فصل في الفسخ

82 paragraphs · vol. 2, p. 96

Page 2 of 3

  1. وَرَأى إِمَامه الْأَمَام مَالك بن أنس رَضِي الله عَنهُ وأرضاه أَو الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ

    vol. 2, p. 97
  2. ويؤرخ

  3. وَإِن كَانَ الْفَسْخ من الْحَاكِم فَيكْتب ثمَّ سَأَلت الْحَاكِم فسخ نِكَاحهَا الْمَذْكُور

  4. وأصرت على ذَلِك وزالت الْأَعْذَار من قبلهَا

  5. فَحِينَئِذٍ استخار الله تَعَالَى وأجابها إِلَى ذَلِك وَفسخ نِكَاحهَا من زَوجهَا الْمَذْكُور الْفَسْخ الشَّرْعِيّ

  6. وَفرق بَينهمَا فِي مجْلِس حكمه وقضائه

  7. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  8. وَصُورَة الْفَسْخ على مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ لَا يفْسخ إِلَّا بالإعسار بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة أَو الْمهْر قبل الدُّخُول بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين الْحَاكِم الْفُلَانِيّ ادَّعَت فُلَانَة على زَوجهَا فلَان أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَدخل بهَا وأصابها واستحقت عَلَيْهِ كسوتها ونفقتها لمُدَّة كَذَا وَكَذَا وَلم يدْخل بهَا وَلم يصبهَا

    vol. 2, p. 98وَأَنَّهَا تسْتَحقّ عَلَيْهِ مهرهَا

  9. وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وطالبته بذلك

  10. وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك

  11. فَسئلَ

  12. فَأجَاب إِنَّه فَقير مُعسر عَاجز عَن نَفَقَتهَا وكسوتها أَو عَن مهرهَا الْمَذْكُور

  13. وبصحة دَعْوَاهَا فِي التَّزْوِيج وَالدُّخُول بهَا والإصابة أَو عدم الدُّخُول

  14. فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلت الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن يفْسخ نِكَاحهَا من عصمته بِمُقْتَضى مَا ادَّعَاهُ من الْإِعْسَار الثَّابِت اعترافه بِهِ لَدَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ لجوازه عِنْده شرعا أَو يُمكنهَا من ذَلِك فأمهلها الْحَاكِم الْمُسَمّى أَعْلَاهُ ثَلَاثَة أَيَّام

  15. أَولهَا يَوْم تَارِيخه

  16. ثمَّ فِي الْيَوْم الرَّابِع من الدَّعْوَى الْمَذْكُورَة حضرا بَين يَدَيْهِ وأعادت الزَّوْجَة السُّؤَال الْمُتَقَدّم ذكره للْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ

  17. فوعظها ووعدها بِالْأَجْرِ إِن صبرت

  18. فَأَبت إِلَّا ذَلِك

  19. فَحِينَئِذٍ استخار الله تَعَالَى الحاكمة الْمشَار إِلَيْهِ ومكنها من فسخ نِكَاحهَا من عصمَة زَوجهَا الْمَذْكُور

  20. فَقَالَت بِصَرِيح لَفظهَا فسخت نِكَاحي من عصمَة زَوجي الْمَذْكُور

  21. ثمَّ سَأَلت الْحَاكِم أَن يحكم لَهَا بذلك

  22. فَأجَاب سؤالها وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بِثُبُوت ذَلِك عِنْده وَالْحكم بِمُوجبِه

    vol. 2, p. 99ويكمل على نَحْو مَا سبق

  23. ثمَّ يَقُول وَذَلِكَ بعد أَن قَامَت الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة عِنْده بجريان عقد النِّكَاح بَين المتداعيين الْمَذْكُورين ومعرفتهما الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة أَو تشخيصهما عِنْده التشخيص الشَّرْعِيّ فَإِن صدق الزَّوْج على ذَلِك فَلَا حلف

  24. وَإِن قَامَت بَيِّنَة على ذَلِك وَطلب حَلفهَا فتحلف كَمَا سبق ذكره فِي محْضر الْغَيْبَة على وفْق الدَّعْوَى

  25. وَإِن كَانَ الْفَسْخ فِي غيبته بالإعسار فتحلف بعد إِقَامَة الْبَيِّنَة بِالزَّوْجِيَّةِ بَينهمَا والإعسار

  26. وَفِي حَال الْغَيْبَة إِن نصب الْحَاكِم مسخرا فيعذر إِلَيْهِ

  27. وَصُورَة أُخْرَى وَهِي أَن يكْتب محضرا أَنَّهُمَا زوجان متناكحان دخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها وَأَن الزَّوْج الْمَذْكُور مُعسر بنفقتها كَنَفَقَة المعسرين أَو كسْوَة المعسرين أَو بِالْمهْرِ قبل الدُّخُول

  28. فَيكْتب وَأَنه تزَوجهَا على كَذَا وَكَذَا

  29. وَأَنه عَاجز عَن ذَلِك بِحكم أَنه اعْترف أَنه لم يدْخل بهَا وَلم يصبهَا وصدقته على ذَلِك

  30. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  31. وَإِن كَانَ قبيل الدُّخُول وَكَانَ قد دفع الْمهْر إِلَيْهَا وأرادت الْفَسْخ بِالنَّفَقَةِ أَو الْكسْوَة فطريقه أَن تعرض نَفسهَا عَلَيْهِ ليدْخل بهَا ويأبى

  32. وَصُورَة ذَلِك أَن يكْتب الدَّعْوَى أَو الْمحْضر إِلَى عِنْد النَّفَقَة أَو الْكسْوَة فَيَقُول وَأَن الزَّوْجَة عرضت نَفسهَا أَو الْوَلِيّ عرضهَا على الزَّوْج الْمَذْكُور ليدْخل بهَا

  33. فَأبى

  34. ويكمل على نَحْو مَا سبق فِي الْفَسْخ بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَذَلِكَ يجب على الزَّوْج بِالدُّخُولِ والإصابة أَو الْإِعْرَاض

  35. وَصُورَة فسخ نِكَاح الصَّبِي الَّذِي لَا يتَصَوَّر مِنْهُ إِنْزَال وَلَا جماع يفْسخ بالإعسار كَمَا تقدم وَتَقَع الدَّعْوَى على ولي الصَّبِي

  36. وَكَذَلِكَ مَا يَتَرَتَّب على الدَّعْوَى من الْجَواب والأعذار للْوَلِيّ إِذا كَانَ ذَلِك بِالْبَيِّنَةِ

  37. فَإِن ثَبت بِالدَّعْوَى على الْوَلِيّ وتصديقه فِي ذَلِك فَلَا يعْذر إِلَيْهِ

  38. وتحلف الزَّوْجَة احْتِيَاطًا إِن كَانَت من أهل الْحلف

  39. وعَلى هَذَا الأنموذج تفسخ محَاضِر الفسوخ على اخْتِلَاف حالاتها فِي كل مَذْهَب من مَذَاهِب أَئِمَّة الْمُسلمين رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ

  40. مَعَ مُرَاعَاة الوقائع وإجرائها على مُقْتَضى ذَلِك الْمَذْهَب