[مواضع السجود في القرآن]
16 paragraphs · vol. 1, p. 417
- vol. 1, p. 417
قَوْلُهُ: [فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا] : أَيْ وَهِيَ الْعَزَائِمُ أَيْ الْمَأْمُورَاتُ الَّتِي يَعْزِمُ النَّاسُ بِالسُّجُودِ فِيهَا. وَقِيلَ: الْعَزَائِمُ مَا ثَبَتَتْ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ رَاجِحٍ.
- vol. 1, p. 418
لَا فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ، وَلَا النَّجْمِ، وَلَا الِانْشِقَاقِ، وَلَا الْقَلَمِ؛ تَقْدِيمًا لِلْعَمَلِ عَلَى الْحَدِيثِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نَسْخِهِ.
-
وَبَيَّنَ الْأَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا بِقَوْلِهِ: (آخِرِ الْأَعْرَافِ) يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ وَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ، (وَالْآصَالِ) فِي سُورَةِ الرَّعْدِ، (وَيُؤْمَرُونَ) فِي النَّحْلِ، (وَخُشُوعًا) فِي الْإِسْرَاءِ، (وَبُكِيًّا) فِي مَرْيَمَ (وَإنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) فِي الْحَجِّ، (وَزَادَهُمْ نُفُورًا) فِي الْفُرْقَانِ، (وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) فِي النَّمْلِ، (وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَلَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْلُهُ: [لَا فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ] إلَخْ: أَيْ فَيُكْرَهُ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ: يُمْنَعُ، مَعْنَاهَا يُكْرَهُ كَذَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ فَلَوْ سَجَدَ فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ وَمَا بَعْدَهَا فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِمَنْ يَسْجُدُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بُطْلَانَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلْخِلَافِ فِيهَا، فَلَوْ سَجَدَ دُونَ إمَامِهِ بَطَلَتْ، وَإِنْ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [تَقْدِيمًا لِلْعَمَلِ] : أَيْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ تَرْكِ السُّجُودِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ.
-
وَقَوْلُهُ: [عَلَى الْحَدِيثِ] : أَيْ الدَّالِ عَلَى طَلَبِ السُّجُودِ فِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ] إلَخْ: فَالْجَرُّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَالرَّفْعُ
vol. 1, p. 419فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ، (وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) فِي ص، (وَإنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ) فِي فُصِّلَتْ. وَقِيلَ: [وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ] .
-
(وَكُرِهَ لِمُحَصِّلِ الشُّرُوطِ) الْمُتَقَدِّمَةِ (وَقْتَ الْجَوَازِ) لَهَا، وَمِنْهُ: بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ (تَرْكُهَا) أَيْ السَّجْدَةِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ مُحَصِّلًا لِلشُّرُوطِ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ (تَرَكَ الْآيَةَ) الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ بِرُمَّتِهَا عَلَى التَّحْقِيقِ لَا الْمَحَلَّ فَقَطْ.
-
(وَ) كُرِهَ (الِاقْتِصَارُ عَلَى) قِرَاءَةِ (الْآيَةِ لِلسُّجُودِ) أَيْ لِأَجْلِهِ؛ كَأَنْ يَقْرَأَ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} [السجدة: ١٥] إلَخْ لِقَصْرِ السُّجُودِ عَلَى أَظْهَرِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَقِيلَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَحَلِّ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: ١٥] ثُمَّ يَسْجُدُ.
-
أَوْ يَقُولَ: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل: ١١٤] وَيَسْجُدُ. وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْآيَةِ لِلسُّجُودِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ.
-
(وَ) كُرِهَ لِمُصَلٍّ (تَعَمُّدُهَا) : أَيْ السَّجْدَةِ، بِأَنْ يَقْرَأَ مَا فِيهِ آيَتُهَا (بِفَرِيضَةٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالنَّصْبُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَنَابَ فِي ص] : وَقِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: ٢٥] .
-
قَوْلُهُ: [قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ] : أَيْ فَلَيْسَ الْإِسْفَارُ وَالِاصْفِرَارُ بِوَقْتٍ لَهَا، بَلْ تُكْرَهُ فِيهِمَا. وَتُمْنَعُ عِنْدَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا.
-
قَوْلُهُ: [لَا الْمَحَلِّ فَقَطْ] : أَيْ فَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} [السجدة: ١٥] يَتْرُكُ الْآيَةَ بِرُمَّتِهَا لَا خُصُوصَ: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: ١٥] وَفِي الْمَجْمُوعِ: وَيَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ الْمُتَجَاوِزِ بِقَلْبِهِ لِنِظَامِ التِّلَاوَةِ بَلْ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. وَإِنَّمَا أُمِرَ بِمُجَاوَزَةِ الْآيَةِ كُلِّهَا لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَاوَزَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مُجَاوَزَتِهِ مَظِنَّةَ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى فَلَا يُنَافِي أَنَّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَحَلَّ السُّجُودِ فَقَطْ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى.