[ما يلزم المعتكف]

10 paragraphs · vol. 1, p. 729

  1. قَوْلُهُ: [وَأَوْلَى إذَا نَذَرَ يَوْمًا] : فَمَنْ نَذَرَ يَوْمًا مَا لَزِمَهُ لَيْلَةً زِيَادَةً عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ، وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَلْزَمُهُ هِيَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ لَا اللَّيْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ دُخُولُهُ الْمُعْتَكَفَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ.

    vol. 1, p. 729
  2. قَوْلُهُ: [فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ] : أَيْ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ، وَمَحَلُّ عَدَمِ اللُّزُومِ مَا لَمْ يَنْوِ الْجَوَازَ، وَإِلَّا لَزِمَهُ مَا نَذَرَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ هُوَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ. وَاخْتَلَفَا فِيمَنْ نَذَرَ طَاعَةً نَاقِصَةً غَيْرَ اعْتِكَافٍ؛ كَصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَصَوْمِ بَعْضِ يَوْمٍ، فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ النَّذْرُ صَحِيحٌ، وَيَلْزَمُهُ كَمَالُهُ، وَعِنْدَ سَحْنُونَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاعْتِكَافِ وَغَيْرِهِ ضَعْفُ أَمْرِ الِاعْتِكَافِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَإِنَّهُمَا مِنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَلَزِمَ تَتَابُعُهُ] إلَخْ: أَيْ فَإِنْ نَذْر اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُتَابَعَةٍ وَلَا تَفَرُّقٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَتَابُعُهَا، لِأَنَّ طَرِيقَةَ الِاعْتِكَافِ وَشَأْنَهُ التَّتَابُعُ.

  4. قَوْلُهُ: [بِدُخُولِهِ مُعْتَكَفَهُ] : أَيْ لِأَنَّ النَّفَلَ يَلْزَمُ كَمَالُهُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، فَإِنْ

    vol. 1, p. 730(وَ) لَزِمَ (دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ) لِيَتَحَقَّقَ لَهُ كَمَالُ اللَّيْلَةِ.

  5. (وَ) لَزِمَ (خُرُوجُهُ) مِنْ مُعْتَكَفِهِ (بَعْدَهُ) ، أَيْ بَعْدَ الْغُرُوبِ لِيَتَحَقَّقَ لَهُ كَمَالُ النَّهَارِ.

  6. (وَنُدِبَ مُكْثُهُ) أَيْ الْمُعْتَكِفِ (لَيْلَةَ الْعِيدِ) إذَا اتَّصَلَ اعْتِكَافُهُ بِهَا، لِيَخْرُجَ مِنْهُ إلَى الْمُصَلَّى فَيُوصِلَ عِبَادَةً بِعِبَادَةٍ.

  7. (وَ) نُدِبَ مُكْثُهُ (بِآخِرِ الْمَسْجِدِ) لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ النَّاسِ.

  8. (وَ) نُدِبَ اعْتِكَافُهُ (بِرَمَضَانَ) لِأَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهُورِ، وَفِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. لَمْ يَدْخُلْ مُعْتَكَفَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ.

  10. قَوْلُهُ: [وَلَزِمَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ] : قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ اعْتَدَّ بِيَوْمِهِ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ لَا يَعْتَدُّ بِهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ الِاعْتِدَادُ، وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يَعْتَدُّ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ سَحْنُونَ عَلَى النَّذْرِ، وَالْقَوْلَيْنِ بِالِاعْتِدَادِ عَلَى النَّفْلِ، وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الِاعْتِدَادُ مُطْلَقًا نَفْلًا أَوْ نَذْرًا. وَاعْلَمْ أَنَّ مَبْنَى الْقَوْلَيْنِ الْخِلَافُ فِي أَقَلِّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الِاعْتِكَافُ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إذَا دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ مَعَهُ لَا يُجْزِي مَا لَمْ يَضُمَّ لَهُ لَيْلَةً فِي الْمُسْتَقْبَلِ، سَوَاءٌ كَانَ مَنْوِيًّا أَوْ مَنْذُورًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ فَقَطْ إذَا دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ مَعَهُ، أَجْزَأَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَوْ كَانَ نَذْرًا.