فائدة: التبعيض يقع ابتداء في صور

18 paragraphs · vol. 1, p. 236

  1. الْأُولَى: وَلَدُ الْمُبَعَّضَةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا، سُئِلَ عَنْهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ: يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ: فِي الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكُ وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ جَوَابُهُ عَلَى أَنَّهَا كَالْأُمِّ حُرِّيَّةً وَرِقًّا.

    قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ ; لِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لِحُرِّيَّتِهِ إلَّا الْأُمَّ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.

    vol. 1, p. 236
  2. الثَّانِيَةُ: الْوَلَدُ مِنْ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكُ الْمُعْسِرُ. اخْتَلَفَ فِيهِ التَّصْحِيحُ.

  3. فَفِي الْمُكَاتَبَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَتَبِعْهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: نِصْفُهُ حُرٌّ، وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ. وَالثَّانِي: كُلُّهُ حُرٌّ لِلشُّبْهَةِ.

  4. وَقَالَ فِي اسْتِيلَادِ أَحَدِ الْغَانِمِينَ الْمَحْصُورِينَ، أَنَّهُ إذَا أَثْبَتْنَا الِاسْتِيلَادَ: أَنَّهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا هَلْ يَنْعَقِدُ الْوَلَدُ حُرًّا أَوْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَالْبَاقِي رَقِيقٌ. وَجْهَانِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ.

  5. أَحَدُهُمَا: كُلُّهُ حُرٌّ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ تَعُمّ الْجَارِيَةَ. وَحُرِّيَّةُ الْوَلَدِ تَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ، وَإِنْ لَمْ تُثْبِتْ الِاسْتِيلَادَ.

  6. وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ تَبَعٌ لِلِاسْتِيلَادِ، وَهُوَ مُتَبَعِّضٌ.

  7. قَالَا: وَهَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِيمَا إذَا أَوْلَدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرَكَةَ، وَهُوَ مُعْسِرٌ.

  8. فَإِنْ قُلْنَا: كُلُّهُ حُرٌّ لَزِمَ الْمُسْتَوْلِدَ قِيمَةُ حِصَّةِ الشُّرَكَاءِ فِي الْوَلَدِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ.

  9. كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

    قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَبَعَّضُ.

  10. الثَّالِثَةُ: إذَا اسْتَوْلَدَ الْأَبُ الْحُرُّ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ابْنِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ - وَهُوَ مُعْسِرٌ - فَيَكُونُ نِصْفُ الْوَلَدِ حُرًّا، وَنِصْفُهُ رَقِيقًا عَلَى الْأَظْهَرِ.

  11. الرَّابِعَةُ: الْعَتِيقُ الْكَافِرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ: إذَا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَالْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَسُبِيَ، فَإِنَّهُ يُسْتَرَقُّ نَصِيبُ الذِّمِّيّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُسْتَرَقُّ نَصِيبُ الْمُسْلِمِ، عَلَى الْمَشْهُورِ.

  12. الْخَامِسَةُ: ضَرْبُ الْإِمَامِ الرِّقَّ عَلَى بَعْضِ شَخْصٍ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا: الْجَوَازُ.

    قَالَ الْبَغَوِيّ: فَإِنْ مَنَعْنَاهُ، فَإِنَّ ضُرِبَ الرِّقُّ عَلَى بَعْضِهِ رَقُّ كُلُّهُ.

  13. وَهَذِهِ صُورَةٌ يَسْرِي فِيهَا الرِّقُّ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا، وَإِيَّاهَا عَنَيْت بِقَوْلِي:

    vol. 1, p. 237أَيُّهَا الْفَقِيهُ، أَيَّدَكَ اللَّهُ ... وَلَا زِلْت فِي أَمَانٍ وَيُسْرِ

    هَلْ لَنَا مُعْتِقٌ نَصِيبًا فَيُلْغِي ... وَلَنَا صُورَةٌ بِهَا الرِّقُّ يَسْرِي؟

  14. السَّادِسَةُ: إذَا أَوْصَى بِنِصْفِ حَمْلِ الْجَارِيَةِ، ثُمَّ أَعْتَقَ الْوَارِثُ الْجَارِيَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ حَدَثَ وَلَدٌ، فَإِنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ، وَنِصْفَهُ رَقِيقٌ لِلْمُوصَى لَهُ. وَأَمَّا التَّبْعِيضُ فِي عَبْدِهِ الْخَالِصِ: فَلَا يَقَعُ إلَّا فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ:

    الْأُولَى: رَهَنَ بَعْضَ عَبْدِهِ وَأَقْبَضَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَ غَيْرَ الْمَرْهُونِ وَهُوَ مُعْسِرٌ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ ذَلِكَ الْبَعْضُ فَقَطْ.

  15. الثَّانِيَةُ: جَنَى عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَفَدَاهُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى الَّذِي لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ النِّصْفَ الْمُفَدَّى وَأَعْتَقَهُ - وَهُوَ مُعْسِرٌ - عَتَقَ فَقَطْ.

  16. الثَّالِثَةُ: وَكَّلَ وَكِيلًا فِي عِتْقِ عَبْدِهِ، فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَهُ، فَأَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: يَعْتِقُ ذَلِكَ النِّصْفُ فَقَطْ.

  17. وَالثَّانِي: يَعْتِقُ كُلُّهُ، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، تَنْزِيلًا لِعِبَارَةِ الْوَكِيلِ مَنْزِلَةَ عِبَارَةِ الْمُوَكِّلِ.

  18. وَالثَّالِثُ: لَا يَعْتِقُ شَيْءٌ لِمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ.