[ما يجوز في القسم بين الزوجات]

21 paragraphs · vol. 2, p. 507

  1. قَوْلُهُ: [وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ] إلَخْ: أَيْ فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا وَجَبَ الْقَسْمُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَتَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي بَلَدَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَاحِدِ، وَأَمَّا إذَا كَانَتَا بِبَلَدَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْقَسْمِ بِالْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ مِمَّا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ.

    vol. 2, p. 507
  2. قَوْلُهُ: [بَلْ نُصُوصُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ] إلَخْ: أَيْ حَيْثُ كَانَ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِمَنَافِعِهِ، وَالْجَوَازُ بِالرِّضَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِأَنْ كَانَ الْمَنْزِلَانِ بِمِرْحَاضٍ وَاحِدٍ وَمَطْبَخٍ وَاحِدٍ، بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا إذَا أَرَادَ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنْ لَا يَجُوزَ، وَإِنْ رَضِيَتَا وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا، أَيْضًا بِأَنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ إنْ رَضِيَتَا، وَلَا يُقَالُ جَمْعُهُمَا فِي مَنْزِلٍ يَسْتَلْزِمُ وَطْءَ إحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَطَأَهَا فِي غَيْبَةِ الْأُخْرَى قَالَهُ (بْن) . تَنْبِيهٌ:

    ذَكَرَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّهَا لَا تُجَابُ بَعْدَ رِضَاهَا بِسُكْنَاهَا مَعَ

    vol. 2, p. 508تَأْخُذُهُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (وَبِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ شَيْءٍ بَلْ مَجَّانًا، وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ: " وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ " إلَخْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَثَرَةِ التَّفْضِيلُ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ إذْ لَا يَجِبُ قَسْمٌ فِي ذَلِكَ.

  3. (كَعَطِيَّةٍ) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لِزَوْجِهَا - كَانَتْ ضَرَّةً أَوْ لَا - (عَلَى إمْسَاكِهَا) فِي عِصْمَتِهِ وَعَدَمِ طَلَاقِهَا فَيَجُوزُ، وَلَيْسَ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.

  4. (وَ) جَازَ (شِرَاءُ يَوْمِهَا) مِنْهَا بِمَالٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ، وَهَذَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ حَقٍّ وَجَبَ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ لَا بَيْعٍ حَقِيقِيٍّ.

  5. (وَ) جَازَ (وَطْءُ ضَرَّتِهَا) فِي يَوْمِهَا (بِإِذْنِهَا) لَا بِغَيْرِهِ.

  6. (وَ) جَازَ لَهُ (سَلَامُهُ عَلَيْهَا) ، وَسُؤَالُهُ عَنْ حَالِهَا (بِالْبَابِ) مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ عَلَيْهَا وَإِلَّا مُنِعَ.

  7. (وَجَازَ لَهُ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ الْبَابَ دُونَهُ) حَالَ دُخُولِهِ لَهَا أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَفْتَحْ لَهُ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْبَيَاتِ بِحُجْرَتِهَا) لِخَوْفٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. ضَرَّتِهَا أَوْ مَعَ أَهْلِهِ فِي دَارٍ لِسُكْنَاهَا وَحْدَهَا (اهـ) .

  9. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُحْدِثْ مُقْتَضٍ.

  10. قَوْلُهُ: [وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ] : أَيْ لِعُمُومِ قَوْلِهِ الزِّيَادَةُ، فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ وَلَوْ لِبَعْضِهِنَّ، وَلَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ الزِّيَادَةُ عَنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ التَّسْوِيَةِ لِلْكُلِّ، أَوْ النَّقْصُ مَعَ التَّسْوِيَةِ لِكُلٍّ فَلَا تَكْرَارَ فَتَأَمَّلْ.

  11. قَوْلُهُ: [لِزَوْجِهَا] : أَيْ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِأَنْ يُعْطِيَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ تُحْسِنَ عِشْرَتَهُ.

