[كيفية صلاة العيدين]
22 paragraphs · vol. 1, p. 525
- vol. 1, p. 525
قَوْلُهُ: [سِتًّا بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ] : أَيْ وَكَوْنُهُ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ مُسْتَحَبٌّ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا سُنَّةٌ كَمَا يَأْتِي، وَتَقْدِيمُ ذَلِكَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْقِرَاءَةِ مَنْدُوبٌ فَلَوْ أَخَّرَهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَتَى بِالسُّنَّةِ وَفَاتَهُ الْمَنْدُوبُ.
-
قَوْلُهُ: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَمْسًا] إلَخْ: فَلَوْ اقْتَدَى بِشَافِعِيٍّ يَزِيدُ، فَلَا يَزِيدُ مَعَهُ وَهَذَا الْعَدَدُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَارِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُوَطَّإِ، وَمَرْفُوعٌ فِي مُسْنَدِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ صَحِيحٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَتَحَرَّاهُ مُؤْتَمٌّ] : أَيْ تَكْبِيرَ الْعِيدِ، وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا التَّحَرِّي، بَلْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْيَقِينِ بِأَنَّ الْإِمَامَ أَحْرَمَ.
-
قَوْلُهُ: [قَبْلَ الْقِرَاءَةِ] : أَيْ نَدْبًا كَمَا عَلِمْت.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ] إلَخْ: مُبَالَغَةٌ فِي الْقَبْلِيَّةِ أَيْ يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا لَهُ، بَلْ يُكَبِّرُهُ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْمُخَالَفَةُ الْقَوْلِيَّةُ لَا تَضُرُّ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِعَادَةُ الْقُرَّاءِ] : أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الِافْتِتَاحَ بِالتَّكْبِيرِ مَنْدُوبٌ، فَإِنْ تَرَكَ إعَادَتَهَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ.
-
قَوْلُهُ: [لِزِيَادَةِ إعَادَتِهَا] : هَذَا يُفِيدُ أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ الْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ بَلْ السَّبَبُ فِي الْحَقِيقَةِ الْقِرَاءَةُ الْأُولَى لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي لَمْ تُصَادِفْ مَحَلَّهَا، فَهِيَ الزَّائِدَةُ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهَا لَأَجْزَأَتْ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الْعِلَّةَ زِيَادَةَ الْإِعَادَةِ لِكَوْنِهِ لَا يُؤْمَرُ بِالسُّجُودِ إلَّا عِنْدَ
vol. 1, p. 526(بَعْدَ) : أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ (فَإِنْ رَكَعَ تَمَادَى) وُجُوبًا وَلَا يَرْجِعُ لَهُ؛ إذْ لَا يُرْجَعُ مِنْ فَرْضٍ لِنَفْلٍ، وَإِلَّا بَطَلَتْ.
-
(وَ) إذَا تَمَادَى (سَجَدَ) غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ (قَبْلُ، وَلَوْ لِتَرْكِ) تَكْبِيرَةٍ (وَاحِدَةٍ) إذْ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَأَمَّا الْمُؤْتَمُّ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهُ عَنْهُ.
-
(وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ) مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الْمَسْبُوقِينَ (يُكَبِّرُ) فَمُدْرِكُ الْأُولَى يُكَبِّرُ (سَبْعًا) بِالْإِحْرَامِ (وَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا) غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.
-
(ثُمَّ) إذَا قَامَ لِلْقَضَاءِ كَبَّرَ (سَبْعًا بِالْقِيَامِ) أَيْ بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ.
-
وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةٍ لَا يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ؟ وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ؛ وَهُوَ أَنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ (كَمُدْرِكِ التَّشَهُّدِ) : تَشْبِيهٌ فِي التَّكْبِيرِ سَبْعًا؛ أَيْ إنْ فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ صَلَاةُ الْعِيدِ، وَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ، وَقِيلَ سِتًّا وَلَا يُكَبِّرُ لِقِيَامِهِ. وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ؟ وَأُجِيبَ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
حُصُولِهَا.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا بَطَلَتْ] : أَيْ لَيْسَ كَمَنْ رَجَعَ لِلْجُلُوسِ الْوَسَطِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقِلَّ قَائِمًا لِأَنَّ الرُّكْنَ الْمُتَلَبَّسَ بِهِ هُنَا وَهُوَ الرُّكُوعُ أَقْوَى مِنْ الْمُتَلَبَّسِ بِهِ هُنَاكَ لِوُجُوبِ الرُّكُوعِ بِاتِّفَاقٍ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْفَاتِحَةِ.
-
قَوْلُهُ: [يُكَبِّرُ خَمْسًا] إلَخْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُكَبِّرُ فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ سَبْقًا بِالْقِيَامِ كَمَا سَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ، وَيَقْضِي خَمْسًا غَيْرَ الْقِيَامِ فَإِنْ جَاءَ الْمَأْمُومُ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ هُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ الْأُجْهُورِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ احْتِيَاطًا ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الْأُولَى، فَظَاهِرٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ غَيْرِ الْقِيَامِ، وَلَا يَحْسِبُ مَا كَبَّرَهُ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِ مِنْ تَكْبِيرِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ] إلَخْ: أَيْ أَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ نَفْسِهِ أَمْ لَا، فَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءِ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ لِزَرُّوقٍ قَالَ: كَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَخْلِطُوا، فَفِي ذَلِكَ الْقَوْلِ نَوْعُ قُوَّةٍ.
- vol. 1, p. 527
بِأَنَّهُ فِي الْعِيدِ خَاصَّةً لَا يَقُومُ بِهِ، لِأَنَّ تَكْبِيرَ الْعِيدِ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، فَلِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَيْهِ. وَالشَّيْخُ ذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ.
-
(وَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْأُولَى) أَيْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (فَقَطْ) .
-
(وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) : أَيْ الْعِيدِ الصَّادِقِ بِالِاثْنَيْنِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَذِكْرٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَسْبِيحٍ وَاسْتِغْفَارٍ، وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْأَوْلَى إحْيَاءُ كُلِّهِ.
-
(وَ) نُدِبَ (غُسْلٌ) يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالسُّدُسِ الْأَخِيرِ.
-
(وَ) نُدِبَ كَوْنُهُ (بَعْدَ) صَلَاةِ الصُّبْحِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ) بِالثِّيَابِ الْجَدِيدَةِ إظْهَارًا لِنِعْمَتِهِ وَشُكْرِهِ، (وَإِنْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ] : أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ، وَإِنَّمَا كَانَ أَظْهَرَ لِأَنَّ سُنَّةَ الْعِيدِ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي إحْدَى رَكْعَتَيْهِ سَبْعٌ مُوَالَاةٌ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَلِمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ.