[قسم الغنائم والنظر في الأسرى ومصارف بيت المال وموارده]

67 paragraphs · vol. 2, p. 294

Page 2 of 2

  1. (بِخِلَافِ ضَالٍّ) عَنْ الْجَيْشِ فَيُسْهَمُ لَهُ (وَإِنْ) ضَلَّ (بِأَرْضِنَا) خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ.

    vol. 2, p. 299
  2. (وَمَرِيضٍ شَهِدَ) الْقِتَالَ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ بِالْفِعْلِ، فَإِنْ مَنَعَهُ مَرَضُهُ مِنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. لَفْظُ الضِّدِّ وَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِغَيْرِ ضِدِّ الْحَاضِرِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقِتَالُ مَعَ الْغَيْبَةِ وَرُدَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْإِسْهَامِ لَهُمْ حِينَئِذٍ، فَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ حَتَّى فِي الذِّمِّيِّ إذَا قَاتَلَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ. تَنْبِيهٌ:

    كَمَا لَا يُسْهَمُ لِتِلْكَ الْأَضْدَادِ لَا يُرْضَخُ لَهُمْ. وَالرَّضْخُ: مَالٌ مَوْكُولٌ تَقْدِيرُهُ لِلْإِمَامِ مَحَلُّهُ الْخُمُسُ كَالنَّفْلِ.

  4. قَوْلُهُ: [كَمَيِّتٍ قَبْلَ اللِّقَاءِ] : أَيْ الْقِتَالِ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ وَلَا يُرْضَخُ لَهُ.

  5. قَوْلُهُ: [وَأَعْرَجَ] : قَالَ فِي الْأَصْلِ إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَيْ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا، فَيُسْهَمُ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّتَّائِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لِلْأَعْرَجِ مُطْلَقًا، وَلَوْ قَاتَلَ. قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ الْقَيْدِ فِي الْأَعْمَى أَيْضًا.

  6. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ الْحَاجَةُ بِالْجَيْشِ] : أَيْ أَوْ بِأَمِيرِهِ كَتَخَلُّفِهِ لِأَجْلِ تَمْرِيضِ ابْنِ الْأَمِيرِ مَثَلًا لِقَضِيَّةِ «عُثْمَانَ حِينَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرُّجُوعِ لِتَجْهِيزِ زَوْجَتِهِ بِنْتِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَأَسْهَمَ لَهُ» .

  7. قَوْلُهُ: [وَإِنْ ضَلَّ بِأَرْضِنَا] : وَمِثْلُهُ مَنْ رَدَّتْهُ الرِّيحُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ رَدَّتْهُمْ الرِّيحُ لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُمْ مَعَ أَصْحَابِهِمْ الَّذِينَ وَصَلُوا وَغَنِمُوا، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا: وَلَوْ ضَلَّ رَجُلٌ مِنْ الْعَسْكَرِ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى غَنِمُوا فَلَهُ سَهْمُهُ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الَّذِينَ رَدَّتْهُمْ الرِّيحُ (اهـ.)

  8. قَوْلُهُ: [وَمَرِيضٍ شَهِدَ الْقِتَالَ] : أَيْ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضُهُ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ سَوَاءٌ

    vol. 2, p. 300حُضُورِ الْقِتَالِ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ.

  9. (كَفَرَسٍ رَهِيصٍ) يُسْهَمُ لَهُ، وَالرَّهْصُ، مَرَضٌ بِبَاطِنِ قَدَمِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الصَّحِيحِ.

  10. (وَ) يُسْهَمُ (لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ) وَلِرَاكِبِهِ بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ سَهْمٌ وَاحِدٌ، (وَإِنْ لَمْ يُسْهَمْ لِرَاكِبِهِ) لِفَقْدِ شُرُوطِهِ (كَعَبْدٍ) وَذِمِّيٍّ، (وَإِنْ) كَانَ الْقِتَالُ (بِسَفِينَةٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْخَيْلِ إرْهَابُ الْعَدُوِّ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ الْخُرُوجَ مِنْ السَّفِينَةِ لَقُوتِلَ عَلَيْهَا.

  11. (أَوْ) كَانَ الْفَرَسُ (بِرْذَوْنًا) وَهُوَ الْعَظِيمُ الْخِلْقَةِ الْغَلِيظُ الْأَعْضَاءِ، (وَهَجِينًا) وَهُوَ مَا كَانَ أَبُوهُ عَرَبِيًّا وَأُمُّهُ نَبَطِيَّةً أَيْ رَدِيئَةً، وَعَكْسُ الْهَجِينِ - وَهُوَ مَا أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبُوهُ نَبَطِيٌّ - كَذَلِكَ سَهْمَانِ؛ وَيُسَمَّى مُقْرِفًا بِالْفَاءِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنْ أَقْرَفَ، (وَصَغِيرًا يَقْدِرُ بِهَا) أَيْ بِالثَّلَاثَةِ (عَلَى الْكَرِّ) عَلَى الْعَدُوِّ (وَالْفَرِّ) مِنْهُ.

  12. ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. كَانَ الْمَرَضُ حَصَلَ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ أَوْ حَصَلَ لَهُ فِي ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى هُزِمَ الْعَدُوُّ، فَفِي الْأُولَى يُسْهَمُ لَهُ اتِّفَاقًا، وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى الرَّاجِحِ.

  14. قَوْلُهُ: [كَفَرَسٍ رَهِيصٍ] : أَيْ وَمِثْلُهُ الْفَرَسُ الْمَرِيضُ إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ يُسْهَمُ لَهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ، خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ. وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ الْقِتَالَ. وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا مَنَعَهُ الْمَرَضُ مِنْ الْقِتَالِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ بِلَا خِلَافٍ.

  15. قَوْلُهُ: [وَهَجِينًا] : أَيْ مِنْ الْخَيْلِ لَا الْإِبِلِ إذْ لَا يُسْهَمُ لَهَا وَلَوْ قُوتِلَ عَلَيْهَا بِالْفِعْلِ. تَنْبِيهَانِ:

    الْأَوَّلُ: إذَا كَانَ الْفَرَسُ مُحْبَسًا فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ لَا لِلْمُحْبِسِ، وَلَا فِي مَصَالِحِهِ كَعَلَفٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمَغْصُوبُ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مِنْ آحَادِ الْمُجَاهِدِينَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَسَهْمَاهُ لِرَبِّهِ.

  16. الثَّانِي: لَا يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ الْأَعْجَفِ وَهُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي لَا نَفْعَ بِهِ، وَلَا الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَلَا الْبَغْلِ وَالْفَرَسِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ.

  17. (وَ) الْغَازِي (الْمُسْتَنَدُ لِلْجَيْشِ) وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ؛ بِأَنْ كَانَ فِي حَالِ انْفِرَادِهِ عَنْهُ سَائِرًا تَحْتَ ظِلِّهِ وَأَمَانِهِ وَلَا اسْتِقْلَالَ لَهُ بِنَفْسِهِ (كَالْجَيْشِ) فِيمَا غَنِمَهُ فِي انْفِرَادِهِ عَنْهُ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْجَيْشِ. كَمَا أَنَّ مَا غَنِمَهُ الْجَيْشُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْتَنَدُ لَهُ إذَا كَانَ الْمُسْتَنَدُ مِمَّنْ يُقْسَمُ. فَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا اخْتَصَّ بِهِ الْجَيْشُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ قُوَّةٌ تُكَافِئُ قُوَّةَ الْجَيْشِ أَوْ تَزِيدُ، فَيُقْسَمُ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَيْشِ نِصْفَيْنِ، ثُمَّ يُخَمِّسُ الْجَيْشُ نَصِيبَهُ مِنْهُ.

    vol. 2, p. 301
  18. (وَإِلَّا) يَسْتَنِدْ الْمُنْعَزِلُ لِلْجَيْشِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ، (فَلَهُ مَا غَنِمَهُ) وَلَا دَخْلَ لِلْجَيْشِ فِيهِ.

  19. (وَخَمَّسَ مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّيْخِ (لَا ذِمِّيٌّ) فَلَا يُخَمَّسُ وَاخْتُصَّ بِجَمِيعِ مَا غَنِمَهُ.

  20. (وَالشَّأْنُ) الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ (الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ) لِأَنَّهُ أَسْرٌ لِلْغَانِمِينَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  21. قَوْلُهُ: [فَيُقْسَمُ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنَدُ طَائِفَةً قَلِيلَةً.

  22. قَوْلُهُ: [وَلَوْ عَبْدًا] : رَدَّ بِ (لَوْ) عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا. وَمَحَلُّ تَخْمِيسِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ؛ وَإِلَّا فَلَا تَخْمِيسَ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.

  23. قَوْلُهُ [الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ] وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْغَانِمُونَ جَيْشًا وَأَمِنُوا مِنْ كَرِّ الْعَدُوِّ، فَإِنْ خَافُوا كَرَّ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ أَوْ كَانُوا سَرِيَّةً أَخَّرُوا

    vol. 2, p. 302وَأَغْيَظُ لِلْكَافِرِينَ

    (وَأَخَذَ) شَخْصٌ (مُعَيَّنٌ) أَيْ مَعْرُوفٌ بِعَيْنِهِ حَاضِرٌ - (وَإِنْ) كَانَ (ذِمِّيًّا - مَا عُرِفَ لَهُ) فِي الْغَنِيمَةِ كَفَرَسٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقَسْمِ (مَجَّانًا) لَا فِي نَظِيرِ شَيْءٍ (وَحُمِلَ لَهُ) إذَا كَانَ غَائِبًا (إنْ كَانَ) حَمْلُهُ (أَحْسَنَ) لَهُ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ وَحُمِلَ لَهُ ثَمَنُهُ.

  24. (وَحَلَفَ) الْمُعَيَّنُ الَّذِي عُرِفَ لَهُ مَتَاعُهُ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا (أَنَّهُ) بَاقٍ (عَلَى مِلْكِهِ) لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ، فَإِنْ حَلَفَ أَخَذَهُ وَإِلَّا كَانَ مِنْ الْغَنِيمَةِ.

  25. (وَ) لَوْ قَسَمَ مَا عُرِفَ رَبُّهُ قَبْلَ الْقَسْمِ (لَا يَمْضِي قَسْمَهُ) فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ مَجَّانًا.

  26. ــ

    [حاشية الصاوي]

  27. الْقَسْمَ حَتَّى يَعُودُوا لِمَحَلِّ الْأَمْنِ وَلِلْجَيْشِ.