[ما يجوز في صلاة الجمعة]
11 paragraphs · vol. 1, p. 509
- vol. 1, p. 509
ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَجُوزُ بِقَوْلِهِ:
(وَجَازَ) بِمَعْنًى خِلَافَ الْأُولَى لِدَاخِلٍ (تَخَطٍّ) لِرِقَابِ الْجَالِسِينَ (قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) عَلَى الْمِنْبَرِ (لِفُرْجَةٍ) يَجْلِسُ فِيهَا وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَيَحْرُمُ حَالَ الْجُلُوسِ كَمَا يَأْتِي أَيْضًا.
-
(وَ) جَازَ التَّخَطِّي (بَعْدَهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ (وَقَبْلَ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا) أَيْ لِفُرْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، (كَمَشْيٍ بَيْنَ الصُّفُوفِ) يَجُوزُ مُطْلَقًا وَلَوْ حَالَ الْخُطْبَةِ.
-
(وَ) جَازَ (كَلَامٌ بَعْدَهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ (لِلصَّلَاةِ) : أَيْ لِلْأَخْذِ فِي إقَامَتِهَا إذْ الْكَلَامُ حَالَ الْإِقَامَةِ مَكْرُوهٌ، وَيَحْرُمُ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَنَصَّ غَيْرُهُ عَلَى جَوَازِهِ حَالَ الْإِقَامَةِ.
-
(وَ) جَازَ (ذِكْرٌ) كَتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ (قَلَّ سِرًّا) حَالَ الْخُطْبَةِ وَمُنِعَ الْكَثِيرُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَيَحْرُمُ حَالَ الْجُلُوسِ] : أَيْ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ التَّخَطِّي] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْخُطْبَةِ بِخِلَافِ الْجُلُوسِ قَبْلَهَا فَإِنَّهُ تَأَهُّلٌ لَهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَنَصَّ، غَيْرُهُ] إلَخْ: وَهُوَ (بْن) تَبَعًا لِلْمَوَّاقِ وَالْحَطَّابِ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ ذِكْرٌ] : أَيْ بِمَرْجُوحِيَّةٍ خِلَافًا لِقَوْلِ (عب) إنَّهُ مَنْدُوبٌ، فَالْأَوْلَى الْإِنْصَاتُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
- vol. 1, p. 510
جَهْرًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَرْكِ وَاجِبٍ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ بِالْيَسِيرِ مَكْرُوهٌ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَقَعُ بِدَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ بِالْقُطْرِ الْمِصْرِيِّ مِنْ الصَّرِيخِ عَلَى صُورَةِ الْغِنَاءِ وَالتَّرَنُّمِ، وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ أَنْ يَقُولَ الْخَطِيبُ الْجَهُولُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الْأُولَى: اُدْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَتَسْمَعُ مِنْ الْجَالِسِينَ ضَجَّةً عَظِيمَةً يَسْتَمِرُّونَ فِيهَا حَتَّى يَكَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَخْتِمَ الثَّانِيَةَ، وَعَلَى دَكَّةِ التَّبْلِيغِ جَمَاعَةٌ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ جِدًّا بِقَوْلِهِمْ آمِينَ آمِينَ يَا مُجِيبَ السَّائِلِينَ إلَى آخِرِ كَلَامٍ طَوِيلٍ، وَهَكَذَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.
-
(وَ) جَازَ (نَهْيُ خَطِيبٍ) حَالَ الْخُطْبَةِ (أَوْ أَمْرُهُ) إنْسَانًا لَغَى أَوْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ كَأَنْ يَقُولَ: أَنْصِتْ أَوْ لَا تَتَكَلَّمْ، أَوْ لَا تَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
-
(وَ) جَازَ لِلْمَأْمُورِ (إجَابَتُهُ) فِيمَا يَجُوزُ إظْهَارًا لِعُذْرِهِ، كَأَنَا فَعَلْتُ كَذَا خَوْفًا عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْخَطِيبِ وَالْمُجِيبِ لَاغِيًا.