وما يتعلق بها من الأحكام

117 paragraphs · vol. 2, p. 253

Page 3 of 3

  1. فرع قَالَ الشَّافِعِي وَمن حلف بِغَيْر الله فَهُوَ يَمِين مَكْرُوه مثل أَن يحلف بِأَبِيهِ أَو بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو بِالْكَعْبَةِ أَو بِأحد من الصَّحَابَة

    vol. 2, p. 256
  2. وَذَلِكَ لَا يَخْلُو من ثَلَاثَة أَقسَام

  3. أَحدهَا أَن يقْصد بذلك قصد الْيَمين وَلَا يعْتَقد فِي الْمَحْلُوف بِهِ من التَّعْظِيم مَا يعْتَقد فِي الله تَعَالَى

  4. فَهَذَا يكره لَهُ ذَلِك وَلَا يكفر

  5. لما روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ وَلَا تحلفُوا إِلَّا بِاللَّه وَلَا تحلفُوا بِاللَّه إِلَّا وَأَنْتُم صَادِقُونَ وَرُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أدْرك عمر رَضِي الله عَنهُ فِي ركب وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ

  6. فَمن كَانَ حَالفا

    vol. 2, p. 257فليحلف بِاللَّه أَو لِيَسْكُت قَالَ عمر فَمَا حَلَفت بهَا بعد ذَلِك ذَاكِرًا وَلَا آثرا وَمعنى قَوْله ذَاكِرًا أَي أذكرهُ عَن غَيْرِي

  7. وَمعنى قَوْله آثرا أَي حاكيا عَن غَيْرِي

  8. الثَّانِي أَن يحلف بذلك ويقصد الْيَمين

  9. ويعتقد فِي الْمَحْلُوف بِهِ من التَّعْظِيم مَا يَعْتَقِدهُ فِي الله

  10. فَهَذَا يحكم بِكُفْرِهِ

  11. لما روى ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من حلف بِغَيْر الله فقد كفر وَرُوِيَ فقد أشرك

  12. الثَّالِث أَن يجْرِي ذَلِك على لِسَانه من غير قصد إِلَى الْحلف بِهِ

  13. فَلَا يكره بل يكون بِمَعْنى لَغْو الْيَمين

  14. فَإِن قيل ورد فِي الْقُرْآن أَقسَام كَثِيرَة بِغَيْر الله

  15. فَالْجَوَاب أَن الله تَعَالَى أقسم بمصنوعاته الدَّالَّة على قدرته تَعْظِيمًا لَهُ تَعَالَى لَا لَهَا

  16. وتنعقد الْيَمين بِخمْس إِذا حلف بِاللَّه أَو باسم من أَسْمَائِهِ أَو بِصفة من صِفَاته أَو بِالطَّلَاق أَو بالعتاق أَو نذر إِخْرَاج الْأَمْوَال أَو الْإِتْيَان بالعبادات وحروف الْقسم الْبَاء وَالْوَاو وَالتَّاء وَالْألف

  17. فَتَقول آللَّهُ وَبِاللَّهِ وَوَاللَّه وتالله

  18. وألفاظ الْيَمين ثَلَاثَة أقسم بِاللَّه وأعزم بِاللَّه وَأشْهد بِاللَّه

  19. فَإِن لم يذكر لفظ الله فِي هَذَا فَلَيْسَ بِيَمِين

  20. وَيقطع حكم الْيَمين خَمْسَة معَان الْبر والحنث

  21. وَالِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل وانحلال الْيَمين واستحالة الْبر

  22. وَإِذا وَقع الْحِنْث كفر عَن يَمِينه

  23. وَإِن قدم الْكَفَّارَة جَازَ إِلَّا الصّيام فَإِنَّهُ لَا يقدم

  24. وَإِذا حلف على زَوجته بِطَلَاقِهَا أَن لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا

  25. فَتزَوج عَلَيْهَا فِي عدَّة مِنْهُ رَجْعِيَّة حنث

  26. فَإِن حلف أَن يتَزَوَّج عَلَيْهَا فَتزَوج عَلَيْهَا فِي عدَّة مِنْهُ رَجْعِيَّة لم

    vol. 2, p. 258يَحْنَث

  27. وَلَو حلف لَا يسكن وَلَا يساكن وَلَا يلبس وَلَا يركب

  28. فَإِن خرج أَو نزع أَو ترك وَإِلَّا حنث

  29. وَلَو حلف لَا يَأْكُل هَذِه التمرة وَلَا يُخرجهَا وَلَا يمْسِكهَا

  30. وَلَا يَرْمِي بهَا

  31. فَأكل بَعْضهَا لم يَحْنَث

  32. وَلَو حلف لَا يَأْكُل هَذِه التمرة فَسَقَطت فِي تمر

  33. فَأكل الْكل إِلَّا تَمْرَة وَاحِدَة لم يَحْنَث حَتَّى يتَيَقَّن أَنه قد أكلهَا

  34. والورع أَن يَحْنَث نَفسه

  35. وَلَو حلف لَا يَأْكُل الْحِنْطَة فَأكل دَقِيقًا أَو سويقا لم يَحْنَث

  36. وَلَو حلف أَن لَا يكلم فلَانا فَسلم على قوم والمحلوف عَلَيْهِ فيهم وَلم يُنَوّه بِقَلْبِه أَو كتب إِلَيْهِ كتابا أَو أرسل إِلَيْهِ رَسُولا لم يَحْنَث

  37. وَكَذَا لَو حلف لَا يَأْكُل شَيْئا فشربه أَو لَا يشرب شَيْئا فذاقه