ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع
10 paragraphs · vol. 1, p. 332
- vol. 1, p. 332
ُ فِيهِ فُرُوعٌ الْأَوَّلُ: الْمَاءُ فِي الطَّهَارَةِ، يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ شِرَائِهِ. قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِّ، وَالْمُؤَجَّلِ.
- vol. 1, p. 333
الثَّانِي: السُّتْرَةُ، كَذَلِكَ.
-
الثَّالِثُ: الزَّكَاةُ، وَفِيهَا أَقْوَالٌ. أَصَحُّهَا: لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا ; لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، وَالدَّيْنُ بِالذِّمَّةِ، فَلَا يَمْنَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كَالدَّيْنِ، وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ.
-
وَالثَّانِي: يَمْنَعُ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لِتَسَلُّطِ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى أَخْذِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الدَّيْنِ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ.
-
فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى الْمَدْيُونِ أَيْضًا، لَزِمَ مِنْهُ تَثْنِيَةُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ.
-
وَالثَّالِثُ: يَمْنَعُ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ، وَهِيَ: النَّقْدُ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ، دُونَ الظَّاهِرَةِ. وَهِيَ: الزُّرُوعُ. وَالثِّمَارُ. وَالْمَوَاشِي. وَالْمَعَادِنُ ; لِأَنَّهَا تَامَّةٌ بِنَفْسِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ، أَوْ غَيْرِهِ، لِآدَمِيٍّ، أَوْ لِلَّهِ. كَالزَّكَاةِ السَّابِقَةِ، وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ. الرَّابِعُ: زَكَاةُ الْفِطْرِ.
-
نَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا، كَمَا أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى صَرْفِهِ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ تَمْنَعُهُ. قَالَ: وَلَوْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ، كَمَا لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَا كَانَ مُبْعِدًا. وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ عَلَى التَّنْبِيهِ: مَنْعَ الْوُجُوبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، لَكِنْ صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْكَبِيرِ.
-
الْخَامِسُ: الْحَجُّ يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهُ حَالًّا. كَانَ، أَوْ مُؤَجَّلًا. وَفِي وَجْهٍ: إنْ كَانَ الْأَجَلُ يَنْقَضِي بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْحَجِّ. لَزِمَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ. السَّادِسُ: الْكَفَّارَةُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْإِعْتَاقِ. وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، إلَّا أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ فِي الْقُوتِ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالْحَجِّ. السَّابِعُ: الْعَقْلُ، وَيَمْنَعُ تَحَمُّلَهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ. الثَّامِنُ: نَفَقَةُ الْقَرِيبِ.
-
التَّاسِعُ: سِرَايَةُ الْإِعْتَاقِ، لَا يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ فِي الْأَظْهَرِ، فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ قِيمَةُ الْبَاقِي، قُوِّمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ نَافِذٌ تَصَرُّفُهُ، وَلِهَذَا لَوْ اشْتَرَى بِهِ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ نَفَذَ.
-
وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُوسِرٍ
vol. 1, p. 334تَتِمَّةٌ وَالْأَصَحُّ: أَنْ لَا يَمْنَعَ مِلْكَ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَا صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا شِرَاءَ الْقَرِيبِ وَيَمْنَعُ نُفُوذَ الْوَصِيَّةِ وَالتَّبَرُّعَ وَتَصَرُّفَ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَةِ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَجَوَازَ الصَّدَقَةِ، مَا لَمْ يَرْجُ وَفَاءً.