[زكاة الحرث]

32 paragraphs · vol. 1, p. 608

  1. قَوْلُهُ: [وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ] : أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ فِي مِلْكِ وَاحِدٍ. فَلَوْ خَرَجَ مِنْ الزَّرْعِ الْمُشْتَرَكِ سِتَّةَ عَشْرَ وَسْقًا عَلَى أَرْبَعَةٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ لِكُلٍّ.

    vol. 1, p. 608
  2. قَوْلُهُ: [سِتُّونَ صَاعًا] : كُلُّ صَاعٍ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، كُلّ مَدٍّ: رَطْلٌ وَثُلُثُ، كُلُّ رِطْلٍ: مِائَةٌ وَثَمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا، لِأَنَّهُ وَرَدَ: «الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ وَالْكَيْلُ كَيْلُ الْمَدِينَةِ» ، لِأَنَّ مَكَّةَ مَحَلُّ التِّجَارَةِ الْمَوْزُونَةِ وَالْمَدِينَةِ مَحَلِّ الزَّرْعِ وَالْبَسَاتِينِ، فَيَعْتَنُونَ بِالْكَيْلِ. وَكُلُّ دِرْهَمٍ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ مِنْ وَسَطِ الشَّعِيرِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَيُوزَنُ الْقَدْرُ الْمَعْلُومُ مِنْ الشَّعِيرِ، وَيُكَالُ. ثُمَّ الضَّابِطُ مِقْدَار الْكَيْلِ فَلَا يُقَالُ الْوَزْن يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ. وَتَقْرِيبُ النِّصَابِ بِكَيْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةُ أَرَادِبِ وَوَيْبَةٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلّ رُبْعٍ مُصَرٍّ: ثَلَاثَةُ آصُعَ. فَالْأَرْبَعَةُ أَرَادِبِ وَوَيْبَةٍ: ثَلَثُمِائَةِ صَاعٍ

    vol. 1, p. 609وَدَخَلَ فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صِنْفًا: الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ، وَالْقَمْحُ وَالسُّلْتُ وَالشَّعِيرُ وَالْعَلَسُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ، (وَذَوَاتِ الزُّيُوتِ الْأَرْبَعِ) وَهِيَ الزَّيْتُونُ، وَالسِّمْسِمُ، وَالْقُرْطُمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ الْأَحْمَرِ. (وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ) . فَالْأَصْنَافُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عِشْرُونَ (فَقَطْ) : لَا فِي تِينٍ، وَرُمَّانٍ، وَتُفَّاحٍ. وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ. وَلَا فِي بَزْرِ كَتَّانٍ وَسَلْجَمٍ، وَلَا فِي جَوْزٍ وَلَوْزٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ؛ (وَإِنْ) زُرِعَتْ هَذِهِ الْعِشْرُونَ (بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) - كَأَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً. وَخَرَاجُهَا لَا يُسْقِطُ عَنْهَا الزَّكَاةَ - كَمَا أَنَّ الْعَلَفَ لَا يُسْقِطُ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ - وَغَيْرُ الْخَرَاجِيَّةِ هِيَ أَرْضُ الصُّلْحِ الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا وَأَرْضُ الْمَوَاتِ.

  3. ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. وَذَلِكَ قَدْرِ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ. لِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَلْفِ مَدٍّ وَمِائَتَانِ هَذَا كَيْلُهَا وَوَزْنُهَا أَلْفُ وَسِتِّمِائَةِ رَطْلٍ.

  5. قَوْلُهُ: [الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ] : أَيْ وَهِيَ الْحِمَّصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا. وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَالتُّرْمُسُ بِوَزْنِ بُنْدُقٌ، وَالْجُلْبَانِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ، وَالْبَسِيلَةُ - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ وَبِدُونِهَا - مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  6. قَوْلُهُ: [الْفُجْلُ الْأَحْمَرُ] : صِفَةٌ لِلْفُجْلِ لَا لِلْحَبِّ؛ يُوجَدُ فِي بِلَادُ الْمَغْرِبِ.

  7. قَوْلُهُ: [لَا فِي تِينٍ] إلَخْ: أَيْ لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْعِشْرِينَ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا رِبَوِيًّا.

