[كيف تزال النجاسة]

52 paragraphs · vol. 1, p. 79

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: [لَمْ يَنْجُسْ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَا رَطْبَيْنِ.

    vol. 1, p. 85
  2. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْحُكْمُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ، وَالْأُمُورُ الِاعْتِبَارِيَّةُ لَا وُجُودَ لَهَا.

  3. قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا] : أَيْ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَلَيْسَ مِنْ الزَّوَالِ جَفَافُ الْبَوْلِ بِكَثَوْبٍ. نَعَمْ لَا يَضُرُّ الطَّعَامُ الْيَابِسُ كَمَا فِي (عب) خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ (شب) وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا.

  4. قَوْلُهُ: [إرَاقَةُ مَاءٍ] : أَيْ إذَا كَانَ يَسِيرًا.

  5. قَوْلُهُ: [تَعَبُّدًا] : مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ فَهُوَ عِلَّةٌ لِنَدْبِ الْإِرَاقَةِ وَالْغَسْلِ، وَهُوَ مِنْ تَعْلِيلِ الْعَامِّ بِالْخَاصِّ، لِأَنَّ التَّعَبُّدَ طَلَبُ الشَّارِعِ أَمْرًا غَيْرَ مَعْقُولِ الْمَعْنَى، وَالطَّلَبُ أَعَمُّ. وَكَوْنُ الْغَسْلِ تَعَبُّدًا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَإِنَّمَا حُكِمَ بِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِطَهَارَةِ الْكَلْبِ،

    vol. 1, p. 86وَلُعَابُهُ طَاهِرٌ، وَلَا يَفْتَقِرُ غَسْلُهُ لِنِيَّةٍ لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ فِي الْغَيْرِ كَغُسْلِ الْمَيِّتِ. وَلَا يُنْدَبُ التَّتْرِيبُ بِأَنْ يُجْعَلَ فِي أَوَّلَاهُنَّ أَوْ الْأَخِيرَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا تُرَابٌ، لِأَنَّ طُرُقَ التَّتْرِيبِ مُضْطَرِبَةٌ ضَعِيفَةٌ لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهَا الْإِمَامُ مَعَ كَوْنِ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ. وَمَحَلُّ نَدْبِ غَسْلِهِ سَبْعًا عِنْدَ إرَادَةِ اسْتِعْمَالِهِ لَا قَبْلَهَا وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: [بِوُلُوغِ] سَبَبِيَّةٌ، وَالْوُلُوغُ: إدْخَالُ لِسَانِهِ فِي الْمَاءِ وَتَحْرِيكُهُ أَيْ لَعْقُهُ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ إدْخَالِ لِسَانِهِ بِلَا حَرَكَةٍ أَوْ سُقُوطِ لُعَابِهِ أَوْ لَحْسِهِ الْإِنَاءَ فَارِغًا، فَلَا يُسَبَّعُ كَمَا لَوْ وَلَغَ فِي حَوْضٍ أَوْ طَعَامٍ وَلَوْ لَبَنًا فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يُرَاقُ وَلَا يُغْسَلُ سَبْعًا، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: [كَلْبٌ أَوْ أَكْثَرُ] إلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ الْغَسْلُ سَبْعًا بِوُلُوغِ كَلْبٍ مَرَّاتٍ أَوْ كِلَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. وَلِذَلِكَ لَمْ يَطْلُبْ الْغَسْلَ فِي الْخِنْزِيرِ. وَقِيلَ: إنَّ نَدْبَ الْغَسْلِ مُعَلَّلٌ بِقَذَارَةِ الْكَلْبِ، وَقِيلَ لِنَجَاسَتِهِ، إلَّا أَنَّ الْمَاءَ لَمَّا لَمْ يَتَغَيَّرْ قُلْنَا بِعَدَمِ وُجُوبِ الْغَسْلِ، وَلَوْ تَغَيَّرَ لَوَجَبَ. وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يُلْحَقُ الْخِنْزِيرُ بِالْكَلْبِ فِي نَدْبِ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ طُرُقَ التَّتْرِيبِ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ التَّتْرِيبَ لَمْ يَثْبُتْ فِي كُلِّ الرِّوَايَاتِ وَإِنَّمَا ثَبَتَ فِي بَعْضِهَا وَذَلِكَ الْبَعْضُ وَقَعَ فِيهِ اضْطِرَابٌ.

  8. قَوْلُهُ: [لَا قَبْلَهَا] : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْأَكْثَرِ وَلِرِوَايَةِ عَبْدِ الْحَقِّ وَقِيلَ يُؤْمَرُ بِفَوْرِ الْوُلُوغِ.

  9. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ] إلَخْ: خِلَافًا لِلسَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

  10. فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ، وَحُكْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ. وَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَخَّرَهَا عَنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، نَظَرًا إلَى أَنَّهَا قَدْ تَطْرَأُ عَلَى الْإِنْسَانِ بَعْدَ الْوُضُوءِ.

    vol. 1, p. 87
  11. (آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ: جُلُوسٌ بِطَاهِرٍ، وَسَتْرٌ لِقُرْبِهِ، وَاعْتِمَادٌ عَلَى رِجْلٍ يُسْرَى مَعَ رَفْعِ عَقِبِ الْيُمْنَى، وَتَفْرِيجُ فَخِذَيْهِ، وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ، وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ) : الْمُرَادُ بِالْآدَابِ: الْأُمُورُ الْمَطْلُوبَةُ نَدْبًا لِمُرِيدِ قَضَاءِ حَاجَتِهِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ.

  12. ــ

    [حاشية الصاوي]