  12. قَوْلُهُ: [وَجَازَ شِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذْ لَا مَانِعَ مِنْهُ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الْكَرَاهَةُ قَوْلُهُ: [لَا بَيْعٍ حَقِيقِيٍّ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَمَوَّلًا.

  13. قَوْلُهُ: [وَجَازَ لَهُ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا] إلَخْ: وَهَلْ يَجُوزُ وَطْءُ مَنْ بَاتَ عِنْدَهَا حِينَئِذٍ؟ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْأُجْهُورِيُّ أَوْ لَا يَجُوزُ اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ مَا لِغَيْرِهِ.

  14. فَإِنْ قَدَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا.

    vol. 2, p. 509
  15. (وَإِنْ وَهَبَتْ) امْرَأَةٌ (نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّةٍ) : أَيْ وَهَبَتْهَا لِضَرَّتِهَا هِنْدٍ (فَالْكَلَامُ لَهُ) : أَيْ لِلزَّوْجِ (لَا لَهَا) : أَيْ هِنْدٍ الْمَوْهُوبَةِ، فَلَهُ أَنْ يَرْضَى وَأَنْ لَا يَرْضَى إذْ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الْوَاهِبَةِ دُونَ هِنْدٍ الْمَوْهُوبَةِ، (فَإِنْ رَضِيَ اخْتَصَّتْ الْمَوْهُوبَةُ) وَهِيَ هِنْدٌ بِتِلْكَ اللَّيْلَةِ، (بِخِلَافِ هِبَتِهَا) لَيْلَتَهَا (لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (فَتُقَدَّرُ الْوَاهِبَةُ عَدَمًا) : أَيْ كَأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ فَيَسْتَحِقُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَنْ يَلِيهَا فِي الْقَسْمِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِمَنْ يَشَاءُ (لَا إنْ اشْتَرَى) الزَّوْجُ لَيْلَةً مِنْ ضَرَّةٍ، (فَيَخُصُّ) بِهَا (مَنْ يَشَاءُ. وَلَهَا) : أَيْ لِلْوَاهِبَةِ لِزَوْجِهَا أَوْ لِضَرَّتِهَا لَيْلَتَهَا (الرُّجُوعُ) فِيمَا وَهَبَتْ لِمَا يَلْحَقُهَا مِنْ الْغَيْرَةِ فَلَا قُدْرَةَ لَهَا عَلَى الْوَفَاءِ.

  16. (وَمُنِعَ) أَيْ حَرُمَ عَلَيْهِ (دُخُولُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا) بِلَا إذْنِهَا (إلَّا لِحَاجَةٍ) ، فَيَجُوزُ الدُّخُولُ بِقَدْرِ زَمَنِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (بِلَا مُكْثٍ) بَعْدَ تَمَامِهَا.

  17. (وَ) مُنِعَ دُخُولُهُ (حَمَّامًا بِهِمَا) مَعًا وَلَوْ بِرِضَاهُمَا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ كَشْفِ الْعَوْرَةِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. قَوْلُهُ: [فَإِنْ قَدَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيَاتُ] إلَخْ: ظَاهِرُهُ كَانَتْ ظَالِمَةً أَوْ مَظْلُومَةً وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

  19. قَوْلُهُ: [فَلَهُ أَنْ يَرْضَى وَأَنْ لَا يَرْضَى] : قَالَ (عب) : اُنْظُرْ مَفْهُومَ الْهِبَةِ كَالشِّرَاءِ، هَلْ هُوَ كَذَلِكَ لَهُ الْمَنْعُ أَوْ لَا لِضَرُورَةِ الْعِوَضِيَّةِ؟ قَالَ (بْن) وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ فِي الشِّرَاءِ كَالْهِبَةِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

  20. قَوْلُهُ: [فَيَخُصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ] : أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ.

  21. قَوْلُهُ: [الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَتْ] : أَيْ سَوَاءٌ قَيَّدَتْ بِوَقْتٍ أَوْ لَا، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَتْ نَوْبَتَهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.