[التنازع في متاع البيت]
12 paragraphs · vol. 2, p. 496
- vol. 2, p. 496
قَوْلُهُ: [وَإِنْ تَنَازَعَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ مَثَلَ الزَّوْجَيْنِ الْقَرِيبَانِ
vol. 2, p. 497كَالْحُلِيِّ وَالْأَخْمِرَةِ وَمَا يُنَاسِبُ النِّسَاءَ مِنْ الْمَلَابِسِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَوْزِهِ الْخَاصِّ بِهِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ وَلَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ مَعْرُوفَةً بِالْفَقْرِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ. إلَّا مَا يُنَاسِبُ جِهَازَهَا.
-
(وَإِلَّا) يَكُنْ مَا فِي الْبَيْتِ مُعْتَادًا لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بَلْ لِلرِّجَالِ فَقَطْ كَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ وَالْفَرَسِ وَنَحْوِهَا، وَالْمُصْحَفِ وَكُتُبِ الْعِلْمِ وَسِلَعِ التِّجَارَةِ، أَوْ مُعْتَادًا لَهُمَا كَالْأَوَانِي (فَلَهُ) الْقَوْلُ (بِيَمِينٍ) لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ مَا فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ.
-
(وَلَهَا الْغَزْلُ) إذَا تَنَازَعَا فِيهِ (إلَّا أَنْ يُثْبِتَ) الزَّوْجُ (أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ) هُوَ بِقِيمَةِ كَتَّانِهِ وَهِيَ بِقِيمَةِ غَزْلِهَا.
-
(وَإِنْ نَسَجَتْ) الْمَرْأَةُ شُقَّةً وَادَّعَاهَا الزَّوْجُ (كُلِّفَتْ) هِيَ (بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا) وَاخْتُصَّتْ بِهِ، قَالَهُ مَالِكٌ، (وَإِلَّا) تُبَيِّنَ أَنَّ لَهَا الْغَزْلَ (لَزِمَهُ) لَهَا (الْأُجْرَةُ) وَاخْتُصَّ بِهَا، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: النَّسْجُ لِلْمَرْأَةِ وَعَلَى الزَّوْجِ بَيَانُ أَنَّ الْكَتَّانَ وَالْغَزْلَ لَهُ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ كَانَتْ شَرِيكَةً لَهُ فِيهَا بِقَدْرِ قِيمَةِ نَسْجِهَا وَهُوَ بِقِيمَةِ كَتَّانِهِ وَغَزْلِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ كَوْنِ الْغَزْلِ لَهَا.
-
(وَإِنْ اشْتَرَى) الزَّوْجُ (مَا هُوَ) : أَيْ شَيْئًا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ (لَهَا) كَالْحُلِيِّ (فَادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ) ، وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهَا مِنْ مَالِهَا، وَادَّعَى هُوَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
كَرَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ مَحْرَمِهِ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، وَتَنَازَعَ مَعَهَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَحُكْمُهُمَا حُكْمُ الزَّوْجَيْنِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَهُ الْقَوْلُ بِيَمِينٍ] : أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَوْزِهَا الْخَاصِّ بِهَا، أَوْ يَكُونُ فَقِيرًا لَا يُشْبِهُهُ لِفَقْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمَرْأَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَهَا الْغَزْلُ] : أَيْ بِيَمِينِهَا إذَا تَنَازَعَا فِيهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا، وَإِنَّمَا قُضِيَ لَهَا بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ النِّسَاءِ غَالِبًا وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُهُ أَيْضًا كَكَوْنِهِ مِنْ الْحَاكَّةِ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ خَاصَّةً بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ فِيهِ يُغَلَّبُ جَانِبُ الرَّجُلِ وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي حَوْزِ أَحَدِهِمَا الْخَاصِّ بِهِ.
-
قَوْلُهُ: [كُلِّفَتْ هِيَ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا] : اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ كُلِّفَتْ هِيَ بَيَانَ إلَخْ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَلَهَا الْغَزْلُ لِأَنَّهُ فِيمَا مَرَّ ادَّعَتْ أَنَّ الْغَزْلَ
vol. 2, p. 498مَالِهِ (حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ) ، فَإِنْ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا بِهِ (كَالْعَكْسِ) ، وَهُوَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلرِّجَالِ كَالسَّيْفِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا اشْتَرَتْهُ مِنْ مَالِهَا، وَقَالَ هُوَ: بَلْ مِنْ مَالِي اشْتَرَتْهُ لِي حَلَفَتْ وَقَضَى لَهَا بِهِ، فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَأَخَذَهُ وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَيْهَا أَيْ يُقْضَى لَهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الَّذِي فِي الْبَيْتِ لَهَا فَقُبِلَ قَوْلُهَا، وَهُنَا ادَّعَتْ ذَلِكَ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا. وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ صَنْعَتُهَا الْغَزْلُ وَهُنَا عَلَى مَنْ صَنْعَتُهَا النَّسْجُ فَقَطْ. وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ مَا مَرَّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَا هُنَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قَوْلُهُ: [حَلَفَ] إلَخْ: مَحَلُّ حَلِفِهِ إذَا كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ لَا مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَمِينَ أَيْضًا، وَمَا قِيلَ فِيمَا اشْتَرَاهُ الرَّجُلُ يُقَالُ فِيمَا اشْتَرَتْهُ الْمَرْأَةُ.