ما يجوز فيه الاستبدال وما لا يجوز

1 paragraph · vol. 1, p. 331

  1. لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ دَيْنِ السَّلَمِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ وَيَجُوزُ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ وَبَدَلِ الْمُتْلَفِ مَثَلًا، وَقِيمَتِهِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالْأُجْرَةِ وَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْع وَبَدَلِ الدَّمِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَذَا الدَّيْنُ الْمُوصَى بِهِ وَالْوَاجِبُ بِتَقْدِيرِ الْحَاكِمِ فِي الْمُتْعَةِ أَوْ بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرَةِ إذَا كَانَ الْفُقَرَاءُ مَحْصُورِينَ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ: وَفِي الدَّيْنِ الثَّابِتِ بِالْحَوَالَةِ: نَظَرٌ يُحْتَمَلُ تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ أَمْ لَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى أَصْلِهِ، وَهُوَ الْمُحَالُ بِهِ فَيُعْطَى حُكْمُهُ. وَحَيْثُ جَازَ الِاسْتِبْدَالُ، جَازَ عَنْ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا، لَا عَكْسِهِ. ثَمَّ إنْ اسْتَبْدَلَ مُوَافِقًا فِي عِلَّةِ الرِّبَا، شُرِطَ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ لَا تَعْيِينُهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ غَيْرِهِ، شُرِطَ تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ لَا فِي الْعَقْدِ وَلَا قَبْضِهِ.

    قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ، إنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ، مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ اللُّزُومِ. أَمَّا قَبْلَهُ: فَيَتَعَيَّنُ بِرِضَاهُمَا وَيُنَزَّلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ جَيِّدٌ، وَهُوَ يَقْتَضِي إلْحَاقَ زَمَنِ خِيَارِ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ.

    vol. 1, p. 331