ إنْ كَانَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَلِّيَ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَقَدْ لَا يَأْثَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا] : أَيْ إنْ اُضْطُرَّ الْمَارُّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَلِّيَ. تَنْبِيهٌ:
اسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ إثْمَ الْمُصَلِّي بِأَنَّ الْمُرُورَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا، فَإِنَّ السُّتْرَةَ إمَّا سُنَّةٌ أَوْ مَنْدُوبَةٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ آثِمًا بِفِعْلِ غَيْرِهِ؟ وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْمُرُورَ - وَإِنْ كَانَ فِعْلَ غَيْرِهِ - لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ سَدُّ طَرِيقِ الْإِثْمِ، فَأَثِمَ لِعَدَمِ سَدِّهِ.
-
(اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَالْإِثْمُ بِالْمُرُورِ بِالْفِعْلِ لَا بِتَرْكِ السُّتْرَةِ، كَذَا لِابْنِ عَرَفَةَ رَدًّا عَلَى تَخْرِيجِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ الْإِثْمِ وُجُوبُ السُّتْرَةِ. (اهـ) . وَلَكِنَّ الَّذِي أَقُولُهُ: إنَّ تَخْرِيجَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجِيهٌ.