الخلاف المذكور في مسائل الباب
58 paragraphs · vol. 2, p. 151
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 151
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن عدَّة الْحَامِل مُطلقًا بِالْوَضْعِ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا والمطلقة
-
وعَلى أَن عدَّة من لم تَحض أَو يئست ثَلَاثَة أشهر
-
وعَلى أَن عدَّة من لم تَحض ثَلَاثَة أَقراء إِذا كَانَت حرَّة
-
فَإِن كَانَت أمة فقرآن بالِاتِّفَاقِ
-
وَقَالَ دَاوُد ثَلَاثَة
vol. 2, p. 152والأقراء الْأَطْهَار عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ
-
وَعند أبي حنيفَة الْأَقْرَاء الْحيض
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَ زَوجهَا فِي طَرِيق الْحَج
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْزمهَا الْإِقَامَة على كل حَال إِن كَانَت فِي بلد أَو مَا يُقَارِبه
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد إِن خَافت فَوَات الْحَج بِالْإِقَامَةِ لقَضَاء الْعدة جَازَ لَهَا السّفر
-
وَاخْتلفُوا فِي زَوْجَة الْمَفْقُود
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد الرَّاجِح وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه لَا تحل للأزواج حَتَّى تمْضِي عَلَيْهَا مُدَّة لَا يعِيش فِي مثلهَا غَالِبا
-
وَحدهَا أَبُو حنيفَة بِمِائَة وَعشْرين سنة
-
وَحدهَا الشَّافِعِي وَأحمد بتسعين سنة
-
فعلى الْجَدِيد للزَّوْجَة طلب النَّفَقَة من مَال الزَّوْج أبدا
-
فَإِن تَعَذَّرَتْ كَانَ لَهَا الْفَسْخ لتعذر النَّفَقَة على أظهر قولي الشَّافِعِي
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَاخْتَارَهُ جمَاعَة من متأخري أَصْحَابه وَهُوَ قوي فعله وَلم تنكره الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى تَتَرَبَّص أَربع سِنِين
-
وَهِي أَكثر مُدَّة الْحمل وَأَرْبَعَة أشهر وَعشرا مُدَّة الْوَفَاة
-
ثمَّ تحل للأزواج
-
وَاخْتلفُوا فِي صفة الْمَفْقُود
-
فَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد هُوَ الَّذِي اندرس أَثَره
-
وَانْقطع خَبره
-
وَغلب على الظَّن مَوته
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم لَا فرق بَين أَن يَنْقَطِع خَبره بِسَبَب ظَاهره الْهَلَاك أم لَا
-
وَقَالَ أَحْمد هُوَ الَّذِي يَنْقَطِع خَبره بِسَبَب ظَاهره الْهَلَاك كالمفقود بَين الصفين أَو يكون فِي مركب فتغرق الْمركب
-
فَيسلم قوم ويغرق قوم
-
أما إِذا سَافر بِتِجَارَة وَانْقطع خَبره وَلم يعلم أَحَي هُوَ أَو ميت فَلَا تتَزَوَّج زَوجته حَتَّى تتيقن مَوته أَو يَأْتِي عَلَيْهِ زمَان لَا يعِيش مثله فِيهِ
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الْمَفْقُود هُوَ من غَابَ وَلم يعلم خَبره
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا لَو قدم زَوجهَا الأول وَقد تزوجت بعد التَّرَبُّص
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يبطل العقد
-
وَهِي للْأولِ فَإِن كَانَ الثَّانِي وَطئهَا فَعَلَيهِ مهر الْمثل
-
وَتعْتَد من الثَّانِي وَترد إِلَى الأول
-
وَقَالَ مَالك إِن دخل بهَا الثَّانِي صَارَت زَوجته
-
وَوَجَب عَلَيْهِ دفع الصَدَاق الَّذِي أصدقهَا الأول وَإِن لم يدْخل بهَا فَهِيَ للْأولِ
-
وَعند مَالك رِوَايَة أُخْرَى أَنَّهَا للْأولِ بِكُل حَال
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ أصَحهمَا
vol. 2, p. 153بطلَان نِكَاح الثَّانِي
-
وَالْآخر بطلَان نِكَاح الأول بِكُل حَال
-
وَقَالَ أَحْمد إِن لم يدْخل بهَا الثَّانِي فَهِيَ للْأولِ
-
وَإِن دخل بهَا فَالْأول بِالْخِيَارِ بَين إِِمْسَاكهَا وَدفع الصَدَاق إِلَيْهِ وَبَين تَركهَا على نِكَاح الثَّانِي وَأخذ الصَدَاق الَّذِي أصدقهَا مِنْهُ
-
وَاخْتلفُوا فِي عدَّة أم الْوَلَد إِذا مَاتَ سَيِّدهَا أَو أعْتقهَا