[لزوم ما خولع عليه]
12 paragraphs · vol. 2, p. 532
- vol. 2, p. 532
قَوْلُهُ: [لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمُعَيَّنٍ] إلَخْ: تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمَقَامِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ مُقَوَّمٌ مُعَيَّنٌ إلَخْ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِعَادَةِ.
- vol. 2, p. 533
(أَوْ) خَالَعَتْهُ (بِدُونِ خُلْعِ الْمِثْلِ فِي) قَوْلِهِ لَهَا: إنْ دَفَعْت لِي (مَا أُخَالِعُك بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ) لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، لِأَنَّ مَا أُخَالِعُك بِهِ مُنْصَرِفٌ لِخُلْعِ الْمِثْلِ، فَإِنْ دَفَعَتْ خُلْعَ الْمِثْلِ بَانَتْ وَإِلَّا فَلَا.
-
(وَإِنْ) اتَّفَقَا عَلَى الطَّلَاقِ وَ (تَنَازَعَا فِي الْمَالِ) فَقَالَ الزَّوْجُ: طَلَّقْتُك عَلَى مَالٍ، وَقَالَتْ: بَلْ بِلَا عِوَضٍ (أَوْ) اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَتَنَازَعَا فِي (قَدْرِهِ) فَقَالَ: بِعَشَرَةٍ، قَالَتْ: بَلْ بِخَمْسَةٍ، (أَوْ) فِي (جِنْسِهِ) فَقَالَ: بِعَبْدٍ، وَقَالَتْ: بِثَوْبٍ (حَلَفَتْ) عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهَا وَنَفْي دَعْوَى الزَّوْجِ وَكَانَ الْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينٍ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، (وَبَانَتْ) عَلَى مُقْتَضَى دَعْوَاهُ فِي الْأُولَى. (فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ) الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ (وَإِلَّا) يَحْلِفْ بِأَنْ نَكَلَ كَمَا نَكَلَتْ، (فَقَوْلُهَا) : أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
-
(وَ) إنْ تَنَازَعَا (فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ) فَقَالَ: طَلَّقْتهَا وَاحِدَةً، وَقَالَتْ: بَلْ ثَلَاثًا وَلَا بَيِّنَةَ، (فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ) فَلَهُ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ زَوْجٍ، وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ كَانَتْ مَعَهُ بِطَلْقَتَيْنِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ، هَذَا هُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ مِنْ الْعَمَلِ بِالْأَصْلِ؛ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الطَّلَاقِ، وَقَدْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ خِلَافَ الْأَصْلِ فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ.
-
(كَدَعْوَاهُ) : أَيْ الزَّوْجِ (مَوْتَ) عَبْدٍ مَثَلًا (غَائِبٍ) خَالَعَتْهُ بِهِ قَبْلَ الْخُلْعِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ] : أَيْ وَهِيَ التَّنَازُعُ فِي أَصْلِ الْمَالِ أَوْ الْقَدْرِ أَوْ الْجِنْسِ.
-
قَوْلُهُ: [وَبَانَتْ عَلَى مُقْتَضَى دَعْوَاهُ فِي الْأَوْلَى] : أَيْ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَيْنُونَةِ احْتِيَاطًا فِي الْفُرُوجِ، وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ وَعَلَيَّ النَّفَقَةِ عَلَى مُقْتَضَى دَعْوَاهَا، وَتَرِثُهُ إنْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ.
-
قَوْلُهُ [فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ] : أَيْ لِأَنَّهَا دَعْوَى تَحْقِيقٍ تُرَدُّ فِيهَا الْيَمِينُ.
-
قَوْلُهُ: [فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ] : وَقِيلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّوْجُ هِيَ مُدَّعِيَةٌ لَهُ، وَكُلُّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ، فَإِنْ طَالَ دَيْنٌ، وَلَا يُقَالُ تَحْلِفُ وَيُثْبِتُ مَا تَدَّعِيهِ،
vol. 2, p. 534وَادَّعَتْ مَوْتَهُ بَعْدَهُ، (أَوْ) ادَّعَى حِينَ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَنَّ (عَيْبَهُ قَبْلَهُ) : أَيْ قَبْلَ الْخُلْعِ، وَادَّعَتْ أَنَّهُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالضَّمَانُ مِنْهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ.
-
(فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ) : أَيْ الْمَوْتَ أَوْ الْعَيْبَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْخُلْعِ (فَضَمَانُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَثْبُتُ بِالنُّكُولِ مَعَ الْحَلِفِ، وَتَبِينُ مِنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخُلْعِ أَوْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ. وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا تَكُونُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهِ طَلَّقْت وَاحِدَةً إلَّا أَنَّهُ عِنْدَ بَيْنُونَتِهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ بِتَزَوُّجِهَا قَبْلَ زَوْجٍ كَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى، وَأَقَرَّهُ ابْنُ رُشْدٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ زَوْجٍ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ قَبْلَ زَوْجٍ، وَقَالَتْ: كُنْت كَاذِبَةً وَأَرَدْت الرَّاحَةَ مِنْهُ صُدِّقَتْ. فِي ذَلِكَ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تَذْكُرْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَانَتْ مِنْهُ (اهـ) كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ (بْن) .