[شرط باذل الخلع]

7 paragraphs · vol. 2, p. 519

  1. قَوْلُهُ: [وَشَرْطُ بَاذِلِهِ] : أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهِ بِدَلِيلِ التَّفْرِيعِ.

    vol. 2, p. 519
  2. قَوْلُهُ: [فَلَا يَصِحُّ مِنْ سَفِيهٍ] إلَخْ: الْمُنَاسِبُ فَلَا يَلْزَمُ، لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَنْظُرُ فِي فِعْلِ مَحْجُورِهِ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ الْمَصْلَحَةَ أَمْضَاهُ فَمُقْتَضَى نَظَرِهِ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ غَيْرُ لَازِمٍ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَجْمُوعِ وَمِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ وَالْخَرَشِيِّ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ خَالَعَ مَحْجُورًا عَلَيْهَا سَفِيهَةً أَوْ غَيْرَهَا نَظَرَ الْوَلِيُّ (اهـ) . وَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الْعِوَضِ لِلسَّفِيهَةِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا، وَلَوْ أَقَامَتْ أَعْوَامًا عِنْدَ زَوْجِهَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ وَالسَّفِيهَةَ وَذَاتَ الرِّقِّ إنْ أَذِنَ لَهُنَّ الْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ لَزِمَ الْعِوَضُ وَلَا يَرُدُّهُ الزَّوْجُ إذَا قَبَضَهُ، وَأَمَّا إنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ بِدُونِ إذْنٍ فَلِلْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ رَدُّهُ، وَلَا تُتْبَعُ إنْ عَتَقَتْ وَبَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا، وَهَذَا فِي ذَاتِ الرِّقِّ الَّتِي يُنْتَزَعُ مَالُهَا أَمَّا غَيْرُهَا كَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ إذَا خَالَعَا وُقِفَ الْمَالُ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ مَضَى الْخُلْعُ، وَإِنْ صَحَّ فَلَهُ إبْطَالُهُ وَرَدُّ الْمَالِ. وَتَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ إذَا خَالَعَتْ بِالْكَثِيرِ فَيُرَدُّ إنْ اُطُّلِعَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَائِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِعَجْزِهَا، وَأَمَّا بِالْيَسِيرِ فَيُوقَفُ مَا خَالَعَتْ بِهِ، فَإِنْ عَجَزَتْ فَلَهُ إبْطَالُهُ وَرَدُّ الْمَالِ وَبَانَتْ، وَإِنْ أَدَّتْ صَحَّ وَلَزِمَ، وَأَمَّا الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ فَخُلْعُهَا صَحِيحٌ لَازِمٌ إنْ قَرُبَ الْأَجَلُ لَا إنْ بَعُدَ فَيَنْظُرُ فِيهِ السَّيِّدُ، وَأَمَّا الْمُبَعَّضَةُ فَإِنْ كَانَ بِمَالِهَا الَّذِي مَلَكَتْهُ بِبَعْضِهَا الْحُرِّ فَصَحِيحٌ لَازِمٌ فَتَأَمَّلْ.

  3. قَوْلُهُ: [أَوْ قَالَهُ بَعْدَ صُدُورِ الطَّلَاقِ] : أَيْ لِصَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ أَوْ ذَاتِ رِقٍّ فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبَرْزَلِيِّ.

  4. قَوْلُهُ: [فَلَا يَنْفَعُهُ] : هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِصُدُورِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَهُ لِرَشِيدَةٍ فَقَدْ يَنْفَعُ كَمَا إذَا كَانَ مُضَارِرًا لَهَا، فَافْتَدَتْ مِنْهُ لِيُطَلِّقَهَا وَأَضْمَرَتْ أَنَّهَا

    vol. 2, p. 520(وَجَازَ) الْخُلْعُ (مِنْ الْمُجْبِرِ) أَيًّا كَانَ، أَوْ سَيِّدًا أَوْ وَصِيًّا عَنْ مُجْبَرَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَكَذَا بَعْدَهُ فِي السَّيِّدِ مُطْلَقًا. وَفِي الْأَبِ وَالْوَصِيِّ إذَا كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ تَأَيَّمَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ كَانَتْ مُجْبَرَةً لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ. وَجَعَلْنَا الْمُجْبِرَ شَامِلًا لِلْوَصِيِّ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ، لَكِنْ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ خُلْعُ الْوَصِيِّ إلَّا بِرِضَاهَا لِقَوْلِهِ فِيهَا: يَجُوزُ خُلْعُ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِرِضَاهَا، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ: " بِخِلَافِ الْوَصِيِّ " أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ خُلْعُهُ عَنْهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا صَحِيحٌ، وَاعْتِرَاضُ الشُّرَّاحِ عَلَيْهِ لَا يُسَلَّمُ فَتَأَمَّلْ. (لَا) يَجُوزُ الْخُلْعُ (مِنْ غَيْرِهِ) : أَيْ الْمُجْبِرِ مِنْ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ (إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْهَا لَهُ فِيهِ. (وَفِي كَوْنِ السَّفِيهَةِ) ذَاتِ الْأَبِ الثَّيِّبِ الْبَالِغِ (كَالْمُجْبَرَةِ) يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهَا مِنْ مَالِهَا بِدُونِ إذْنِهَا، أَوْ لَيْسَتْ كَالْمُجْبَرَةِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (خِلَافٌ) ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ: أَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَاهَا.

  5. (وَ) جَازَ الْخُلْعُ (بِالْغَرَرِ كَجَنِينٍ) بِبَطْنِ أَمَتِهَا أَوْ بَقَرَتِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. تُثْبِتُ الضَّرَرَ وَتَعُودُ عَلَيْهِ، فَلَوْ عَلَّقَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ حِينَئِذٍ، وَأَمَّا طَلَاقُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ لِلضَّرَرِ فَحُكْمٌ آخَرُ.

  7. قَوْلُهُ: [وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ] إلَخْ: نَصُّ التَّوْضِيحِ فِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ السَّفِيهَةِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْعَطَّارِ وَابْنِ الْهِنْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُوَثَّقِينَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِهَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ لُبَابَةَ جَرَتْ الْفَتْوَى مِنْ الشُّيُوخِ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَرَأَوْهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِكْرِ مَا دَامَتْ فِي وِلَايَةِ الْأَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ، اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ رَاشِدٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ (اهـ) . وَفِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا اُخْتُلِفَ فِي خُلْعِ الْوَصِيِّ عَنْهَا بِرِضَاهَا فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ فِي الْجَمِيعِ (اهـ) مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.