القاعدة التاسعة عشرة: القادر على اليقين هل له الاجتهاد والأخذ بالظن

10 paragraphs · vol. 1, p. 184

  1. فِيهِ خِلَافُ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفُ فِي الْفُرُوعِ:
  2. فَمِنْهَا: مَنْ مَعَهُ إنَاءَانِ، أَحَدُهُمَا نَجِسٌ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ بِكَوْنِهِ عَلَى الْبَحْرِ، أَوْ عِنْدَهُ ثَالِثٌ طَاهِرٌ، أَوْ يَقْدِرُ عَلَى خَلْطِهِمَا وَهُمَا قُلَّتَانِ. وَالْأَصَحُّ: أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادُ.

  3. وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ، أَحَدُهُمَا نَجِسٌ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ.

  4. وَمِنْهَا: مَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَمْكِينِ الْوَقْتِ، أَوْ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ لِرُؤْيَةِ الشَّمْسِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ.

  5. وَمِنْهَا: الصَّلَاةُ إلَى الْحَجَرِ، الْأَصَحُّ: عَدَمُ صِحَّتِهَا إلَى الْقَدْرِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ الْبَيْتِ.

  6. وَسَبَبُهُ: اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ، فَفِي لَفْظٍ «الْحَجَرُ مِنْ الْبَيْتِ» وَفِي لَفْظٍ «سَبْعَةُ أَذْرُعٍ» ، وَفِي آخَرَ «سِتَّةٌ» وَفِي آخَرَ «خَمْسَةٌ» وَالْكُلُّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، فَعَدَلْنَا عَنْهُ إلَى الْيَقِينِ، وَهُوَ الْكَعْبَةُ

    وَذُكِرَ مِنْ فُرُوعِهَا أَيْضًا: الِاجْتِهَادُ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي زَمَانِهِ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ.

    vol. 1, p. 185
  7. تَنْبِيهٌ:
  8. جُزِمَ بِالْمَنْعِ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْمُجْتَهِدُ نَصًّا، فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَى الِاجْتِهَادِ جَزْمًا، وَفِي الْمَكِّيِّ لَا يُجْتَهَدُ فِي الْقِبْلَةِ جَزْمًا.

  9. وَفُرِّقَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْأَوَانِي: بِأَنَّ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْآنِيَةِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَبِأَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبُهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِهَا عَبَثٌ، وَالْمَاءُ جِهَاتُهُ مُتَعَدِّدَةٌ.

  10. وَجُزِمَ بِالْجَوَازِ، فِيمَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَبَنٌ طَاهِرٌ وَمُتَنَجِّسٌ، وَمَعَهُ ثَالِثٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ، وَلَا اضْطِرَارَ، فَإِنَّهُ مُجْتَهِدٌ بِلَا خِلَافِ، نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.