القاعدة الخامسة والعشرون: ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط

8 paragraphs · vol. 1, p. 149

  1. ِ " وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ نَذْرُ الْوَاجِبِ.

    vol. 1, p. 149
  2. وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِي الرَّجْعَةَ. سَقَطَ قَوْلُهُ " بِأَلْفٍ " وَيَقَعُ رَجْعِيًّا ; لِأَنَّ الْمَالَ ثَبَتَ بِالشَّرْطِ، وَالرَّجْعَةَ بِالشَّرْعِ ; فَكَانَ أَقْوَى، وَنَحْوُهُ: تَدْبِيرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ، لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ عِتْقَهَا بِالْمَوْتِ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ، فَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى التَّدْبِيرِ.

  3. وَلَوْ اشْتَرَى قَرِيبَهُ وَنَوَى عِتْقه عَنْ الْكَفَّارَةِ، لَا يَقَعُ عَنْهَا ; لِأَنَّ عِتْقَهُ بِالْقَرَابَةِ حُكْمٌ قَهْرِيٌّ وَالْعِتْقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَتَعَلَّقُ بِإِيقَاعِهِ وَاخْتِيَارِهِ.

    vol. 1, p. 150
  4. وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ إذَا أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ. وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْعِ، وَوُقُوعُهُ عَنْ التَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ، مُتَعَلِّقٌ بِإِيقَاعِهِ عَنْهُمَا، وَالْأَوَّلُ، أَقْوَى.

  5. وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً مُوَرَّثَةً ثُمَّ قَالَ: إذَا مَاتَ سَيِّدُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَمَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ يَرِثُهُ فَالْأَصَحّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ; لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُقْتَضِي لِلِانْفِسَاخِ، وَوُقُوع الطَّلَاقِ فِي حَالَة وَاحِدَةٍ. وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُمْتَنِعٌ فَقُدِّمَ أَقْوَاهُمَا، وَالِانْفِسَاخُ أَقْوَى ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ ثَبَتَ بِالْقَهْرِ شَرْعًا، وَوُقُوع الطَّلَاق حُكْم تَعَلَّقَ بِاخْتِيَارِهِ، وَالْأَوَّل أَقْوَى.

  6. وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ; لَمْ يَضُرَّهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ. وَمُقْتَضَى الْعَقْدِ مُسْتَفَادٌ مِنْهُ بِجَعْلِ الشَّارِعِ لَا مِنْ الشَّرْطِ.

  7. تَنْبِيهٌ:
  8. قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: هَذِهِ الْفُرُوعُ تَدُلّ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِس، وَخِيَارُ الشَّرْطِ:

    يَكُونُ ابْتِدَاءُ خِيَارِ الشَّرْطِ مِنْ التَّفَرُّقِ، وَهُوَ وَجْهٌ. لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّرْطِ.

    قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا، عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ اجْتِمَاعَ عِلَّتَيْنِ.