التاسعة: إذا اختلف الزوجان في الوطء
11 paragraphs · vol. 1, p. 273
- vol. 1, p. 273
الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْوَطْءِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ نَافِيهِ. عَمَلًا بِأَصْلِ الْعَدَمِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى: إذَا ادَّعَى الْعِنِّينُ الْإِصَابَةَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْمُدَّةِ، أَوْ بَعْدَهَا، وَلَوْ كَانَ خَصِيًّا، وَمَقْطُوعَ بَعْضِ الذَّكَرِ، عَلَى الصَّحِيحِ.
-
الثَّانِيَة: الْمَوْلَى إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ، لِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ.
- الثَّالِثَةُ:
- vol. 1, p. 274
إذَا قَالَتْ: طَلَّقْتَنِي بَعْدَ الدُّخُولِ فَلِيَ الْمَهْرُ، وَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْأَصْلِ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مُؤَاخَذَةً بِقَوْلِهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى، وَلَهُ نِكَاحُ بِنْتِهَا وَأَرْبَعٌ سِوَاهَا فِي الْحَالِ، فَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِزَمَنٍ مُحْتَمِلٍ، وَلَمْ يُلَاعِنْ، ثَبَتَ النَّسَبُ وَقَوِيَ بِهِ جَانِبُهَا فَيُرْجَعُ إلَى تَصْدِيقِهَا بِيَمِينِهَا وَيُطَالَبُ الزَّوْج بِالنِّصْفِ الثَّانِي، فَإِنْ لَاعَنَ زَالَ الْمُرَجِّحُ، وَعُدْنَا إلَى تَصْدِيقِهِ كَمَا كَانَ.
-
الرَّابِعَةُ: إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ فَقَالَتْ زَالَتْ بِوَطْئِك. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ. وَقَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ، لِدَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ.
-
الْخَامِسَةُ: إذَا ادَّعَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِي أَصَابَهَا قُبِلَتْ لِتَحِلَّ لِلْمُطَلِّقِ لَا لِاسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ. ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّحْلِيلِ.
-
السَّادِسَةُ: إذَا قَالَ لِطَاهِرَةٍ: أَنْتِ طَالِقُ لِلسُّنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَقَع، لِأَنِّي جَامَعْتُكِ فِيهِ فَأَنْكَرَتْ. قَالَ إسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ قَبُولُ قَوْلِهِ ; لِبَقَاءِ النِّكَاحِ، حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ.
-
وَأَجَابَ بِمِثْلِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ لَمْ أُنْفِقْ عَلَيْكِ الْيَوْم فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ، فَيُقْبَلُ ; لِعَدَمِ الطَّلَاقِ، لَا سُقُوطَ النَّفَقَةِ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ: أَنَّ الظَّاهِرَ الْوُقُوعُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
-
السَّابِعَةُ: إذَا جَرَتْ خَلْوَةٌ بِثَيِّبٍ، فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ عَلَى قَوْلٍ. وَلَكِنْ الْأَظْهَرُ خِلَافُهُ.
-
الثَّامِنَةُ: - وَهِيَ عَلَى رَأْيٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا - إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَقُلْنَا: يَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَى الْوَطْءِ فَادَّعَاهُ وَأَنْكَرَتْ، فَفِي الْمُصَدَّقِ وَجْهَانِ فِي الشَّرْحِ، بِلَا تَرْجِيحٍ لِتَعَارُضِ الْأَصْلَيْنِ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمُ الْوَطْءِ.
-
وَقَدْ نَظَمْتُ الصُّوَرَ السِّتَّةَ الَّتِي عَلَى الْمُرَجَّحِ فِي أَبْيَاتٍ فَقُلْت:
يَا طَالِبًا مَا فِيهِ قَوْلًا مُثْبِتُ وَطْءٍ ... نَقْبَلُهُ وَنَافِيه لَا يَئُولُ مَقَالَا
مَنْ أَنْكَرَ وَطْئًا حَلِيلُهَا، وَأَتَتْهُ ... بِابْنٍ وَلِعَانًا أَبَى وَقَالَ مُحَالَا
أَوْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ سُنَّةً وَنَفَاهُ ... إذْ قَالَ: بِوَطْءٍ وَمَنْ يُعَنُّ وَآلَى
أَوْ زَوَّجَ بِكْرًا بِشَرْطِهَا فَأُزِيلَتْ ... قَالَتْ: هُوَ مِنْهُ، وَعِنْدَ زَوْجِي زَالَا
أَوْ زُوِّجَتْ الْبَتَّ وَادَّعَتْهُ بِوَطْءٍ ... صَارَتْ وَإِنْ الزَّوْجُ قَدْ نَفَاهُ حَلَالًا
هَذَاك جَوَابِي بِحَسْبِ مَبْلَغ عِلْمِي ... وَاَللَّهُ لَهُ الْعِلْمُ ذُو الْجَلَالِ تَعَالَى.