قاعدة: الأصح أن العبرة بوقت القضاء دون الأداء

6 paragraphs · vol. 1, p. 400

  1. ِ فَيَقْضِي الصَّلَاةَ اللَّيْلِيَّةَ نَهَارًا سِرًّا، وَالنَّهَارِيَّةَ لَيْلًا جَهْرًا. وَلَوْ قُضِيَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ فَإِنْ كَانَ فِي أَيَّامِ التَّكْبِيرِ، فَوَاضِحٌ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُكَبِّرْ فِيهَا السَّبْعَ وَالْخَمْسَ. صَرَّحَ بِهِ الْعِجْلِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ. وَلَيْسَ لَنَا صَلَاةٌ تُقْضَى عَلَى غَيْرِ هَيْئَتِهَا، إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَيُشْبِهُ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ قَاعِدَةُ الْأَصَحُّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَّارَاتِ بِوَقْتِ الْأَدَاةِ، دُونَ الْوُجُوبِ

    vol. 1, p. 400
  2. تَنْبِيهٌ:
  3. مِنْ الْمُشْكِلِ قَوْلُهُ، فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ: صَلَاةُ الصُّبْحِ، وَإِنْ كَانَتْ نَهَارِيَّةً، فَهِيَ فِي الْقَضَاءِ جَهْرِيَّةٌ، وَلِوَقْتِهَا حُكْمُ اللَّيْلِ فِي الْجَهْرِ.

    قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: قَدْ فَهِمَ أَكْثَرُ النَّاسِ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَعَمِلُوا بِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ لَهُمْ الْمُرَادُ مِنْهُ، فَأَمَّا قَوْلُهُ " فَهِيَ فِي الْقَضَاءِ جَهْرِيَّةٌ، وَلِوَقْتِهَا حُكْمُ اللَّيْلِ فِي الْجَهْر " فَقَدْ تَوَهَّمُوا مِنْهُ أَنَّ الصُّبْحَ تُقْضَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ جَهْرًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ سِرًّا عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ.

  4. وَتَقْرِيرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ: أَنَّ الصُّبْحَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ صَلَوَاتِ النَّهَارِ: فَحُكْمُهَا حُكْمُ

    vol. 1, p. 401الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ، إذَا قُضِيَتْ حَتَّى يُجْهَرَ فِيهَا بِلَا خِلَافٍ إنْ قُضِيَتْ لَيْلًا، أَوْ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ، وَيَكُونُ الْأَوَّلُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَنْ قَضَى فَائِتَةَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ، فَفِي الْجَهْرِ فِيهِ وَجْهَانِ.

  5. وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَنْ قَضَى فَائِتَةَ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ، يُسِرُّ بِلَا خِلَافٍ ; وَحَتَّى يُسِرُّ عَلَى الصَّحِيحِ إنْ قَضَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَنْ قَضَى فَائِتَةَ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ يُسِرُّ، بِلَا خِلَافٍ. وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِأَوْضَحَ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ، فَقَالَ: صَلَاةُ الصُّبْحِ وَإِنْ كَانَتْ نَهَارِيَّةً، فَلَهَا فِي الْقَضَاءِ فِي الْجَهْرِ حُكْمُ اللَّيْلِيَّةِ، وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: بِأَنَّ الصُّبْحَ إذَا قُضِيَتْ نَهَارًا تُقْضَى سِرًّا عَلَى الصَّحِيحِ، فَوَضَّحَ بِهَذَا مَا قَرَّرَ بِهِ كَلَامَ الرَّوْضَةِ.

  6. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلِوَقْتِهَا فِي الْجَهْرِ. حَتَّى يَجْهَرَ بِلَا خِلَافٍ إذَا قَضَى فِيهِ: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَنْ قَضَى فَائِتَةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ، يُسِرُّ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ إذَا قَضَى فِيهَا الصُّبْحَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَتَّى يَجْهَرَ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا قَضَى فِيهِ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إذَا قَضَى فَائِتَةَ النَّهَارِ، يُسِرُّ بِلَا خِلَافٍ.