باب الخيار

15 paragraphs · vol. 1, p. 454

  1. ِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ: فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ، كَالصَّرْفِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ، وَالسَّلَمِ وَالتَّوْلِيَةِ، وَالتَّشْرِيكِ، وَصُلْحِ الْمُعَارَضَةِ. وَلَا يَثْبُتُ فِي الشَّرِكَةِ، وَالْقِرَاضِ وَالْوَكَالَةِ الْوَدِيعَةِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالضَّمَانِ وَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِقَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ وَصُلْحِ الْحَطِيطَةِ وَصُلْحِ الْمَنْفَعَةِ وَدَمِ الْعَمْدِ وَالشُّفْعَةِ، وَالْوَقْفِ، وَالْعِتْقِ وَالْقِسْمَةِ، إلَّا إنْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ، وَالنِّكَاحِ وَالصَّدَاقِ، وَعِوَضِ الْخُلْعِ، وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُسَابَقَةِ، وَإِجَارَةِ الْعَيْنِ، وَالذِّمَّةِ وَالْهِبَةِ وَلَوْ بِشَرْطِ ثَوَابٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِأَصْلِهِمَا فِي بَابِ الْخِيَارِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَكِنَّ الْمُصَحَّحَ فِي بَابِ الْهِبَةِ، ثُبُوتُهَا فِي ذَاتِ الثَّوَابِ. وَحَمَلَ السُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ مَا فِي بَابِ الْخِيَارِ: عَلَى مَا إذَا أُطْلِقَا، أَوْ شُرِطَ ثَوَابٌ مَجْهُولٌ وَقُلْنَا بِهِ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

    قُلْت: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوهُ، وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي بَابِ الْهِبَةِ بِتَصْرِيحِ ثُبُوتِهَا، بَلْ بَنَاهُ عَلَى كَوْنِهِ بَيْعًا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ التَّصْحِيحُ.

    vol. 1, p. 454
  2. ضَابِطٌ:
  3. مَا ثَبَتَ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ إلَّا مَا شُرِطَ فِيهِ الْقَبْضُ وَهُوَ الرِّبَوِيّ وَالسَّلَمُ وَمَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَمَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُشْتَرِي، كَمَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ، وَمَا لَا فَلَا.

  4. ضَابِطٌ:
  5. لَا يَتَبَعَّضُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ابْتِدَاءً، فَيَقَعُ لِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ إلَّا فِي صُوَرٍ: الْأُولَى: إذَا اشْتَرَى مَنْ اعْتَرَفَ بِحُرِّيَّتِهِ.

  6. الثَّانِيَةُ: إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَقُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي تَخَيَّرَ الْبَائِعُ دُونَهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

  7. الثَّالِثَةُ: فِي الشُّفْعَةِ إذَا أَثْبَتْنَا الْخِيَارَ لِلشَّفِيعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.

  8. قَاعِدَةٌ: إذَا اجْتَمَعَ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ، بَطَلَتْ الْإِجَازَةُ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ: الْأُولَى: إذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِجَارِيَةٍ وَأَعْتَقَهَا ; فَالْإِجَازُ مُقَدَّمَةٌ فِي الْأَصَحِّ.

    vol. 1, p. 455
  9. الثَّانِيَةُ: إذَا فَسَخَ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ وَأَجَازَ الْآخَرُ أُجِيبَ.

  10. قَاعِدَةٌ: كُلُّ عَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ عَلَى الْبَائِعِ، يُمْنَعُ الرَّدُّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، إلَّا مَا كَانَ لِاسْتِعْلَامِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَكُلُّ عَيْبٍ لَا يُوجِبُهُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ، إلَّا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا لَهُ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ فَقَطَعَهُ وَانْدَمَلَ، فَإِنَّهُ يُمْنَع الرَّدُّ وَلَوْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ، لَمْ يُرَدّ بِهِ الْمُشْتَرِي.

  11. ضَابِطٌ:
  12. الْعَيْبُ الْمُثْبِتُ لِلْخِيَارِ: مَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ، نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَالْغَالِبُ فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ: عَدَمُهُ كَالْخِصَاءِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الرَّقِيقِ، كَمَا فِي كَلَام الشَّيْخَيْنِ، أَمْ فِي الْبَهَائِمِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ وَالْبَخَرُ النَّاشِئُ مِنْ الْمَعِدَةِ، وَالصُّنَانُ الْمُسْتَحْكِمُ.

