[حكم الخلع]

8 paragraphs · vol. 2, p. 517

  1. قَوْلُهُ: [يَجُوزُ الْخُلْعُ] : أَيْ جَوَازًا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ يُكْرَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ، وَالْخِلَافُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْعِصْمَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ طَلَاقًا فَهُوَ مَكْرُوهٌ بِالنَّظَرِ لِأَصْلِهِ، أَوْ خِلَافِ الْأَوْلَى لِقَوْلِهِ

    vol. 2, p. 518وَهُوَ الطَّلَاقُ بِعِوَضٍ) : أَيْ فِي نَظِيرِ عِوَضٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَلَوْ زَادَ عَلَى الصَّدَاقِ بِأَضْعَافٍ إنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْهَا، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (مِنْ غَيْرِهَا) مِنْ وَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ.

    vol. 2, p. 517
  2. (أَوْ بِلَفْظِهِ) أَيْ الْخُلْعِ، وَ " أَوْ " لِلتَّنْوِيعِ: أَيْ أَنَّهُ نَوْعَانِ:

    الْأَوَّلُ وَهُوَ الْغَالِبُ مَا كَانَ فِي نَظِيرِ عِوَضٍ.

  3. وَالثَّانِي: مَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ، كَأَنْ يَقُولَ لَهَا: خَالَعْتُكِ، أَوْ أَنْتِ مُخَالَعَةٌ.

  4. (وَهُوَ) : أَيْ الْخُلْعُ بِنَوْعَيْهِ طَلَاقٌ (بَائِنٌ لَا رَجْعَةَ فِيهِ) ، بَلْ لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، (وَإِنْ قَالَ) الزَّوْجُ حِينَ دَفَعَ الْعِوَضَ أَوْ حِينَ تَلَفَّظَ بِالْخُلْعِ طَلَّقْتُك طَلْقَةً (رَجْعِيَّةً) فَلَا يُفِيدُهُ وَيَقَعُ بَائِنًا، وَمِنْ لَوَازِمِ الْبَيْنُونَةِ سُقُوطُ النَّفَقَةِ وَالْإِرْثِ.

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ» ، كَمَا يَأْتِي.

  7. قَوْلُهُ: [وَهُوَ الطَّلَاقُ بِعِوَضٍ] : يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِعِوَضٍ أَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِحَوْزٍ كَالْعَطَايَا فَلَوْ أَحَالَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ فَمَاتَتْ أَوْ فَلَّسَتْ أَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهَا وَأُتْبِعَتْ بِهِ.

  8. قَوْلُهُ: [بَلْ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا] : ظَاهِرُهُ جَوَازُهُ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ قَصَدَ ذَلِكَ الْغَيْرُ إسْقَاطَ نَفَقَتِهَا عَنْ الزَّوْجِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ الْعِوَضَ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْعِدَّةِ، وَقِيلَ يُعَامَلُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ فَيُرَدُّ الْعِوَضُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا. تَنْبِيهٌ:

    قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ امْرَأَتَك وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ لَزِمَ الْأَلْفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ.