المسائل التي لا يتنجس منها القليل والمائع بالملاقاة
16 paragraphs · vol. 1, p. 425
- vol. 1, p. 425
ِ عَشْرٌ الْأُولَى:
الْمَيْتَةُ الَّتِي لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ بِشَرْطِهَا.
-
الثَّانِيَةُ: مَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ وَفِيهِ تِسْعُ طُرُقٍ أَحَدُهَا: يُعْفَى عَنْهُ فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ.
-
وَالثَّانِي: لَا فِيهِمَا.
-
وَالثَّالِثُ يُنَجَّسُ الْمَاءُ دُونَ الثَّوْبِ ; لِأَنَّ الثَّوْبَ أَخَفُّ حُكْمًا فِي النَّجَاسَةِ.
-
وَالرَّابِعُ: عَكْسُهُ ; لِأَنَّ لِلْمَاءِ قُوَّةً فِي دَفْعِ النَّجَاسَةِ.
-
وَالْخَامِسُ: تَنَجُّسُ الْمَاءِ وَفِي الثَّوْبِ قَوْلَانِ.
-
وَالسَّادِسُ: عَكْسُهُ.
-
وَالسَّابِعُ: لَا يَنْجُسُ الْمَاءُ وَفِي الثَّوْبِ قَوْلَانِ.
-
وَالثَّامِنُ: عَكْسُهُ
وَالتَّاسِعُ: وَهُوَ أَصَحُّ الطُّرُقِ فِيهِمَا قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا عِنْد النَّوَوِيِّ: الْعَفْوُ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ وِلَايَةِ الْفَاسِق النِّكَاحَ فِي كَثْرَةِ طُرُقِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ
vol. 1, p. 426الثَّالِثَةُ: الْهِرَّةُ: إذَا أَكَلَتْ نَجَاسَةً، ثُمَّ غَابَتْ بِحَيْثُ يُحْتَمَلُ طَهَارَةُ فَمِهَا، فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَلَوْ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ مَائِعٍ لَمْ يَنْجُسُ. وَأَلْحَقَ الْمُتَوَلِّي بِهَا السَّبُعَ إذَا أَكَلَ جِيفَةً. وَخَالَفَهُ الْغَزَالِيُّ لِانْتِفَاءِ الْمَشَقَّةِ بِعَدَمِ الِاخْتِلَاطِ.
-
الرَّابِعَةُ: أَفْوَاهُ الصِّبْيَانِ كَالْهِرَّةِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ.
-
الْخَامِسَةُ: الْيَسِيرُ مِنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ.
-
السَّادِسَةُ: الْيَسِيرُ مِنْ الشَّعْرِ النَّجِسِ. صَرَّحَ بِهِ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ الرِّيشُ. قَالَ: إلَّا أَنَّ أَجْزَاءَ الرِّيشَةِ الْوَاحِدَةِ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حُكْمُ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ.
-
السَّابِعَةُ: الْحَيَوَانُ الَّذِي عَلَى مِنْقَارِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرَ الْآدَمِيِّ وَإِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ أَوْ الْمَائِعِ لَا يُنَجِّسُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ. صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الطَّائِرُ وَغَيْرُهُ.
-
الثَّامِنَةُ: غُبَارُ السَّرْجِينِ صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ.
-
التَّاسِعَةُ: ذَرْقُ مَا نُشُوءُهُ فِي الْمَاء، وَالْمَائِع، وَبَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ: لَا شَكَّ فِي الْعَفْوِ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا.
قُلْت: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: لَوْ جَعَلَ سَمَكًا فِي حُبِّ مَاءٍ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَبُولُ فِيهِ، وَيَرُوثُ، فَيُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ. وَكَذَا فِي تَعْلِيقِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ.
- vol. 1, p. 427
الْعَاشِرَةُ: غُسَالَةُ النَّجَاسَةِ بِشُرُوطِهَا، فَإِنَّهَا مَاءٌ قَلِيلٌ لَاقَى نَجَاسَةً، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْجُسُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْتِثْنَائِهَا فِي الْعَجَائِبِ وَالْمُهِمَّاتِ وَابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ وَقَدْ جُمِعَتْ هَذِهِ الصُّورَ فِي الْخُلَاصَةِ فَقُلْت بَعْدَ قَوْلِي فِي آخِرِ بَيْتٍ وَمَا دُونَهَا
نَجَاسَةٌ تُنْجِسُ إلَّا فِي صُوَرْ ... مَا قَلَّ عُرْفًا مِنْ دُخَانٍ أَوْ شَعَرْ
وَمِنْ غُبَارٍ وَقَلِيلٍ مَا بَصَرْ ... يُدْرِكْهُ وَمَنْفَذٌ لَا مِنْ بَشَرْ
وَالْفَمُ فِي الصِّبْيَانِ أَوْ فِي الْهِرَّهْ ... غَابَتْ بِحَيْثُ قَدْ ظَنَنَّا طُهْرَهْ
وَالْمَيْتُ مَا مِنْهُ دَمٌ لَمْ يُطْرَحْ ... وَلَمْ يَكُنْ تَغَيُّرٌ فِي الْأَرْجَحِ
أَمَّا الَّذِي يُطْرَحُ فِي حَيَاتِهِ ... وَالنَّشْوُ مِنْهُ فَاعْفُ، لَا مَمَاتِهِ
وَذَرْقُ نَاشٍ وَالْغُسَالَاتُ كَمَا ... حُرِّرَ وَالْمَانِعُ وَالثَّوْبُ كَمَا.