كتاب الأيمان والنذور
7 paragraphs · vol. 1, p. 148
- vol. 1, p. 148
ومن حلف أن يفعل شيئا فلم يفعله أو لا يفعل شيئا ففعله فعليه كفارة فإن فعله ناسيا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق.
-
ومن حلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فلا كفارة عليه لان الذي أتى به أعظم من أن يكون فيه الكفارة والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يريد عقد اليمين ومن حلف على شيء وهو يرى أنه كما حلف عليه فلم
vol. 1, p. 149يكن فلا كفارة عليه لأنه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث. قال واليمين المكفرة أن يحلف بالله عز وجل أو باسم من أسمائه أو بآية من القرآن أو بصدقة ملكه أو بالحج أو بالعهد أو بالخروج عن الإسلام أو بتحريم مملوكه أو بشيء من ماله أو بنحر ولده أو يقول اقسم بالله أو اشهد بالله أو أعزم بالله أو بأمانة الله.
-
عز وجل ولو حلف بهذه الأيمان كلها على شيء واحد فحنث لزمته كفارة واحدة ولو حلف على شيء واحد بيمينين مختلفي الكفارة لزمه في كل واحدة اليمينين كفارتها.
-
ولو حلف بحق القرآن لزمته بكل آية كفارة يمين وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله فيمن حلف بنحر ولده روايتان أحدهما كفارة يمين والأخرى يذبح كبشا ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه ومن حلف بعتق ما يملك فحنث عتق عليه كل ما يملك من عبيده وإمائه ومدبريه وأمهات أولاده ومكاتبيه وشقص يملكه من مملوكه ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث أو بعده سواء كانت الكفارة صوما أو غيره إلا في الظهار أو الحرام فعليه الكفارة قبل الحنث.
-
وإذا حلف بيمين فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك ولا كفارة عليه إذا لم يكن بين اليمين والاستثناء كلام وإذا استثنى في الطلاق أو العتاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقف عن الجواب وقد قطع في موضع أنه لا ينفعه الاستثناء.
-
وإذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها وإن
vol. 1, p. 150قال إن ملكت فلانا فهو حر فملكه صار حرا وإن حلف أن لا ينكح فلانة أو لاشتريت فلانا فنكحها نكاحا فاسدا أو اشتراه شراء فاسدا لم يحنث ولو حلف أن لا يشتري فلانا أو لا يضربه فوكل في الشراء أو الضرب حنث مالم يكن له نية ولو حلف بعتق أو طلاق أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا حنث.
-
ومن حلف فتأول في يمينه فله تأوله إذا كان مظلوما فإذا كان ظالما لم ينفعه تأويله لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يمينك على ما يصدقك به صاحبك" .