  13. وَكَوْنُ الْأَرْضِ مَنْزِلَ الْجُنْدِ أَوْ ثَقِيلَةَ الْخَرَاجِ فَوْقَ الْعَادَةِ، أَوْ بِقُرْبِهَا خَنَازِيرُ تُفْسِدُ الزَّرْعَ، أَوْ قَصَّارُونَ يُزَعْزِعُونَ الْأَبْنِيَةَ، أَوْلَهَا خَرَاجٌ حَيْثُ لَا خَرَاجَ لِمِثْلِهَا، وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ، وَالْمَرَضُ وَالْبَلَهُ وَالْبَرَصُ وَالْجُذَامُ وَالْبَهَقُ، وَكَوْنُهُ أَصَمَّ، أَوْ أَقْرَعَ أَوْ أَعْوَرَ، أَوْ أَخْفَشَ، أَوْ أَجْهَرَ، أَوْ أَعْشَى، أَوْ أَخْشَمَ أَوْ أَبْكَمَ أَوْ أَرَتَّ لَا يَفْهَمُ، أَوْ فَاقِدَ الذَّوْقِ أَوْ أُنْمُلَةٍ، أَوْ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ أَبْيَضَهُ فِي غَيْر أَوَانِهِ أَوْ ذَا إصْبَعٍ، أَوْ سِنٍّ زَائِدَةٍ، أَوْ مَقْلُوعَةٍ، أَوْ ذَا قُرُوح، أَوْ ثَآلِيلَ كَثِيرَةٍ ; وَاصْطِكَاكُ الْكَعْبَيْنِ، وَانْقِلَابُ الْقَدَمَيْنِ، وَآثَارُ الْقُرُوحِ وَالْكَيِّ وَالشِّجَاجِ، وَسَوَادُ السِّنِّ وَحَفْرُهَا وَكَوْنُهُ نَمَّامًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ قَاذِفًا أَوْ مُقَامِرًا، أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ أَوْ شَارِبًا لِلْخَمْرِ، أَوْ مُمَكِّنًا مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ خُنْثَى وَلَوْ وَاضِحًا، أَوْ مُخَنَّثًا أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا أَكْبَرُ أَوْ مُعْتَدَّةً أَوْ مُزَوَّجَةٌ أَوْ مُزَوَّجًا، أَوْ بِرَقَبَتِهِ دَيْنٌ لَا ذِمَّتِهِ، أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ كِتَابِيًّا أَوْ لَا تَحِيضُ وَهِيَ فِي سِنِّهِ أَوْ جَاوَزَ طُهْرُهَا الْعَادَاتِ الْغَالِبَةَ، وَقِلَّةُ الْأَكْلِ فِي الدَّابَّةِ، لَا الرَّقِيقِ، وَالْحَمْلُ فِي الْآدَمِيَّةِ لَا الْبَهَائِم، وَجِمَاحُ الدَّابَّة وَعَضّهَا وَرَفْسَهَا وَخُشُونَةُ مَشْيِهَا، بِحَيْثُ يُخَافُ السُّقُوطُ، وَشُرْبُهَا لَبَنَهَا، وَتَشْمِيسُ الْمَاءِ وَنَجَاسَةُ الْمَبِيع وَنَزُّ الْأَرْضِ حَيْثُ ضَرَّ، وَالرَّمْلُ تَحْتَ أَرْضِ الْبِنَاءِ وَالْحَجَرُ تَحْت أَرْضِ الزَّرْعِ، وَحُمُوضَةُ الْبِطِّيخِ لَا الرُّمَّانِ. هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا. وَيُزَادُ عَلَيْهَا: الْوَشْمُ، وَاخْتِلَافُ الْأَضْلَاعِ وَالْأَسْنَانِ، وَرُكُوبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَالْحَوَلُ، وَعَدَمُ نَبَاتِ الْعَانَةِ، وَالْغُنَّةُ فِي الصَّوْتِ وَالْعُسْرُ إلَّا إنْ عَمِلَ بِالْيُمْنَى أَيْضًا.

  14. ذَكَر ذَلِكَ شُرَيْحٌ وَالْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

    vol. 1, p. 456
  15. وَاللَّخْنُ، وَهُوَ: تَغَيُّرُ رَائِحَةِ الْفَرْجِ وَظُهُورُ قُبَالَةٍ بِالْوَقْفِ، وَلَا بَيِّنَةَ. ذَكَرَهُمَا الرُّويَانِيُّ. وَكَوْنُهَا مُمَكِّنَةً مِنْ دُبُرِهَا. ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ. وَالْكَذِبُ: نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ. وَجِنَايَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ: فِيمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ. وَالْعَمْدُ إذَا تَابَ، فِيمَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ، وَفِيهِ وَجْهَانِ، فِي الرَّوْضَةِ، وَالشَّرْحِ. بِلَا تَرْجِيحٍ. وَفِيهِمَا: أَنَّ جِنَايَةَ الْخَطَأِ غَيْرُ عَيْبٍ، مَا لَمْ تَكْثُرْ. وَلَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ: كَوْنُهُ رَطْبَ الْكَلَامِ، أَوْ غَلِيظَ الصَّوْتِ، أَوْ سَيِّئَ الْأَدَبِ، أَوْ وَلَدَ زِنَا، أَوْ عِنِّينًا، أَوْ مُغَنِّيًا أَوْ حَجَّامًا أَوْ أَكُولًا أَوْ ثَيِّبًا أَوْ عَقِيمًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونٍ، أَوْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، أَوَأُخْتَهُ مِنْ رَضَاعٍ، أَوْ نَسَبٍ، أَوْ مَوْطُوءَةَ أَبِيهِ، أَوْ الْبَائِعُ وَكِيلٌ، أَوْ وَلِيٌّ، أَوْ قُطِعَ مِنْ فَخِذِهِ أَوْ سَاقِهِ فِلْذَةٌ يَسِيرَةٌ، إلَّا فِي حَيَوَانِ التَّضْحِيَةِ حَيْثُ مُنِعَهَا.