[ما للزوج الخيار به]
4 paragraphs · vol. 2, p. 470
- vol. 2, p. 470
قَوْلُهُ: [يُشْبِهُ الْأُدْرَةَ] إلَخْ: اسْمٌ لِنَفْخِ الْخُصْيَةِ. إنْ قُلْت إنَّ عُيُوبَ الْفَرْجِ إنَّمَا تُدْرَكُ بِالْوَطْءِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا فَيَنْتَفِي الْخِيَارُ. أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّالَّ عَلَى الرِّضَا هُوَ الْوَطْءُ الْحَاصِلُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِمُوجِبِ الْخِيَارِ لَا الْحَاصِلُ قَبْلَهُ أَوْ بِهِ قَوْلُهُ: [وَهُوَ اخْتِلَاطُ مَسْلَكِ الْبَوْلِ] : أَيْ أَوْلَى مَسْلَكِ الْبَوْلِ مَعَ الْغَائِطِ
vol. 2, p. 471(وَلَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ (فَقَطْ) دُونَ الزَّوْجِ (رَدٌّ) لِزَوْجِهَا (بِجُذَامٍ بَيِّنٍ) : أَيْ مُحَقَّقٍ وَلَوْ يَسِيرًا لَا مَشْكُوكٍ، (وَبَرَصٍ مُضِرٍّ) : أَيْ فَاحِشٍ لَا يَسِيرٍ (وَجُنُونٍ حَدَثَتْ) هَذِهِ الْأَدْوَاءُ الثَّلَاثَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ، بَلْ (وَإِنْ) حَدَثَتْ بِالزَّوْجِ (بَعْدَ الدُّخُولِ) لِعَدَمِ صَبْرِهَا عَلَيْهَا، وَلَيْسَتْ الْعِصْمَةُ بِيَدِهَا بِخِلَافِ الزَّوْجِ لَيْسَ لَهُ رَدٌّ بِهَا إنْ حَدَثَتْ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، إذْ الْعِصْمَةُ بِيَدِهِ. وَقِيلَ: حُدُوثُ الْجُنُونِ بِالزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ، كَحُدُوثِهِ بِالزَّوْجِ فَلَهُ الْخِيَارُ، وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ. وَذَهَبَ اللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ إلَى إلْغَاءِ مَا حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَذَهَبَ أَشْهَبُ إلَى إلْغَاءِ الْحَادِثِ مُطْلَقًا، وَالرَّاجِحُ مَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا حَدَثَ بِالْمَرْأَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ نَازِلَةٌ بِالزَّوْجِ.
-
(لَا) رَدَّ لِزَوْجَةٍ (بِكَجَبِّهِ) وَاعْتِرَاضِهِ وَخِصَائِهِ إنْ حَصَلَ لَهُ بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَوْ مَرَّةً، وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ فَلَهَا الْقِيَامُ بِحَقِّهَا وَفَسْخُ النِّكَاحِ.
-
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْجَلُ بِالْفَسْخِ لِمَنْ أَرَادَ الرَّدَّ مِنْهُمَا فِي الْأَدْوَاءِ الَّتِي يُرْجَى بُرْؤُهَا فَقَالَ:
(وَأُجِّلَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ؛ أَيْ مَنْ قَامَ بِهِ الدَّاءُ مِنْهُمَا (فِيهَا) أَيْ فِي هَذِهِ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ: الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ (سَنَةً) كَامِلَةً (لِلْحُرِّ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]