  8. قَوْلُهُ: [وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ] : أَيْ كَحَبِّ الْفُجْلِ الْأَبْيَضِ وَالْعُصْفُرِ وَالتَّوَابِلِ وَهِيَ: الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْأَنِيسُونَ وَالشَّمَارِ وَالْكَمُّونِ وَالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُصْلِحَاتِ الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَتْ رِبَوِيَّةً.

  9. قَوْلُهُ: [بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ] : رَدَّ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى الْحَنَفِيَّة الْقَائِلِينَ: لَا زَكَاةَ فِي زَرْعِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ.

  10. قَوْلَةُ [كَمَا أَنَّ الْعَلَفَ لَا يَسْقُطُ] إلَخْ: أَيْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ.

  11. قَوْلُهُ: [الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا] : أَيْ بِغَيْرِ قِتَالٍ.

  12. قَوْلُهُ: [وَأَرْضُ الْمَوَاتِ] : أَيْ كَأَرْضِ الْجِبَالِ وَالْبَرَارِيِ مَثَلًا وَتَعْرِيفُهَا: مَا سَلِمَ عَنْ الِاخْتِصَاصِ.

  13. (نِصْفُ عُشْرِ الْحَبِّ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ خَبَرُهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ يَجِبُ نِصْفُ إلَخْ وَمُرَادُهُ بِالْحَبِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ.

    vol. 1, p. 610
  14. (وَ) نِصْفُ عُشْرِ (زَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ) مِنْ ذَوَاتِ الزُّيُوتِ الْأَرْبَعِ. (وَجَازَ) الْإِخْرَاجُ (مِنْ حَبِّ غَيْرِ الزَّيْتُونِ) وَهُوَ السِّمْسِمُ وَالْقُرْطُمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ، وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ لَهُ زَيْتٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَيْتٌ - كَزَيْتُونِ مِصْرَ - فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ:

    (وَ) نِصْفُ عُشْرِ (ثَمَنِ مَا) : أَيْ زَيْتُونٍ (لَا زَيْتَ لَهُ) إنْ بَاعَهُ، وَإِلَّا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ يَوْمَ طِيبِهِ، فَقَوْلُهُ: " ثَمَنِ " عَطْفٌ عَلَى الْحَبِّ.

  15. (وَ) نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ (مَا لَا يَجِفُّ مِنْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ) كَعِنَبِ مِصْرَ وَرُطَبِهَا إنْ بِيعَ وَإِلَّا فَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ يَوْمَ طِيبِهِ (وَلَا يُجْزِي) الْإِخْرَاجُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. قَوْلُهُ: [نِصْفُ عُشْرِ الْحَبِّ] : هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا شَأْنُهُ الْجَفَافُ مِنْ الْحَبِّ سَوَاءٌ تُرِكَ حَتَّى جَفَّ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا.

  17. قَوْلُهُ: [وَنِصْفُ عُشْرِ زَيْتٍ] إلَخْ: أَيْ إنْ بَلَغَ حَبَّهُ نِصَابًا، فَمَتَى بَلَغَ حَبُّهُ نِصَابًا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ زَيْتِهِ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْتُ.

  18. قَوْلُهُ: [فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ] : أَيْ سَوَاءٌ عَصَرَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ. وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ حَبٍّ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ. وَهَذَا إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزَّيْتِ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي، أَوْ بِإِخْبَارٍ مَوْثُوقٍ بِإِخْبَارِهِ؛ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ، وَإِلَّا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ، أَيْ وَإِلَّا يَبِعْهُ بَلْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ. وَلَوْ أَخْرَجَ زَيْتُونًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ، وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ الَّذِي لَا يَجِفُّ.

  19. قَوْلُهُ: [وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبَّةِ] : وَرَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ نَافِعٍ: مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَ زَبِيبًا فَيَلْزَمُ شِرَاؤُهُ. ابْنُ حَبِيبٍ: مِنْ ثَمَنِهِ. وَإِنْ أَخْرَجَ عِنَبًا أَجْزَأَهُ. وَكَذَا الزَّيْتُونُ الَّذِي لَا زَيْتَ لَهُ، وَالرُّطَبُ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ؛ إنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَهُ، وَلَكِنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ. (اهـ بْن - مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  20. (مِنْ حَبِّهِ) . وَأَمَّا مَا يَجِفُّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ حَبِّهِ. وَلَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ رُطَبًا، وَيَتَحَرَّى. وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: " نِصْفُ عُشْرِ الْحَبِّ " كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ بِقَوْلِنَا: " وَمُرَادُهُ بِالْحَبِّ " إلَخْ (وَكَفُولٍ أَخْضَرَ) الْكَافُ بِمَعْنَى: مِثْلِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى عِنَبٍ أَيْ مِنْ عِنَبٍ وَمِنْ مِثْلِ فُولٍ أَخْضَرَ: أَيْ أَنَّ الْفُولَ الْأَخْضَرَ وَمَا مَاثَلَهُ مِنْ الْقَطَانِيِّ كَالْحِمَّصِ الْأَخْضَرِ - مِمَّا شَأْنُهُ عَدَمُ الْيُبْسِ كَالْمِسْقَاوِيِّ - يُخْرَجُ نِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بِيعَ، وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ إنْ لَمْ يُبَعْ، بِأَنْ أَكَلَ أَوْ أَهْدَى بِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

    vol. 1, p. 611
  21. (وَجَازَ) أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ حَبًّا يَابِسًا بَعْدَ اعْتِبَارِ جَفَافِهِ. فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْيُبْسَ - كَاَلَّذِي يُزْرَعُ بِمَحَلِّ النِّيلِ - فَهَلْ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْإِخْرَاجُ (مِنْ حَبِّهِ) إنْ أُكِلَ أَخْضَرَ أَوْ بِيعَ كَالرُّطَبِ وَالْعِنَبِ اللَّذَيْنِ شَأْنُهُمَا الْيُبْسُ، أَوْ لَا يَتَعَيَّنُ؟ بَلْ يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ كَاَلَّذِي شَأْنُهُ عَدَمُ الْيُبْسِ: قَوْلَانِ. رَجَّحَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ؛ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْهُ: يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْإِخْرَاجُ مِنْ أَصْلِ حَبِّهِ، وَظَاهِرُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَمَحَلُّ إخْرَاجِ نِصْفِ الْعُشْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. (إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ) : كَالسَّوَّاقِي وَالدَّوَالِيبِ وَالدِّلَاءِ. (وَإِلَّا) يُسْقَ بِآلَةٍ - بِأَنْ سُقِيَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  22. قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَا يَجِفُّ] : أَيْ شَأْنُهُ الْجَفَافُ جَفَّ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا، بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

  23. قَوْلُهُ [أَوْ بَاعَهُ رُطَبًا] : أَيْ لِمَنْ يُجَفِّفُهُ أَوْ لِمَنْ لَا يُجَفِّفُهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَعْجَزْ عَنْ تَحَرِّيهِ إذَا بَاعَهُ. وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ. (اهـ. بْن مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  24. قَوْلُهُ: [وَكَفُولٍ أَخْضَرِ] : اعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْفُولِ الْأَخْضَرِ وَالْفَرِيكِ الْأَخْضَرِ وَالْحِمَّصِ وَالشَّعِيرِ الْأَخْضَرَيْنِ. مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوُجُوبَ بِالْإِفْرَاكِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَسَيَأْتِي أَنَّ مَعْنَى الْإِفْرَاكِ هُوَ طَيِّبَهُ وَبُلُوغُهُ حَدِّ الْأَكْلِ مِنْهُ. وَاسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ السَّقْيِ. وَأَمَّا لَوْ أَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ. وَلَوْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ بِالْيُبْسِ فَلَا زَكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَيْثُ قُطِعَتْ قَبْلَهُ. وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَيَأْتِي.

  25. قَوْلُهُ: [فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ] : وَيُؤَيِّدُ اعْتِمَادُهُ تَقْوِيَةُ (بْن) فِيهِ. وَاَلَّذِي قَالَ بِهِ (ر) وَدَرَج عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ التَّخْيِيرُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ شَأْنه الْجَفَافُ (قَوْلُهُ كَالسَّوَّاقِي) أُدْخِلَتْ الْكَافُ: النَّطَّالَةُ وَالشَّادُوفُ. خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُمَا لَا يُدَخِّلَانِ فِي الْآلَةِ.

  26. بِالْمَطَرِ أَوْ النِّيلِ أَوْ الْعُيُونِ أَوْ السَّيْحِ - (فَالْعُشْرُ) كَامِلًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إخْرَاجِ الْحَبِّ أَوْ الزَّيْتِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ.

    vol. 1, p. 612
  27. (وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ) مِمَّنْ نَزَلَ فِي أَرْضِهِ (أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ) نَفَقَةً - كَأُجْرَةٍ أَوْ عَمَلٍ حَتَّى أَوْصَلَهُ مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ مَثَلًا إلَى أَرْضِهِ - فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ. وَلَا يُنَزَّلُ الشِّرَاءُ أَوْ الْإِنْفَاقُ مَنْزِلَةَ الْآلَةِ لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ غَالِبًا.

  28. (وَيُقَدَّرُ الْجَفَافُ) إنْ أُخِذَ مِنْ الْحُبُوبِ أَوْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ شَيْءٌ بَعْدَ إفْرَاكِهِ وَقَبْلَ يُبْسِهِ لِأَكْلٍ أَوْ بَيْعٍ هَذَا إذَا كَانَ شَأْنُهُ الْجَفَافَ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ) عَادَةً - كَعِنَبِ مِصْرَ وَرُطَبِهَا وَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ - فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ جَفَافُهُ بِالتَّخْرِيصِ؛ بِأَنْ يُقَالَ: مَا قَدْرُ مَا يُنْقِصُهُ هَذَا الرُّطَبُ إذَا جَفَّ؟ أَوْ مَا قَدْرُهُ بَعْدَ جَفَافِهِ، فَإِذَا قِيلَ النِّصْفُ مَثَلًا اُعْتُبِرَ الْبَاقِي لِيُخْرِجَ مِنْهُ الزَّكَاةَ وَلَوْ بِالضَّمِّ لِغَيْرِهِ.

  29. (وَإِنْ سُقِيَ) زَرْعٌ (بِهِمَا) : أَيْ بِالْآلَةِ وَغَيْرِهَا، (فَعَلَى حُكْمِهِمَا) : أَيْ فَالزَّكَاةُ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ تَجْرِي عَلَى حُكْمِ السَّقْيِ بِالْآلَةِ وَالسَّقْيِ بِغَيْرِهَا بِأَنْ يُقَسَّمَ الْخَارِجُ نِصْفَيْنِ. نِصْفٌ فِيهِ الْعُشْرُ وَالْآخَرُ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ. وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ اسْتَوَى السَّقْيُ بِكُلِّ مِنْهُمَا فِي الزَّمَنِ أَوْ فِي عَدَدِ السَّقْيَاتِ أَمْ لَا، وَهُوَ أَحَدُ الْمَشْهُورَيْنِ. وَعَلَيْهِ؛ فَإِذَا سُقِيَ بِالْآلَةِ شَهْرَيْنِ وَبِالْمَطَرِ شَهْرًا أَوْ سُقِيَ بِالْآلَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَبِغَيْرِهَا مَرَّتَيْنِ. فَالثُّلُثَانِ لَهُمَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَالثُّلُثُ لَهُ الْعُشْرُ. وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي يُعْتَبَرُ الْأَغْلَبُ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ. وَقَوْلُنَا: " فَعَلَى حُكْمِهِمَا " هُوَ لَفْظُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَنُسْخَةُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  30. قَوْلُهُ: [أَوْ السَّيْحِ] : عَطْفٌ عَامٌّ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا قَبْلَهُ، فَالْمُنَاسِبُ الْوَاوُ.

  31. قَوْلُهُ: [فَالْعُشْرُ كَامِلًا] إلَخْ: وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مَا يَزْرَعُ مِنْ الذَّرَّة وَيَصُبُّ عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِهِ فَقَطْ قَلِيلٌ مِنْ الْمَاءِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

  32. قَوْلُهُ: [وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ] : رَدَّ بِلَوْ عَلَى الْمُخَالِفِ.