[حكم صلاة الخوف]
10 paragraphs · vol. 1, p. 517
- vol. 1, p. 517
فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا (سُنَّ لِقِتَالٍ جَائِزٍ) أَيْ مَأْذُونٌ فِيهِ؛ وَاجِبًا كَانَ كَقِتَالِ الْحَرْبِيِّينَ وَالْبُغَاةِ الْقَاصِدِينَ الدَّمَ وَهَتْكَ الْحَرِيمِ، أَوْ جَائِزًا كَقِتَالِ مُرِيدِ الْمَالِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا] [حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]
- فَصْلٌ:
-
قَوْلُهُ: [وَكَيْفِيَّتِهَا] : أَيْ الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي تُفْعَلُ حَالَ الْخَوْفِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: ذَاتِ الرِّقَاعِ وَذَاتِ النَّخِيلِ وَعُسْفَانَ» ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ صَلَّاهَا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ.
-
قَوْلُهُ: [سُنَّ لِقِتَالٍ] : أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي الرِّسَالَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَقِيلَ إنَّهَا مَنْدُوبَةٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ سَنَدٌ عَنْ الْمَوَّازِ، وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
-
قَوْلُهُ: [كَقِتَالِ مُرِيدِ الْمَالِ] : إنْ قُلْت إنَّ حِفْظَ الْمَالِ وَاجِبٌ وَحِينَئِذٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ قِتَالُ مُرِيدِ أَخْذِهِ وَاجِبًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْحِفْظُ الْوَاجِبُ. قُلْت مَعْنَى وُجُوبِ حِفْظِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بِنَحْوِ إحْرَاقٍ أَوْ تَغْرِيقٍ مَثَلًا، وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَمْكِينِ الْغَيْرِ مِنْ أَخْذِهِ لَهُ مَا لَمْ يَحْصُلُ مُوجِبٌ لِتَحْرِيمِهِ؛ كَأَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إنْ أَمْكَنَ غَيْرَهُ مِنْهُ.
-
وَقَوْلُهُ: [مِنْ الْمُسْلِمِينَ] : حَالٌ مِنْ مُرِيدِ الْمَالِ.
- vol. 1, p. 518
(إنْ أَمْكَنَ تَرْكُهُ) أَيْ الْقِتَالِ (لِبَعْضٍ) مِنْ الْقَوْمِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ فِيهِ مُقَاوَمَةٌ لِلْعَدُوِّ أَيْضًا (قَسْمُهُمْ) أَيْ الْقَوْمَ (قِسْمَيْنِ وَعَلَّمَهُمْ) الْإِمَامُ كَيْفِيَّتَهَا وُجُوبًا إنْ جَهِلُوا وَنَدْبًا إنْ كَانُوا عَارِفِينَ، حَذَرًا مِنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ (وَصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ بِالْأُولَى) مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ (رَكْعَةً فِي) الصَّلَاةِ (الثُّنَائِيَّةِ) كَالصُّبْحِ وَالْمَقْصُورَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: " جَائِزًا " : لَوْ كَانَ الْقِتَالُ حَرَامًا كَقِتَالِ الْبُغَاةِ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ وَكَقِتَالِ أَهْلِ الْفُسُوقِ الَّذِينَ اشْتَهَرُوا بِسَعْدٍ وَحَرَامٍ، فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ.