باب القود
5 paragraphs · vol. 1, p. 124
- vol. 1, p. 124
ولو شق بطنه فأخرج حشوته فقطعها فأبانها منه ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ولو شق بطنه ثم ضرب عنقه آخر فالثاني هو القاتل لأن الأول لا يعيش مثله والثاني قد يعيش وإذا قطع يديه ورجليه ثم عاد
vol. 1, p. 125فضرب عنقه قبل أن تدمل جراحه قتل ولم تقطع يداه ولا رجلاه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله والرواية الأخرى قال إنه لأهل أن يفعل به كما فعل فإن عفا عنه الولي فعليه دية واحدة ولو كانت الجراح برأت قبل قتله فعلى المعفو عنه ثلاث ديات إلا أن يديروا القود فيقيدوا ويأخذوا من ماله ديتين
ولو رمى وهو مسلم عبدا كافرا لم يقع به السهم حتى أعتق وأسلم فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية وإذا قتل الرجل اثنان واحدا بعد واحد فاتفق أولياء الجميع على القود أقيده لهما وإن أراد ولي الأول القود والثاني الدية أقيد للأول وأعطي أولياء الثاني الدية من ماله وكذلك إن أراد أولياء الأول الدية والثاني القود وإذا جرحه جرحا يمكن الاقتصاص منه بلا حيف اقتص منه وكذلك إن قطع منه طرفا من مفصل قطع منه مثل ذلك المفصل إذا كان الجاني ممن يقاد من المجني عليه لو قتله.
-
وليس في المأمومة ولا في الجائفة١ قصاص وتقطع الأذن بالأذن والأنف بالأنف والذكر بالذكر والأنثيان بالأنثيين وتقلع العين بالعين والسن بالسن فإن كسر بعضها برد من سن الجاني مثله ولا تقطع يمين بيسار ولا يسار بيمين وإذا كان القاطع سالم الطرف والمقطوعة شلاء فلا قود وإذا كان القاطع أشل والمقطوعة سالمة فشاء المقطوع أخذها فتلك له ولا شيء له غيرها وإن شاء عفا وأخذ دية يده.
-
وإذا قتل وله وليان بالغ وطفل أو غائب لم يقتل حتى يقدم الغائب أو يبلغ الطفل ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص لم يكن إلى
vol. 1, p. 126القصاص سبيل وإن كان العافي زوجا أو زوجة.
-
وإذا اشترك الجماعة في القتل فأحب الأولياء أن يقتلوا الجميع فلهم ذلك وإن أحبوا أن يقتلوا البعض ويعفوا عن البعض ويأخذوا الدية من الباقين كان لهم ذلك وإن اقتل من للأولياء أن يقيدوا به فبذل القاتل أكثر من الدية على أن لا يقاد فاللأولياء قبول ذلك وإذا قتله رجل وأمسكه آخر قتل القاتل وحبس الماسك حتى يموت.
-
ومن أمر عبده أن يقتل رجلا وكان العبد أعجميا لا يعلم بأن القتل محرم قتل السيد وإن كان العبد يعلم خطر القتل قتل العبد وأدب السيد والله أعلم.