[طروء ما يقطع القصر]

15 paragraphs · vol. 1, p. 480

  1. قَوْلُهُ: [دُخُولُهُ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْمُرُورِ بِالْوَطَنِ أَوْ مَكَانِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ وَلَوْ حَاذَاهُ. وَلِذَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّمَا يُمْنَعُ الْمُرُورُ بِشَرْطِ دُخُولِهِ أَوْ نِيَّةِ دُخُولِهِ لَا إنْ اجْتَازَ، وَالْمُرَادُ بِمَكَانِ الزَّوْجَةِ: الْبَلَدُ الَّذِي هِيَ بِهِ لَا خُصُوصُ الْمَنْزِلِ الَّذِي هِيَ بِهِ، وَلَا يَكُونُ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ قَاطِعًا إلَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ نَاشِزَةٍ، فَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الزَّوْجَةَ النَّاشِزَةَ لَا عِبْرَةَ بِهَا مِثْلَ الزَّوْجَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالسُّرِّيَّةِ.

    vol. 1, p. 480
  2. قَوْلُهُ: [اسْتَمَرَّ عَلَى الْقَصْرِ] : أَيْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ.

  3. نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي هَذَا الثَّانِي، أَوْ الدُّخُولِ بِالْفِعْلِ إذَا لَمْ يَطْرَأْ لَهُ قَصْدُ الدُّخُولِ.

    vol. 1, p. 481
  4. (ثُمَّ) إذَا شَرَعَ فِي بَقِيَّةِ سَفَرِهِ (اعْتَبَرَ مَا بَقِيَ) . فَإِنْ كَانَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ قَصَرَ. وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ.

  5. (وَ) قَطْعُ الْقَصْرِ أَيْضًا (دُخُولُ بَلَدِهِ) : الَّذِي سَافَرَ مِنْهُ إنْ رَجَعَ اخْتِيَارًا. بَلْ (وَإِنْ رُدَّ) إلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْوَطَنِ وَمَا بَعْدَهُ (غَلَبَةً بِكَرِيحِ) رَدَّتْ السَّفِينَةَ الَّتِي هُوَ بِهَا، فَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ تَرْجِعُ لِمَا قَبْلَ بَلَدِهِ أَيْضًا؛ وَهُوَ وَطَنُهُ أَوْ مَحَلُّ زَوْجَتِهِ الْكَائِنُ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ. وَلَا يَتَكَرَّرُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا: " وَلَا يَقْصُرُ رَاجِعٌ " لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي كَوْنِ الدُّخُولِ فِي الْبَلَدِ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ. وَهُنَاكَ فِي كَوْنِ الرَّاجِعِ لَا يَقْصُرُ فِي رُجُوعِهِ إذَا كَانَتْ مَسَافَتُهُ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.

  6. (وَ) قَطْعُهُ (نِيَّةَ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) : تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً وَإِلَّا فَلَا (أَوْ الْعِلْمُ بِهَا) أَيْ بِإِقَامَةِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ فِي مَحَلٍّ (عَادَةً) بِأَنْ كَانَتْ عَادَةُ الْقَافِلَةِ أَنْ تُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يُتِمُّ (لَا الْإِقَامَةَ) الْمُجَرَّدَةَ عَنْ كَوْنِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، كَالْمُقِيمِ لِحَاجَةٍ مَتَى قُضِيَتْ سَافَرَ فَإِنَّهَا لَا تَقْطَعُ الْقَصْرَ (وَلَوْ طَالَتْ) ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. قَوْلُهُ [بِكَرِيحٍ] : وَمِثْلُهُ دَابَّةٌ جَمَحَتْ وَلَا يَجِدُ غَيْرَهَا لَا الْغَاصِبُ إذْ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ وَلَوْ بِمَالٍ، فَهُوَ عَلَى نِيَّةِ سَفَرِهِ. كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.

  8. قَوْلُهُ: [نِيَّةَ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ] إلَخْ: الْأَوْلَى نُزُولُ مَكَان نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ فِيهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ يَنْقَطِعُ حُكْمُ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ مَحَلِّهَا. وَمَحَلِّ الْإِقَامَةِ الْمَسَافَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

  9. قَوْلُهُ: [تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً] : أَيْ فِي مُدَّةِ تِلْكَ الْإِقَامَةِ بِأَنْ دَخَلَ قَبْلَ فَجْرِ السَّبْتِ وَنَوَى الِارْتِحَالَ بَعْدَ عِشَاءِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ، وَاعْتَبَرَ سَحْنُونَ الْعِشْرِينَ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ أَوْ لَا.

  10. قَوْلُهُ: [وَالْعِلْمُ بِهَا] إلَخْ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عَادَةِ الْحَاجِّ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ يُقِيمُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَيُتِمُّ. وَمَحَلُّ قَطْعِ الْقَصْرِ بِإِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ فِي غَيْرِ الْعَسْكَرِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَأَمَّا هُوَ فَيَقْصُرُ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ. كَمَا قَالَ خَلِيلٌ: إلَّا الْعَسْكَرَ بِدَارِ الْحَرْبِ.

  11. إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا لَا تُقْضَى إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ (وَإِنْ نَوَاهَا) : أَيْ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَهُوَ (بِصَلَاةٍ) أَيْ فِيهَا (قَطَعَ) الصَّلَاةَ (وَشَفَعَ) نَدْبًا (إنْ رَكَعَ) : أَيْ صَلَّى رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا (وَلَمْ تَجُزْ حَضَرِيَّةً) إنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا لِعَدَمِ دُخُولِهِ عَلَيْهَا (وَلَا سَفَرِيَّةً) لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِيهَا (وَ) إنْ نَوَاهَا (بَعْدَهَا) : أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا (أَعَادَ بِوَقْتٍ) اخْتِيَارِيٍّ.

    vol. 1, p. 482
  12. (وَكُرِهَ اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ) : لِمُخَالَفَةِ نِيَّةِ إمَامِهِ (كَعَكْسِهِ) : أَيْ اقْتِدَاءِ مُسَافِرٍ بِمُقِيمٍ. (وَتَأَكَّدَ) الْكُرْهُ لِمُخَالَفَةِ الْمُسَافِرِ سُنَّتَهُ مِنْ الْقَصْرِ. (وَتَبِعَهُ) الْمُسَافِرُ فِي الْإِتْمَامِ وُجُوبًا وَلَوْ نَوَى الْقَصْرَ.

  13. ــ

    [حاشية الصاوي]

  14. قَوْلُهُ: [وَإِنْ نَوَاهَا] : أَيْ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَمِثْلُ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا إذَا أَدْخَلَتْهُ الرِّيحُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا سَفَرِيَّةً، مَحَلًّا يَقْطَعُ دُخُولُهُ حُكْمَ السَّفَرِ مِنْ وَطَنِهِ، أَوْ مَحَلَّ زَوْجَةٍ بَنَى بِهَا.

  15. قَوْلُهُ: [أَعَادَ بِوَقْتٍ] إلَخْ: اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ وَقَعَتْ مُسْتَجْمِعَةً لِلشُّرُوطِ قَبْلَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ. وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلْإِعَادَةِ. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ عَلَى جَرْيِ الْعَادَةِ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ تَرَدُّدٍ قَبْلَهَا فِي الْإِقَامَةِ وَعَدَمِهَا، فَإِذَا جَزَمَ بِالْإِقَامَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَكَأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ عِنْدَ نِيَّةِ الصَّلَاةِ السَّفَرِيَّةِ، فَاحْتِيطَ لَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ.