[زكاة ربح العامل من مال القراض]

13 paragraphs · vol. 1, p. 645

  1. قَوْلُهُ: [وَيُزَكِّي الْعَامِلُ] : أَيْ لَا رَبَّ الْمَالِ خِلَافًا لِبَهْرَامَ حَيْثُ: قَالَ مَا خَصَّ الْعَامِلُ مِنْ الرِّبْحِ يُزَكِّيهِ رَبُّ الْمَالِ.

    vol. 1, p. 645
  2. قَوْلُهُ: [لِعَامٍ وَاحِدٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ مُدَبَّرَيْنِ أَوْ مُحْتَكِرَيْنِ

    vol. 1, p. 646(إنْ أَقَامَ) الْقِرَاضَ (بِيَدِهِ حَوْلًا فَأَكْثَرَ) مِنْ يَوْمِ التَّجْرِ لَا أَقَلَّ مِنْ حَوْلٍ.

  3. (وَكَانَا) مَعًا (حُرَّيْنِ مُسْلِمِينَ بِلَا دَيْنٍ) عَلَيْهِمَا.

  4. (وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ) فَأَكْثَرُ، وَالْوَاوُ لِلْحَالِ: لَا أَقَلَّ وَإِنْ نَابَهُ هُوَ نِصَابٌ بَلْ يَسْتَقْبِلُ حِينَئِذٍ بِهِ (أَوْ) حِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ (أَقَلُّ) مِنْ نِصَابٍ، (وَ) لَكِنْ (عِنْدَهُ)

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا يُزَكِّيهِ إلَّا لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِ حِصَّتِهِ وَلَوْ أَقَامَ مَالَ الْقِرَاضِ بِيَدِهِ أَعْوَامًا. وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْعَامِلُ مُدَبَّرًا زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ: إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

  7. قَوْلُهُ: [إنْ أَقَامَ الْقِرَاضُ بِيَدِهِ حَوْلًا] : هَذَا الشَّرْطُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ لِرَبِّ الْمَالِ لَا أَجِيرٌ وَإِلَّا لَاكْتَفَى بِحَوْلِ صَاحِبِ الْمَالِ قَوْلُهُ: [حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ] : اشْتِرَاطُ هَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَة فِي رَبِّ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ. أَمَّا لَوْ نَظَرَ لِكَوْنِهِ شَرِيكًا فَلَا يُشْتَرَطُ مَا ذَكَرَ فِي رَبِّ الْمَالِ بِالنِّسْبَةِ لِتَزْكِيَةِ الْعَامِلِ؛ لَانَ الْمَنْظُورَ لَهُ ذَاتُ الْمَالِ. وَاشْتِرَاطُهَا فِي الْعَامِلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ؛ إذْ لَوْ قُلْنَا إنَّهُ أَجِيرٌ لَاكْتَفَى بِحَوْلِهَا فِي رَبِّ الْمَالِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اضْطَرَبُوا فِي النَّظَرِ لِذَلِكَ، وَالْفِقْهُ: مُسْلِمٌ.

  8. قَوْلُهُ: [وَحِصَّةُ رَبِّهِ] : الْمُرَادُ بِالْحِصَّةِ: رَأْسُ الْمَالِ.

  9. قَوْلُهُ: [لَا أَقَلَّ وَإِنْ نَابَهُ هُوَ نِصَابٌ] : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ، فَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَدَفَعَهَا رَبُّهَا لِلْعَامِلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهَا جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ فَرِبْحُ الْمَالِ مِائَةٌ، فَإِنَّ رَبَّهُ لَا يُزَكِّي لِأَنَّ مَجْمُوعَ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ الْعَامِلُ لَا يُزَكِّي بَلْ يَسْتَقْبِلُ بِمَا خَصَّهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَوْلًا مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَلَكِنْ عِنْدَهُ] : هَكَذَا فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ، قَالَ أَشْهَبُ فِيمَنْ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةً وَلَهُ مَالٌ حَالَ حَوْلُهُ: إنْ ضَمَّهُ إلَى هَذَا صَارَ فِيهِ الزَّكَاةُ، يُرِيدُ وَقَدْ حَالَ عَلَى أَصْلِ هَذَا الْمَالِ حَوْلٌ فَلِيُزَكِّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ، لِأَنَّ الْمَالَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. (انْتَهَى - كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ الْبُنَانِيِّ) . تَنْبِيهٌ

    قَالَ خَلِيلٌ: وَفِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا خِلَافٌ. قَالَ شُرَّاحه: تَظْهَرُ

    vol. 1, p. 647أَيْ رَبِّهِ (مَا يُكَمِّلُهُ) فَيُزَكِّي الْعَامِلُ وَإِنْ أَقَلَّ لِأَنَّ زَكَاتَهُ تَابِعَةُ لِزَكَاةِ رَبِّهِ.

  11. (وَلَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ) وَلَوْ عَيْنًا (زَكَاةُ حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَمَعْدِنٍ) لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِعَيْنِهَا.

  12. (بِخِلَافِ الْعَيْنِ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ (فَيُسْقِطُهَا) الدَّيْنُ (وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ (مُؤَجَّلًا أَوْ) كَانَ (مَهْرًا) عَلَيْهِ لِامْرَأَتِهِ أَوْ مُؤَخَّرًا (أَوْ) مُقَدَّمًا كَانَ (نَفَقَةً كَزَوْجَةٍ) أَوْ أَبٍ أَوْ ابْنٍ (تَجَمَّدَتْ) عَلَيْهِ (أَوْ) كَانَ (دَيْنَ زَكَاةٍ) انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَبَعْضُهُمْ شَهَّرَ مَا ابْتَنَى عَلَى كَوْنِهِ شَرِيكًا، وَبَعْضُهُمْ شَهَّرَ عَلَى كَوْنِهِ أَجِيرًا، وَكُلُّ مُسْلِمٍ كَمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ.