[قدر زكاة الفطر وما تخرج منه ومن تدفع له وإثم تأخيرها]

58 paragraphs · vol. 1, p. 671

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: [أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ] : أَيْ فَالْمَنْدُوبُ إخْرَاجُهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ لِلْمُصَلَّى، لَكِنْ إنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ الْغُدُوِّ لِلْمُصَلَّى فَقَدْ كَفَى فِي الْمُسْتَحَبِّ، وَكَذَا يُنْدَبُ غَرْبَلَةُ الْقَمْحِ وَغَيْرِهِ، إلَّا الْغَلَثَ فَيَجِبُ غَرْبَلَتُهُ إنْ زَادَ غَلَثُهُ عَلَى الثُّلُثِ، وَقِيلَ بَلْ يُنْدَبُ وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ أَوْ مَا قَارَبَهُ يَسِيرًا وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي الْأَصْلِ.

    vol. 1, p. 677
  2. قَوْلُهُ: [وَجَازَ دَفْعُ أَصْوُعٍ مُتَعَدِّدَةٍ] إلَخْ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ. هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا أَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ، وَرَأَهَا كَالْكَفَّارَةِ، وَرَوَى مُطَرِّفٌ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَلِيَ تَفْرِقَةَ فِطْرَتِهِ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَا أَخْرَجَ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ (اهـ. بْن) .

  3. قَوْلُهُ: [وَجَازَ إخْرَاجُهَا قَبْلَ] إلَخْ: فَلَوْ أَخْرَجَهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَضَاعَتْ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَا تُجْزِئُ. وَاعْتَرَضَهُ التُّونُسِيُّ وَاخْتَارَ الْإِجْزَاءَ.

  4. قَوْلُهُ: [لَا أَكْثَرَ] : أَيْ خِلَافًا لِلْجَلَّابِ حَيْثُ جَوَّزَ إخْرَاجَهَا قَبْلُ بِثَلَاثَةِ

    vol. 1, p. 678(وَلَا تَسْقُطُ) زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ غَنِيٍّ بِهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ (بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) بِغُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ أَبَدًا حَتَّى يُخْرِجَهَا.

  5. (وَإِنَّمَا تُدْفَعُ لِحُرٍّ) فَلَا تُجْزِئُ لِعَبْدٍ (مُسْلِمٍ) فَلَا تُجْزِئُ لِكَافِرٍ.

  6. (فَقِيرٍ) لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ.

  7. (غَيْرِ هَاشِمِيٍّ) لِشَرَفِهِ وَتَنَزُّهِهِ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ.

  8. (فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ) الْحُرُّ الْمُسْلِمُ (إلَّا عَلَى الْبَعْضِ) : أَيْ بَعْضِ الصَّاعِ، أَوْ بَعْضِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ - أَكْثَرُ - (أَخْرَجَهُ) وُجُوبًا. فَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَصْوُعٍ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا الْبَعْضَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِزَوْجَتِهِ، وَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ.

  9. (وَأَثِمَ) مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ (إنْ أَخَّرَ لِلْغُرُوبِ) لِتَفْوِيتِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَهُوَ الْيَوْمُ كُلُّهُ.

  10. ــ

    [حاشية الصاوي]

  11. أَيَّامٍ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ، وَحَيْثُ أَخْرَجَهَا قَبْلُ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَتُجْزِئُ بِاتِّفَاقٍ إنْ بَقِيَتْ بِيَدِ الْفَقِيرِ إلَى لَيْلَةِ الْعِيدِ، وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ: إنْ لَمْ تَبْقَ، سَوَاءٌ تَوَلَّى تَفْرِقَتَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَتَهَا.

  12. قَوْلُهُ: [بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ أَبَدًا] : أَيْ وَلَوْ مَضَى لَهَا سِنِينَ.

  13. وَقَوْلُهُ: [حَتَّى يُخْرِجَهَا] : أَيْ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ فِطْرِهِ، وَأَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنُهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ نَدْبُ الْإِخْرَاجِ بِمُضِيِّ يَوْمِهَا.

  14. قَوْلُهُ: [فَقِيرٍ] : الْمُرَادُ فَقِيرُ الزَّكَاةِ الْأَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الْمِسْكِينِ، وَقِيلَ إنَّمَا تُدْفَعُ لِعَادِمِ قُوتِ يَوْمِهِ. وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.

  15. قَوْلُهُ: [أَخْرَجَهُ وُجُوبًا] : أَيْ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأَتَوْا مِنْهُ بِمَا اسْتَطَعْتُمْ» .

  16. قَوْلُهُ: [وَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ] : فِي هَذَا الِاسْتِظْهَارِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْأَصِيلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى خَلِيلٍ: فَرْعٌ إذَا تَعَدَّدَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا صَاعًا أَوْ بَعْضَهُ؛ فَهَلْ يُخْرِجُهُ عَنْ الْجَمِيعِ أَوْ يُقَدِّمُ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ؟ كَمَا فِي النَّفَقَةِ فَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأَبَوَيْنِ. وَاخْتُلِفَ فِي الِابْنِ وَالْوَالِدَيْنِ

    vol. 1, p. 679. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  17. ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. فِي تَقْدِيمِ نَفَقَةِ الِابْنِ عَلَى الْأَبَوَيْنِ أَوْ هُمَا سَوَاءٌ، قَوْلَانِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ - قَالَهُ الْحَطَّابُ. تَتِمَّةٌ:

    يُنْدَبُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ إذَا كَانَ عَادَةُ أَهْلِهِ يُخْرِجُونَ عَنْهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ، وَحَيْثُ اكْتَفَى بِإِخْرَاجِ أَهْلِهِ عَنْهُ أَجْزَأَهُ إنْ كَانَ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ أَوْ أَوْصَاهُمْ، وَتَكُونُ الْعَادَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ، وَإِلَّا لَمْ تُجْزِهِ لِفَقْدِهَا. وَكَذَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ عَنْهُمْ وَالْعِبْرَةُ فِي الْقِسْمَيْنِ بِقُوتِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ اُحْتِيطَ لِإِخْرَاجِ الْأَعْلَى، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ الْقُوتُ الْأَعْلَى تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُخْرِجَ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ مِنْ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ يَعُولُهُ إذَا اقْتَاتَهُ لِفَقْرٍ، لَا لِشُحٍّ وَلَا هَضْمِ نَفْسٍ أَوْ لِعَادَةٍ؛ فَلَا يَكْفِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.