[أركان الصوم]

48 paragraphs · vol. 1, p. 695

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: [وَلَوْ وَصَلَ لِطَرَفِ اللِّسَانِ] : قَالَ (عب) : وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّائِمِ فِي ابْتِلَاعِ رِيقِهِ إلَّا بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونَ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَسْقُطُ مُطْلَقًا وَهُوَ الرَّاجِحُ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

    vol. 1, p. 700
  2. قَوْلُهُ: [غَالِبٌ مِنْ مَضْمَضَةٍ] : هَذَا فِي الْفَرْضِ وَأَمَّا وُصُولُ أَثَرِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ السِّوَاكِ لِلْحَلْقِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ غَلَبَةً فَلَا يُفْسِدُهُ.

  3. الْكَفُّ عَمَّا ذُكِرَ، ثُمَّ بَيَّنُوهُ بِمَا ذَكَرْنَا وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْوُصُولِ. وَيَرُدُّ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ وَالْعَدَمُ لَيْسَ بِفِعْلٍ.

    vol. 1, p. 701
  4. (وَصِحَّتُهُ) : أَيْ وَشَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا مُصَوَّرَةٌ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

    (بِنَقَاءٍ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ. وَوَجَبَ) صَوْمُ رَمَضَانَ عَلَيْهَا أَوْ غَيْرِهِ كَكَفَّارَةٍ أَوْ صَوْمِ اعْتِكَافٍ أَوْ نَذْرٍ فِي أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ. (إنْ طَهُرَتْ) بِقَصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ (قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ بِلَصْقِهِ) : أَيْ الْفَجْرِ وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ: " وَإِنْ بِلَحْظَةٍ " .

  5. (وَ) يَجِبُ الصَّوْمُ (مَعَ الْقَضَاءِ) أَيْضًا (إنْ شَكَّتْ) : هَلْ طُهْرُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَتَنْوِي الصَّوْمَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَبْلَهُ، وَتَقْضِي لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ بَعْدَهُ.

  6. (وَبِغَيْرِ عِيدٍ) أَيْ وَصِحَّتُهُ بِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ عِيدٍ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ.

  7. (وَبِعَقْلٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا مِنْ مُغْمًى عَلَيْهِ. (فَإِنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مَعَ الْفَجْرِ فَالْقَضَاءُ) لِعَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ لِزَوَالِ عَقْلِهِ وَقْتَ النِّيَّةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. قَوْلُهُ: [وَيَرِدُ عَلَيْهِ] : أَيْ عَلَى تَفْسِيرِ الْكَفِّ بِمَا ذُكِرَ. وَهَذَا الْبَحْثُ يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ حَصْرَ التَّكْلِيفِ فِي الْفِعْلِ مِنْ حَيْثُ الْإِثْمِ؛ وَأَمَّا الصِّحَّةُ أَوْ الْفَسَادُ فَهِيَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَيَتَعَلَّقُ بِالسَّاهِي وَالنَّائِمِ وَالْمُكْرَهِ قَوْلُهُ: [فَتَنْوِي الصَّوْمَ] إلَخْ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تُمْسِكْ، وَهَذَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِفِعْلِ مَا شَكَّتْ فِي وَقْتِهِ هَلْ كَانَ الطُّهْرُ فِيهِ أَمْ لَا، وَإِنْ شَكَّتْ بَعْدَ الْفَجْرِ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِشَاءُ، وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحَيْضَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالشَّكِّ فِيهِ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، فَلِمَ وَجَبَ الْأَدَاءُ فِي الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ؟ وَالْمُرَادُ بِشَكِّهَا فِي الْفَجْرِ: مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ.