كتاب الدعاوى والبينات
8 paragraphs · vol. 1, p. 159
- vol. 1, p. 159
ومن ادعى زوجية امرأة فأنكرته ولم يكن له بينة فرق بينهما ولم يحلف ومن ادعى دابة في يد رجل فأنكر وأقام كل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي بينته ولم يلتفت إلى بينة المدعى عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستماع بينة المدعي ويمين المدعى عليه وسواء شهدت بينة المدعي له إنها له أو قالت ولدت في ملكه.
-
ولو كانت الدابة في أيديهما فأقام أحدهما البينة أنها له وأقام الآخر البينة أنها له نتجت في ملكه سقطت البينات وكانا كمن لا بينة لهما وجعلت بينهما نصفين وكانت اليمين لكل واحد منهما على الآخر في النصف المحكوم له به ولو كانت الدابة في يد غيرهما واعترف أنه لا يملكها أو أنها لأحدهما ولا يعرفه عينا أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه.
- vol. 1, p. 160
وإذا كان في يده دار فادعاها رجل فأقر بها لغيره فان كان المقر له بها حاضرا جعل الخصم فيها وإن كان غائبا وكانت للمدعي بينة حكم له بها وكان الغائب على خصومته متى حضر ولو مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وادعى الكافر أن أباه مات كافرا فالقول قول الكافر مع يمينه لأن المسلم باعترافه بأخوة الكافر معترف أن أباه كان كافرا مدعيا لإسلامه وإن لم يعترف بأخوة الكافر ولم تكن بينة بأخوته كان الميراث بينهما نصفين لتساوي أيديهما وإن أقام الكافر بينة أن أباه مات كافرا وأقام المسلم بينة أنه مات مسلما سقطت البينتان وكان كمن لا بينة لهما.
-
وإن قال شاهدان نعرفه كافرا وقال شاهدان نعرفه مسلما حكم بالميراث للمسلم لأن الإسلام يطرأ على الكفر إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم.
-
ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت قبل ابني فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ولا بينة حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين.
-
ولو شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفا وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفا كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف التي شهدت بها الأخرى فيأخذ الولي الألفين ولو أن رجلين حربيين جاءا من ارض الحرب مسلمين فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه جعلاهما أخوين ولو كانا سبيا فادعيا ذلك بعد أن أعتقا فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا
vol. 1, p. 161لم يصدقهما إلا أن يقوم بما ادعياه من الأخوة بينة من المسلمين فيثبت النسب بها فيورث كل واحد منهما من أخيه.
-
وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له أو ورثه حكم بما كان يصلح للرجال للرجل وما كان يصلح للنساء للمرأة وما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين.
-
ومن كان له على أحد حق فمنعه منه وقدر على مال له لم يأخذ منه مقدار حقه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" .