القاعدة الأولى: الجمعة هل هي ظهر مقصورة أو صلاة على حيالها

9 paragraphs · vol. 1, p. 162

  1. الْكِتَاب الثَّالِث فِي الْقَوَاعِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا وَلَا يُطْلَقُ التَّرْجِيحُ لِاخْتِلَافِهِ فِي الْفَرْعِ وَهِيَ عَشَرُونِ قَاعِدَةً.

    vol. 1, p. 162
  2. الْقَاعِدَةُ الْأُولَى

    الْجُمُعَةُ: ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ، أَوْ صَلَاةٌ عَلَى حِيَالِهَا؟ قَوْلَانِ: وَيُقَال: وَجْهَانِ.

    قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَعَلَّهُمَا مُسْتَنْبَطَانِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، فَيَصِحُّ تَسْمِيَتُهُمَا قَوْلَيْنِ وَوَجْهَيْنِ. وَالتَّرْجِيحُ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ فِي الْفُرُوعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَيْهِمَا.

  3. مِنْهَا: لَوْ نَوَى بِالْجُمُعَةِ الظُّهْرَ الْمَقْصُورَةَ. قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ: إنْ قُلْنَا: هِيَ صَلَاةٌ عَلَى حِيَالِهَا، لَمْ يَصِحَّ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ قُلْنَا: ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ ; فَوَجْهَانِ:

    vol. 1, p. 163أَحَدُهُمَا: تَصِحُّ جُمُعَتُهُ ; لِأَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا

    وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّيَّاتِ التَّمْيِيزُ، فَوَجَبَ التَّمْيِيزُ بِمَا يَخُصُّ الْجُمُعَةَ.

  4. وَلَوْ نَوَى الْجُمُعَةَ، فَإِنْ قُلْنَا: صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أَجْزَأَتْهُ، وَإِنْ قُلْنَا: ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَصْرِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ: لَا، انْتَهَى. وَالْأَصَحُّ فِي هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهَا صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

  5. وَمِنْهَا: لَوْ اقْتَدَى مُسَافِرٌ فِي الظُّهْر بِمَنْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ، فَإِنْ قُلْنَا: ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ فَلَهُ الْقَصْرُ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.

  6. وَمِنْهَا: هَلْ لَهُ جَمْعُ الْعَصْرِ إلَيْهَا، لَوْ صَلَّاهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ الْعَلَائِيُّ: يُحْتَمَلُ تَخْرِيجُهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ. فَإِنْ قُلْنَا: صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، لَمْ يَجُزْ، وَإِلَّا جَازَ.

    قُلْت: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ: الْجَوَازُ.

  7. وَمِنْهَا: إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ فِيهَا، فَهَلْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا، بِنَاءً، أَوْ يَلْزَمُ الِاسْتِئْنَافُ؟ قَوْلَانِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ، فِي أَنَّ الْجُمُعَةَ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ، أَوْ صَلَاةٌ عَلَى حِيَالِهَا. إنْ قُلْنَا: بِالْأَوَّلِ، جَازَ الْبِنَاءُ، وَإِلَّا فَلَا، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْبِنَاءِ.

  8. فَقَدْ رَجَّحَ فِي هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهَا ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ.

  9. وَمِنْهَا: لَوْ صَلَّوْا الْجُمُعَةَ خَلْفَ مُسَافِرٍ، نَوَى الظُّهْرَ قَاصِرًا، فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ، صَحَّتْ قَطْعًا، وَإِنْ قُلْنَا: صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، جَرَى فِي الصِّحَّةِ خِلَافٌ.