[المسابقة بالجعل]
10 paragraphs · vol. 2, p. 325
- vol. 2, p. 325
قَوْلُهُ: [كَالْإِجَارَةِ] : أَيْ فِي غَيْرِ الْمُتَسَابِقَيْنِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنْ فِيهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ عَقْدَ الْمُسَابَقَةِ مِنْ الْإِجَارَةِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الْجُزْئِيِّ بِالْكُلِّيِّ.
-
قَوْلُهُ: [غَيْرُ الْمُتَسَابِقَيْنِ] : هَذِهِ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَهِيَ إخْرَاجُ أَحَدِ الْمُتَسَابِقَيْنِ فَعَلَى الْمَشْهُورِ.
-
قَوْلُهُ: [لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ مِنْهُمَا] : أَيْ لِيَأْخُذَ السَّابِقُ الْجُعْلَ الَّذِي أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ مَعَ بَقَاءِ جُعْلِهِ لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ مِنْ الْقِمَارِ الْمَحْضِ] : أَيْ الْخَالِصِ الَّذِي لَا رُخْصَةَ فِيهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ الرُّخْصَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ لِرَبِّهِ] : أَيْ وَجُعْلُ كُلٍّ لِرَبِّهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ بِمُحَلِّلٍ] : رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ مَعَ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ بِهِ مَالِكٌ مَرَّةً. وَوَجْهُهُ: أَنَّهُمَا مَعَ الْمُحَلِّلِ صَارَا كَاثْنَيْنِ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ.
- vol. 2, p. 326
أَنَّهُ لَا تَحْلِيلَ بِهِ نَظَرًا لِمَنْ يَرَى الْجَوَازَ بِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ مُحَلِّلٌ حَقِيقَةً.
-
(وَإِنْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ عَارِضٌ) فِي ذَهَابِهِ عَطَّلَ سَيْرَهُ، (أَوْ انْكَسَرَ) السَّهْمُ، (أَوْ) عَرَضَ (لِلْفَرَسِ ضَرْبٌ بِوَجْهٍ) مَثَلًا (فَعَاقَهُ، أَوْ) عَرَضَ لِصَاحِبِهِ (نَزْعُ سَوْطِهِ) مِنْ يَدِهِ فَقَلَّ جَرْيُ الْفَرَسِ أَوْ الْبَعِيرِ (لَمْ يَكُنْ مَسْبُوقًا) لِعُذْرِهِ بِمَا ذُكِرَ. (بِخِلَافِ ضَيَاعِهِ) أَيْ السَّوْطِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِسَبَبِهِ مَسْبُوقًا لِتَفْرِيطِهِ، (أَوْ قَطْعِ لِجَامٍ أَوْ حَرْنِ الْفَرَسِ) فَإِنَّهُ يُعَدُّ مَسْبُوقًا.
-
(وَجَازَتْ) الْمُسَابَقَةُ (بِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ الْجُعْلِ، بِأَنْ تَكُونَ مَجَّانًا (مُطْلَقًا) فِي الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَغَيْرِهَا كَالْجَرْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَبِالسُّفُنِ وَالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ، وَالرَّمْيِ بِالْأَحْجَارِ وَالْجَرِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُتَدَرَّبُ بِهِ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ (إنْ صَحَّ الْقَصْدُ) بِأَنْ وَافَقَ الشَّرْعَ.
-
فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ بِأَنْ كَانَ لِمُجَرَّدِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْفُسُوقِ لَمْ تَجُزْ، وَلَا سِيَّمَا إنْ حَصَلَ بِلَعِبِهِمْ الْإِيذَاءُ بِضَرْبٍ وَغَيْرِهِ.