[صلاة الكسوف وحكمها]
39 paragraphs · vol. 1, p. 532
- vol. 1, p. 532
فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ (سُنَّ وَتَأَكَّدَ) الِاسْتِنَانُ الْمَفْهُومُ مِنْ سُنَّ: تَأْكِيدًا يَلِي الْعِيدَيْنِ (لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) : أَيْ لِأَجْلِ كُسُوفِهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمَكْسُوفُ (بَعْضًا) مِنْهَا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ
(رَكْعَتَانِ) : نَائِبُ فَاعِلٍ لِسُنَّ. (بِزِيَادَةِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ) عَلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ (فِيهِمَا) : أَيْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا؛ بِأَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً وَلَوْ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَرْفَعَ مِنْهُ فَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، ثُمَّ يَرْكَعَ، ثُمَّ يَرْفَعَ، وَيَسْجُدَ السَّجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَفْعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ
(لِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ) مُتَعَلِّقٌ: بِ " سُنَّ " ، (وَإِنْ) كَانَ مَأْمُورُ الصَّلَاةِ (صَبِيًّا) عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ] [صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]
- فَصْلٌ:
-
اعْلَمْ أَنَّ الْكُسُوفَ وَالْخُسُوفَ قِيلَ مُتَرَادِفَانِ وَأَنَّهُ ذَهَابُ الضَّوْءِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا مِنْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ، وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الْقَمَرِ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ عَكْسُهُ وَرُدَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: ٨] وَقِيلَ الْكُسُوفُ اسْمٌ لِذَهَابِ بَعْضِ الضَّوْءِ وَالْخُسُوفُ اسْمٌ لِذَهَابِ جَمِيعِهِ وَقِيلَ عَكْسُهُ.
-
قَوْلُهُ: [سُنَّ] : أَيْ عَيْنًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً] إلَخْ: بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْأَحْكَامِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا.
-
[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]
-
قَوْلُهُ: [لِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ] : أَيْ الْخَمْسِ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ فَيَشْمَلُ الصِّبْيَانَ الْمُمَيِّزِينَ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ مَأْمُورُ الصَّلَاةِ صَبِيًّا] إلَخْ: هَكَذَا أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ، فَيَشْمَلُ الصِّبْيَانَ الْمُمَيِّزِينَ كَمَا عَلِمْت تَبَعًا لِغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَّاحِ، وَوَجْهُهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُسْتَبْعَدُ كَوْنُهُ لَهُ أَعْلَى مِنْ الْخَمْسِ؛
- vol. 1, p. 533
(وَعَمُودِيًّا وَمُسَافِرًا إلَّا أَنْ يَجِدَّ سَيْرَهُ) أَيْ الْمُسَافِرِ (لِ) أَمْرٍ (مُهِمٍّ) فَلَا يُسَنُّ لَهُ.
-
(وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ) مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ.
-
(وَنُدِبَ صَلَاتُهَا بِالْمَسْجِدِ) لَا الصَّحْرَاءِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
لِأَنَّهَا مَحَلُّ خَوْفٍ، وَهُوَ مَقْبُولٌ، وَلَا يَرِدُ الْخُسُوفُ فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ مَعَ أَنَّهُ يَأْتِي وَهُوَ نَائِمٌ، وَلَا يَلْحَقُ مُصِيبَةَ الشَّمْسِ، وَكَذَا الِاسْتِسْقَاءُ فَإِنَّهُ دُونَهَا فِي التَّأْكِيدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَعُمُّ الْعَالَمَ وَيُغْنِي عَنْهُ نَحْوُ الْعُيُونِ (اهـ.) لَكِنْ قَالَ (بْن) لَمْ أَرَ مِنْ ذِكْرِ السُّنِّيَّةِ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ إلَّا مَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا عَبَّرَ بِالسُّنِّيَّةِ تَغْلِيبًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِهَا فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ كَمَا هُوَ حَقِيقَةٌ، وَإِذَا صَحَّ هَذَا سَقَطَ اسْتِغْرَابُ أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالْكُسُوفِ اسْتِنَانًا وَبِالْفَرَائِضِ الْخَمْسِ نَدْبًا (اهـ. كَلَامُ بْن مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . فَعَلَى هَذَا فَسُنِّيَّتُهَا إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُكَلَّفِ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَمْرٍ مُهِمٍّ] : أَيْ فَتَعَلَّقَ بِالسُّنِّيَّةِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدَّ أَصْلًا أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ هَكَذَا مُفَادُ الشَّارِحِ، وَمُفَادُ الْمَوَّاقِ أَنَّهُ إذَا جَدَّ السَّيْرُ مُطْلَقًا لَا تُسَنُّ فِي حَقِّهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ خَلِيلٍ. تَنْبِيهٌ:
لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ كَالزَّلَازِلِ كَمَا قَالَ (ح) فِي الذَّخِيرَةِ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ الصَّلَاةَ وَاخْتَارَهُ (بْن) (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]
-
قَوْلُهُ: [وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ] : حَكَى ابْنُ الْجَلَّابِ فِي وَقْتِهَا ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ عَنْ مَالِكٍ: إحْدَاهَا أَنَّهَا مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ كَالْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ. وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ. وَالثَّالِثَةُ أَنَّهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ، وَالْأُولَى هِيَ الَّتِي فِي الْمُدَوَّنَةِ فَلَوْ طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً لَمْ تُصَلَّ حَتَّى يَأْتِيَ حِلُّ النَّافِلَةِ، وَكَذَا إذَا كَسَفَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ تُصَلَّ عَلَى رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ، وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي لَهَا حَالًا وَيُصَلِّي لَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ صَلَاتُهَا بِالْمَسْجِدِ] : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَنْجَلِيَ قَبْلَ الذَّهَابِ إلَى الْمُصَلَّى، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ شَاءُوا فَعَلُوهَا فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ خَلِيلٌ فِي تَوْضِيحِهِ وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا هُوَ الْمُسْتَحْسَنُ، فَأَمَّا الْفَذُّ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي
vol. 1, p. 534(وَإِسْرَارُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرٌّ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ بِنَحْوِ) سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (وَمُوَالِيَاتُهَا فِي الْقِيَامَاتِ) آلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ.
-
(وَالرُّكُوعُ) فِيهَا (كَالْقِرَاءَةِ) فِي الطُّولِ نَدْبًا فَالرُّكُوعُ الْأَوَّلُ نَحْوُ الْبَقَرَةِ، وَالرُّكُوعُ الثَّانِي نَحْوُ آلِ عِمْرَانَ يُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعَاتِ، لِأَنَّ الرُّكُوعَ يُعَظَّمُ فِيهِ الرَّبُّ بِلَا دُعَاءٍ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ. (وَالسُّجُودُ كَالرُّكُوعِ) فِي الطُّولِ نَدْبًا يُسَبِّحُ فِيهِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ، وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَى الْعَادَةِ لَا تَطْوِيلَ فِيهَا اتِّفَاقًا (إلَّا لِخَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ) بِالزَّوَالِ (أَوْ) خَوْفِ (ضَرَرِ الْمَأْمُومِ) بِالتَّطْوِيلِ فَلَا يُطَوِّلُ، وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ النَّظَرُ لِحَالِ الْوَقْتِ وَالْمَأْمُومِينَ، فَقَدْ يَقْتَضِي قِرَاءَةَ {يس} [يس: ١] وَنَحْوِهَا، أَوْ طَوَالِ الْمُفَصَّلِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ قِصَارِهِ، وَجَازَ اقْتِدَاءُ الْجَالِسِ بِالْقَائِمِ لِأَنَّهَا نَفْلٌ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بَيْتِهِ. وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ لِأَنَّهَا مِنْ خَوَاصِّ الْفَرْضِ - ابْنُ عُمَرَ. وَلَا يَقُولُ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ - ابْنُ نَاجِي، نَقَلَ ابْنُ هَارُونَ أَنَّهُ لَوْ نَادَى مُنَادٍ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَاسْتَحْسَنَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، (اهـ. خَرَشِيٌّ) .
-
قَوْلُهُ: [وَإِسْرَارُهَا] : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ جَهْرًا لِئَلَّا يَسْأَمَ النَّاسُ، وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ابْنُ نَاجِي، وَبِهِ عَمِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، وَإِنَّمَا طُلِبَ فِيهَا الْإِسْرَارُ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ نَهَارِيَّةٌ لَا خُطْبَةَ لَهَا وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةِ نَفْلٍ نَهَارِيَّةٍ لَا خُطْبَةَ لَهَا، فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرًّا.
-
قَوْلُهُ: [بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ] : أَيْ الْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا فِي الطُّولِ، وَقِيلَ إنَّ الْمَنْدُوبَ خُصُوصُ الْبَقَرَةِ.
-
قَوْلُهُ: [آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ] : أَيْ فَخُصُوصُ هَذِهِ السُّوَرِ مَنْدُوبٌ وَقِيلَ مِقْدَارُهَا.
-
قَوْلُهُ: [كَالْقِرَاءَةِ] إلَخْ: أَيْ يَقْرُبُ مِنْهَا فَكُلُّ رُكُوعٍ نَحْوَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي
vol. 1, p. 535(وَ) نُدِبَ (الْجَمَّاعَةُ فِيهَا) : أَيْ صَلَاتِهَا جَمَاعَةً بِخِلَافِ خُسُوفِ الْقَمَرِ.
-
(وَ) نُدِبَ (وَعْظٌ بَعْدَهَا) : مُشْتَمِلًا عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَلِكَ.
-
(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ) مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ (بِالرُّكُوعِ الثَّانِي) فَيَكُونُ هُوَ الْفَرْضُ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسُنَّةٌ، وَقِيلَ فَرْضٌ. وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ فَرْضٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ الْأُولَى سُنَّةٌ.
-
(وَإِنْ انْجَلَتْ) الشَّمْسُ (قَبْلَ رَكْعَةٍ أَتَمَّهَا) الْمُصَلِّي (كَالنَّوَافِلِ. وَ) إنْ انْجَلَتْ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ (فَقَوْلَانِ) قَالَ سَحْنُونَ: كَالنَّوَافِلِ بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ بِلَا تَطْوِيلٍ وَقَالَ أَصْبَغُ: أَتَمَّتْ عَلَى سُنَّتِهَا (بِلَا تَطْوِيلٍ) .
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
يَلِيهَا وَكُلُّ سُجُودٍ نَحْوَ الرُّكُوعِ الَّذِي يَلِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكُوعِ كَالْقِرَاءَةِ وَتَطْوِيلَ السُّجُودِ كَالرُّكُوعِ قِيلَ إنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَقَالَ سَنَدٌ إنَّهُ سُنَّةٌ وَيَتَرَتَّبُ السُّجُودُ عَلَى تَرْكِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ (ح) وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ، وَحَيْثُ قَرَأَ النِّسَاءَ عَقِبَ آلِ عِمْرَانَ فَيُسْرِعُ حَتَّى تَكُونَ أَقْصَرَ مِنْهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ الْجَمَاعَةُ فِيهَا] إلَخْ: تَبِعَ الْمُصَنِّفَ. وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهَا مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ كَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ وَعْظٌ بَعْدَهَا] : أَيْ لَا عَلَى طَرِيقَةِ الْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ لَا خُطْبَةَ لَهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ] إلَخْ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: حَاصِلُ مَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ الرُّكُوعُ الثَّانِي لِأَنَّهُ عَلَى الشَّأْنِ بَعْدَ قِرَاءَةٍ وَقَبْلَ سُجُودٍ وَالْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ عَنْ الْمَأْمُومِ، وَكَذَا قَالَ: الْوَاجِبُ الْقِيَامُ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ سُنَّةٌ فِي الثَّانِي، وَقِيلَ: لَا تُكَرَّرُ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قِيَامَ الْفَاتِحَةِ تَابِعٌ لَهَا (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [أَتَمَّهَا الْمُصَلِّي كَالنَّوَافِلِ] : قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ يَنْبَغِي إذَا انْجَلَتْ بَعْدَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ أَنْ يَأْتِيَ بِالثَّانِي عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ الْوَاجِبُ.
- vol. 1, p. 536
(وَنُدِبَ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ رَكْعَتَانِ جَهْرًا كَالنَّوَافِلِ) بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ عَلَى الْعَادَةِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَكْرَارُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (حَتَّى يَنْجَلِيَ) الْقَمَرُ (أَوْ يَغِيبَ) فِي الْأُفُقِ (أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ) ؛ فَإِنْ حَصَلَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَلَا صَلَاةَ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ السُّنَّةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ:
ــ
[حاشية الصاوي]