[آداب إقامة صلاة الجماعة في المساجد]
19 paragraphs · vol. 1, p. 430
- vol. 1, p. 430
قَوْلُهُ: [وَالْإِمَامُ الرَّاتِبُ] إلَخْ: أَيْ وَهُوَ مَنْ نَصَّبَهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ نَصْبِهِ مِنْ وَاقِفٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ أَوْ بَعْضِهَا عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ أَوْ يُكْرَهُ بِأَنْ قَالَ: جَعَلْت إمَامَ مَسْجِدِي هَذَا فُلَانًا الْأَقْطَعَ. لِأَنَّ الْوَاقِفَ إذَا شَرَطَ الْمَكْرُوهَ مَضَى.
-
قَوْلُهُ [وَيَنْوِي الْإِمَامَةَ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا كَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَغَيْرُ اللَّخْمِيِّ يَقُولُ: لَا بُدَّ فِي حُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَاللَّخْمِيُّ يَقُولُ الْفَضْلُ يَحْصُلُ مُطْلَقًا وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّتِهَا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ رَاتِبًا فَاتَّفَقَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَالْجَمَاعَةِ إلَّا إذَا نَوَى الْإِمَامَةَ لِأَنَّهُ لَا تَتَمَيَّزُ صَلَاتُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ صَلَاتِهِ إمَامًا إلَّا بِالنِّيَّةِ. وَهَلْ يَجْمَعُ بَيْنَ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وَ (رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ) ، أَوْ لَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؟ قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَالظَّاهِرُ جَمْعُهُ بَيْنَهُمَا إذْ لَا مُجِيبَ لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِ ابْتِدَاءُ] إلَخْ: أَيْ وَحُمِلَتْ الْكَرَاهَةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى التَّحْرِيمِ، قَالَ (ح) : وَإِذَا فَعَلَ أَجْزَأَتْهُ وَأَسَاءَ.
- vol. 1, p. 431
(بَعْدَ الْإِقَامَةِ) لِلرَّاتِبِ، (وَإِنْ أُقِيمَتْ) صَلَاةٌ لِرَاتِبٍ (بِمَسْجِدٍ وَهُوَ) : أَيْ الْمُصَلِّي (بِهَا) : أَيْ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ، (قَطَعَ) صَلَاتَهُ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِلَةً أَوْ فَرْضًا غَيْرَ الْمُقَامَةِ أَوْ عَيْنِهَا عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا (بِسَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ) كَكَلَامٍ وَنِيَّةِ إبْطَالٍ، هَذَا (إنْ خَشَى) بِإِتْمَامِهَا (فَوَاتَ رَكْعَةٍ) مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الْمُقَامَةِ (وَإِلَّا) يَخْشَ بِإِتْمَامِهَا فَوَاتَ رَكْعَةٍ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ غَيْرِ الْمُقَامَةِ أَوْ نَفْسِ الْمُقَامَةِ. فَإِنْ كَانَ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا، (أَتَمَّ النَّافِلَةَ) - عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا - (أَوْ فَرِيضَةٍ غَيْرِ الْمُقَامَةِ) سَوَاءٌ (عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا. فَإِنْ كَانَتْ) الصَّلَاةُ الَّتِي هُوَ بِهَا (الْمُقَامَةُ) نَفْسَهَا - بِأَنْ كَانَ فِي الْعَصْرِ فَأُقِيمَتْ لِلْإِمَامِ - وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يَخْشَ بِإِتْمَامِهَا فَوَاتَ رَكْعَةٍ، أَيْ أَنَّهُ لَوْ أَتَمَّهَا لَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ (انْصَرَفَ عَنْ شَفْعٍ) وَلَا يُتِمُّهَا هَذَا (إنْ عَقَدَ) مِنْهَا (رَكْعَةً) قَبْلَ إقَامَتِهَا عَلَيْهِ فَيَضُمُّ لَهَا أُخْرَى. وَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَّلَهَا وَإِنْ كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَبْلَ كَمَالِهَا بِسُجُودِهَا رَجَعَ لِلْجُلُوسِ فَيَتَشَهَّدُ، وَيُسَلِّمُ وَهَذَا إنْ كَانَ (بِغَيْرِ صُبْحٍ وَمَغْرِبٍ) بِأَنْ كَانَ فِي رُبَاعِيَّةٍ (وَإِلَّا) - بِأَنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً أَوْ عَقَدَهَا وَلَكِنْ كَانَ بِصُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ فَأُقِيمَتْ - (قَطَعَ) وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِيهَا لِئَلَّا يَصِيرَ مُتَنَفِّلًا بِوَقْتِ نَهْيٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ] : أَيْ لَا الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ فَلَا يَقْطَعُ.
-
قَوْلُهُ: [غَيْرَ الْمُقَامَةِ] : أَيْ فَالْمَوْضُوعُ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ فَرْضٌ، فَإِنْ كَانَتْ نَفْلًا فَلَا مَنْعَ - كَمَا إذَا كَانَ يُصَلِّي الْإِمَامُ الرَّاتِبُ التَّرَاوِيحَ فِي الْمَسْجِدِ - فَلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْحَاضِرَةَ أَوْ الْفَوَائِتَ فِي صُلْبِهِ. وَلَوْ أَرَدْت أَنْ تُصَلِّيَ الْوَتْرَ، فَقِيلَ: يَجُوزُ لَك ذَلِكَ. وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَأَمَّا لَوْ أَرَدْت صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ - وَالْحَالُ أَنَّهُ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ - فَإِنَّهُ يَحْرُمُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْجِدِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي اُعْتِيدَ لِلصَّلَاةِ وَلَهُ رَاتِبٌ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ عِلَّةُ الطَّعْنِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ الْحَاشِيَةِ) .
-
قَوْلُهُ: [أَتَمَّ النَّافِلَةَ] إلَخْ: أَيْ وَيُنْدَبُ أَنْ يُتِمَّهَا جَالِسًا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَكِنْ كَانَ بِصُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ] : أَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبُ قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا، وَإِنْ صَلَّى اثْنَتَيْنِ أَتَمَّهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ، وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا سَلَّمَ وَخَرَجَ وَلَمْ يُعِدْهَا. وَأَمَّا الصُّبْحُ فَلَمْ يَسْتَثْنِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرُهُ، بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا؛ يَقْطَعُ مَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَإِلَّا انْصَرَفَ عَنْ
vol. 1, p. 432(فَإِنْ عَقَدَ ثَانِيَةَ الْمَغْرِبِ بِسُجُودِهَا أَوْ) عَقَدَ (ثَالِثَةً غَيْرَهَا) كَذَلِكَ (كَمَّلَهَا فَرْضًا) أَيْ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ، وَكَذَا إنْ عَقَدَ ثَانِيَةَ الصُّبْحِ بِسُجُودِهَا (وَدَخَلَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ (فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ) . وَأَمَّا فِي الْمَغْرِبِ فَيَخْرُجُ وُجُوبًا مِنْ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ جُلُوسَهُ بِهِ يُؤَدِّي لِلطَّعْنِ فِي الْإِمَامِ، وَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمْ يَذْكُرْ هَذَا التَّفْصِيلَ بِتَمَامِهِ.
-
(وَإِنْ أُقِيمَتْ) الصَّلَاةُ (بِمَسْجِدٍ) لِرَاتِبِهِ (عَلَى) شَخْصٍ (مُحَصِّلٍ الْفَضْلَ) - بِأَنْ كَانَ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ (وَهُوَ بِهِ) - أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي أُقِيمَتْ فِيهِ أَيْ أَوْ بِرَحْبَتِهِ، (خَرَجَ) مِنْهُ وُجُوبًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الطَّعْنِ فِي الْإِمَامِ. وَمِثْلُهُ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوْ الْعِشَاءَ وَأَوْتَرَ (وَإِلَّا) يَكُنْ مُحَصِّلَ الْفَضْلِ بِأَنْ كَانَ صَلَّاهَا فَذًّا - (لَزِمَتْهُ) الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ (كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا) أَصْلًا فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ، (وَ) إنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ (عَلَى مُصَلٍّ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (بِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ - بِأَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ غَيْرِهِ - فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِبَيْتِهِ (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا، وَكَذَا لَوْ أُقِيمَتْ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ عَلَى مُصَلٍّ فِيهِ.
-
(وَكُرِهَ لِلْإِمَامِ) لَا الْفَذِّ (إطَالَةُ رُكُوعٍ لِدَاخِلٍ) أَيْ لِأَجْلِ دَاخِلٍ مَعَهُ فِي
ــ
[حاشية الصاوي]
-
شَفْعٍ، لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ نَفْلٍ فِي الْجُمْلَةِ. أَلَا تَرَى فِعْلَ الْوَرْدِ لِنَائِمٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؟ فَلِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ: إنَّ اسْتِثْنَاءَ الصُّبْحِ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَوْ صَرِيحِهِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ - نَقْلًا عَنْ بْن) .
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا يَكُنْ مُحَصِّلُ الْفَضْلِ] إلَخْ: بَقِيَ مَا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا أَيْضًا كَمَا لَوْ أُقِيمَتْ الْعَصْرُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ - فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَقِيلَ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ الْعَصْرِ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ، وَاسْتُبْعِدَ، وَقِيلَ يَدْخُلُ مَعَهُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ وَيُتَابِعُهُ فِي الْأَفْعَالِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُقْتَدِيًا بِهِ صُورَةً فَقَطْ، وَهَذَا أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ، كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ] : أَيْ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ أَيْ إذَا كَانَ مُحَصِّلًا لِشُرُوطِهَا، وَلَمْ يَكُنْ إمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَرَ فَكَلَامُ الشَّارِحِ مُقَيَّدٌ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [إطَالَةُ رُكُوعٍ لِدَاخِلٍ] : أَيْ وَأَمَّا التَّطْوِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ لِأَجْلِ إدْرَاكِ الدَّاخِلِ أَوْ فِي السُّجُودِ، فَذَكَرَ (عب) أَنَّهُ كَذَلِكَ يُكْرَهُ قَالَ (بْن) : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ
vol. 1, p. 433الصَّلَاةِ لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ إلَّا الضَّرُورَةَ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْإِمَامِ بِقَوْلِهِ:
(وَشَرْطُهُ) : أَيْ الْإِمَامِ (إسْلَامٌ) : فَلَا تَصِحُّ خَلْفَ كَافِرٍ وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ بِكُفْرِهِ حَالَ الِاقْتِدَاءِ.
-
(وَتَحَقُّقُ ذُكُورَةٍ) فَلَا تَصِحُّ خَلْفَ امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ وَلَوْ اقْتَدَى
ــ
[حاشية الصاوي]
-
يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحُ وَالْبَرْزَلِيُّ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ إلَّا الْجَوَازَ، وَإِنَّمَا كُرِهَتْ الْإِطَالَةُ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّشْرِيكِ فِي الْعَمَلِ لِغَيْرِ اللَّهِ، كَذَا قَالَ عِيَاضٌ وَلَمْ يَجْعَلْهُ تَشْرِيكًا حَقِيقَةً لِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ لِيَحُوزَ بِهِ أَجْرَ إدْرَاكِ الدَّاخِلِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا لِضَرُورَةٍ] : أَيْ بِأَنْ يَخَافَ الضَّرَرَ مِنْ الدَّاخِلِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ اعْتِدَادِهِ بِمَا فَاتَهُ فَيُفْسِدُ صَلَاتَهُ كَبَعْضِ الْعَوَامّ. وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي تَقْرِيرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ هِيَ الْأَخِيرَةُ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُطِيلُ الرُّكُوعَ لِلدَّاخِلِ، وَالْإِمَامُ إذَا خَشِيَ ضَرَرًا مِنْ الدَّاخِلِ أَوْ فَسَادَ صَلَاتِهِ أَوْ تَفْوِيتَ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ هِيَ الْأَخِيرَةُ. فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ. وَالْخَوْفُ هُنَا بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ عَلَى الطَّلَاقِ.