[من لزمه هدي ولم يجد]
46 paragraphs · vol. 2, p. 123
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 128
قَوْلُهُ: [فَإِنْ أَكَلَ رَبُّهُ شَيْئًا] إلَخْ: الْحَاصِلُ أَنَّ رَبَّ الْهَدْيِ الْمَمْنُوعَ مِنْ الْأَكْلِ مِنْهُ، إنْ أَكَلَ لَزِمَهُ هَدْيٌ كَامِلٌ إلَّا فِي نَذْرِ الْمَسَاكِينِ الْمُعَيَّنِ إذَا أَكَلَ مِنْهُ فَقَوْلَانِ فِي قَدْرِ اللَّازِمِ لَهُ. وَإِنْ أَمَرَ أَحَدًا بِالْأَكْلِ؛ فَإِنْ أَمَرَ غَنِيًّا لَزِمَهُ هَدْيٌ كَامِلٌ إلَّا فِي نَذْرِ الْمَسَاكِينِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قَدْرَ أَكْلِهِ فَقَطْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْقَوْلَانِ الْجَارِيَانِ فِي أَكْلِهِ هُوَ. وَأَمَّا الرَّسُولُ فَإِنْ أَمَرَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ أَوْ أَكَلَ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قَدْرَ مَا أَمَرَ بِهِ، أَوْ أَكَلَهُ فَقَطْ فِي جَمِيعِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ اُنْظُرْ (بْن) نَقَلَهُ مِحَشِّي الْأَصْل.
- vol. 2, p. 129
(وَلَا يَشْتَرِكُ فِي هَدْيٍ وَلَوْ تَطَوُّعًا) أَيْ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ. (وَأَجْزَأَ) الْهَدْيُ عَنْ رَبِّهِ (إنْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ) حَالَ كَوْنِ الْهَدْيِ (مُقَلَّدًا وَلَوْ نَوَاهُ) الذَّابِحُ (عَنْ نَفْسِهِ إنْ غَلِطَ) بِآنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ هَدْيُهُ، لَا إنْ لَمْ يَغْلَطْ، أَوْ كَانَ غَيْرَ مُقَلَّدٍ (أَوْ سُرِقَ بَعْدَ نَحْرِهِ) فَيُجْزِئُ لِأَنَّهُ بَلَغَ مَحِلَّهُ. (لَا) إنْ سُرِقَ (قَبْلَهُ) : أَيْ الذَّبْحِ فَلَا يُجْزِئُ، (كَأَنْ ضَلَّ) وَلَمْ يَجِدْهُ فَلَا يُجْزِئُ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَدَلِهِ، (فَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ نَحْرِ بَدَلِهِ نَحَرَهُ) أَيْضًا (إنْ قَلَّدَ) لِتَعَيُّنِهِ بِالتَّقْلِيدِ، (وَ) إنْ وَجَدَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ نَحْرِ بَدَلِهِ (نُحِرَا) مَعًا (إنْ قُلِّدَا) مَعًا لِتَعْيِينِ كُلٍّ بِهِ (وَإِلَّا) يُقَلَّدَا مَعًا، إنْ كَانَ الْمُقَلَّدُ أَحَدَهُمَا أَوْ لَا تَقْلِيدَ أَصْلًا، (تَعَيَّنَ) لِلنَّحْرِ (مَا قُلِّدَ) مِنْهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَقْلِيدٌ تَخَيَّرَ فِي نَحْرِ أَيِّهِمَا شَاءَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَيْ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ] : وَلَوْ كَانَ الَّذِي شَرِكَهُ قَرِيبًا لَهُ وَسَكَنَ مَعَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ كَالضَّحِيَّةِ فِي هَذَا، وَمِثْلُ الْهَدْيِ الْفِدْيَةُ وَالْجَزَاءُ.
-
قَوْلُهُ: [لَا إنْ لَمْ يَغْلَطْ] : أَيْ بِأَنْ تَعَمَّدَ فَلَا يَجْزِيهِ عَنْ رَبِّهِ وَلَا عَنْ نَفْسِهِ وَلِرَبِّهِ أَخْذُ الْقِيمَةِ مِنْهُ بِخِلَافِ الضَّحِيَّةِ إذَا ذَبَحَهَا الْغَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ عَمْدًا، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا حَيْثُ وَكَّلَهُ رَبُّهَا، فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْغَلَطَ فِي الْهَدْيِ يُجْزِئُ عَنْ رَبِّهِ حَيْثُ كَانَ مُقَلِّدًا أَنَابَهُ أَمْ لَا، وَأَنَّ الضَّحِيَّةَ تُجْزِئُ فِي الْغَلَطِ وَالْعَمْدِ إنْ أَنَابَهُ وَإِلَّا فَلَا فِيهِمَا.
-
تَتِمَّةٌ: يَجِبُ حَمْلُ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ إلَى مَكَّةَ، وَيُنْدَبُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ أُمِّهِ، ثُمَّ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا حُمِلَ عَلَيْهَا إنْ قَوِيَتْ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ تَرَكَهُ لِيَشْتَدَّ، ثُمَّ يَبْعَثُهُ إلَى مَحَلِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَهُ عِنْدَ أَمِينٍ فَكَالتَّطَوُّعِ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَيَنْحَرُهُ وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ. وَيَحْرُمُ الشُّرْبُ مِنْ لَبَنِ الْهَدْيِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ إنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْ فَصِيلِهَا، وَإِلَّا كُرِهَ. فَإِنْ أَضَرَّ بِشُرْبِهِ الْأُمَّ أَوْ الْوَلَدَ ضَمِنَ مُوجِبَ فِعْلِهِ. وَيُكْرَهُ لَهُ رُكُوبُ الْهَدْيِ بِغَيْرِ عُذْرٍ (اهـ. مِنْ الْأَصْلِ) .