كتاب الاعتكاف هو لغة الملازمة على الشيء خيرا أو شرا وشرعا اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية
571 paragraphs · vol. 1, p. 147
Page 1 of 15
- vol. 1, p. 147
هُوَ مُسْتَحبّ كل وَقت وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان أفضل لطلب لَيْلَة الْقدر
-
وَهِي منحصرة فِي الْعشْر الْمَذْكُور وَتلْزم لَيْلَة بِعَينهَا وَلَا ينَال فَضلهَا الْأَكْمَل إِلَّا من أطلعه الله عَلَيْهَا وَقَامَ بوظائفها وَيسن لمن رَآهَا أَن يكتمها
-
وميل الشَّافِعِي رَحمَه الله إِلَى أَنَّهَا لَيْلَة الْحَادِي
-
وَالْعِشْرين
-
أَو الثَّالِث وَالْعِشْرين
-
مِنْهُ وَقَالَ ابْن عمر انها فِي جَمِيع الشَّهْر وَقَالَ أتبى وَابْن عَبَّاس انها لَيْلَة سبع وَعشْرين
-
وانما يَصح الِاعْتِكَاف فِي الْمَسْجِد
-
وَيصِح فِي رحبته وسطحه
-
وَالْمَسْجِد
-
الْجَامِع
-
وَهُوَ مَا تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة
-
أولى
-
بالاعتكاف فِيهِ من غَيره
-
والجديد أَنه لَا يَصح اعْتِكَاف امْرَأَة فِي مَسْجِد بَيتهَا وَهُوَ المعتزل المهيأ للصَّلَاة
-
وَالْقَدِيم يَصح
-
وَلَو عين الْمَسْجِد الْحَرَام فِي نَذره الِاعْتِكَاف
vol. 1, p. 148تعين
-
وَالْمرَاد بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام الَّذِي يتَعَيَّن فِي النّذر وَيتَعَلَّق بِهِ زِيَادَة الْفَضِيلَة الْكَعْبَة وَالْمَسْجِد الَّذِي يُطَاف فِيهِ حولهَا وَقيل جَمِيع الْحرم
-
وَكَذَا مَسْجِد الْمَدِينَة والأقصى
-
إِذا عينهما النَّاذِر فِي النذرة تعينا
-
فِي الْأَظْهر
-
وَمُقَابِله لَا يتعينان
-
وَيقوم الْمَسْجِد الْحَرَام مقامهما وَلَا عكس
-
أَي لَا يقومان مقَام الْمَسْجِد الْحَرَام لِأَنَّهُ أفضل مِنْهُمَا
-
وَيقوم مَسْجِد الْمَدِينَة مقَام الْأَقْصَى وَلَا عكس
-
إِذْ هُوَ أفضل
-
وَالأَصَح أَنه يشْتَرط فِي الِاعْتِكَاف لبث قدر يُسمى عكوفا
-
أَي إِقَامَة بِأَن يكون زَمَنهَا فَوق زمن الطُّمَأْنِينَة فِي الصَّلَاة وَلَا يشْتَرط السّكُون بل يَكْفِي التَّرَدُّد وَمُقَابل الْأَصَح قَوْله
-
وَقيل يَكْفِي مُرُور بِلَا لبث وَقيل يشْتَرط مكث نحويوم وَيبْطل بِالْجِمَاعِ
-
من عَالم ذَاكر سَوَاء جَامع فِي الْمَسْجِد أم خَارجه عِنْد قَضَاء حَاجته
-
وَأظْهر الْأَقْوَال أَن الْمُبَاشرَة بِشَهْوَة
-
فِيمَا دون الْفرج
-
كلمس وقبلة تبطله
-
أَي الِاعْتِكَاف
-
ان أنزل والا فَلَا
-
تبطله وَمُقَابل الْأَظْهر تبطله مُطلقًا
-
وَلَو جَامع نَاسِيا فكجماع الصَّائِم
-
فَلَا يضر
-
ولايضر التَّطَيُّب والتزين
-
وَغير ذَلِك من دواعي الْجِمَاع وَلَا تكره لَهُ الصَّنَائِع فِي الْمَسْجِد مَا لم يكثر مِنْهَا
-
وَلَا يضرّهُ