فصل إذا شهد شاهدان بمال
873 paragraphs · vol. 2, p. 355
Page 7 of 22
- vol. 2, p. 367
وَتبين عِنْده بطلَان الْقيمَة فِي الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع الْمُتَرَتب على الْقيمَة الْمَذْكُورَة أَولا
-
وَبطلَان الْوَقْف الْمُتَرَتب على هَذَا البيع الْفَاسِد
-
فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ وَكيل بَيت المَال الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِبُطْلَان الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع وَبطلَان الْوَقْف تبعا لَهُ الْمُتَّصِل ذَلِك بِهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ الثَّابِت لَدَيْهِ شرعا
-
فاستخار الله كثيرا
-
واتخذه هاديا ونصيرا
-
وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا
-
وَحكم بِبُطْلَان الْقيمَة فِي الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع الْمُتَرَتب على الْقيمَة الْمَذْكُورَة أَولا
-
وَبطلَان الْوَقْف الْمُتَرَتب على ذَلِك لوُجُود المسوغ الشَّرْعِيّ الْمُقْتَضِي لذَلِك الثَّابِت لَدَيْهِ بطريقه الشَّرْعِيّ حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة
-
وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك وَإِن كَانَ الحكم فِي غيبَة المُشْتَرِي الْوَاقِف فَيبقى كل ذِي حجَّة مُعْتَبرَة على حجَّته إِن كَانَت
-
ويكمل
-
وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ
-
وَيشْهد عَلَيْهِ شُهُود مجْلِس حكمه وَغَيرهم وَيَضَع شُهُود الْقيمَة خطوطهم فِيهِ
-
محْضر آخر على صفة أُخْرَى إِذا وَقع الِاخْتِصَار من أَرَاضِي الْقرْيَة يكْتب الصَّدْر الْمَذْكُور إِلَى قَوْله
-
ووقفوا جَمِيعًا على الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وعَلى أراضيها وحدودها وبينوا فواصلها من نَوَاحِيهَا الْأَرْبَع فوجدوا أَن الْأَرَاضِي الَّتِي وَقعت عَلَيْهَا الْقيمَة أَولا نَحوا من الثُّلثَيْنِ من أَرَاضِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَأَن الْأَرَاضِي الَّتِي أهملت بِغَيْر قيمَة نَحوا من الثُّلُث
-
وَذكر شُهُود الْقيمَة أَنهم لما وقفُوا أَولا على أَرَاضِي الْقرْيَة لم يبلغُوا هَذِه الْحُدُود الْمعينَة يَوْمئِذٍ
-
وَإِنَّمَا وقفهم المُشْتَرِي الْمَذْكُور وَمن مَعَه من فلاحي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة دونهَا وَعين شُهُود الْقيمَة الْحُدُود الَّتِي وقفُوا عَلَيْهَا أَولا
-
فَإِذا هِيَ دَاخل حُدُود الْقرْيَة الْمَذْكُورَة بِنَحْوِ من الثُّلُث ونظروا فِيمَا قومُوا بِهِ أَولا
-
فَإِذا هُوَ مائَة ألف مثلا
-
فَظهر لَهُم أَن النَّقْص فِي الْقيمَة عَن أراضيها جَمِيعهَا خمسين ألف دِرْهَم
-
فَحِينَئِذٍ شهدُوا شَهَادَة هم بهَا عالمون وَلها محققون أَن قيمَة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة بِجَمِيعِ أراضيها وحقوقها وأشجارها وغراسها ونصوبها وجدرانها خلا مَا بهَا من مَسْجِد ومقبرة وَطَرِيق للْمُسلمين مبلغ مائَة ألف وَخمسين ألف دِرْهَم ثمَّ يطالع ملك الْأُمَرَاء بذلك ويرفعهم إِلَى حَاكم الشَّرْع الشريف
-
وَيَدعِي وَكيل بَيت المَال على المُشْتَرِي أَو على وَكيله الشَّرْعِيّ أَو مَنْصُوب الشَّرْع
vol. 2, p. 368وتقام الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم بالقيمتين الأولى وَالثَّانيَِة ويتصل بالحاكم البيع وَمَا ترَتّب عَلَيْهِ من وقف أَو غَيره ثمَّ يسْأَل وَكيل بَيت المَال الحكم بِبُطْلَان عقد البيع وَمَا ترَتّب عَلَيْهِ وانتزاع الْقرْيَة من الْمُدعى عَلَيْهِ وَرفع يَده عَنْهَا
-
وارتجاعها إِلَى أَمْلَاك بَيت المَال
-
فيعذر إِلَى الْمُدعى عَلَيْهِ
-
ويسأله عَن دَافع شَرْعِي
-
فيعترف عَنهُ أَنه ابتاعها بِالثّمن الْمعِين أَولا
-
وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَأَنه دفع الثّمن إِلَى وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور وَحمل الثّمن إِلَى بَيت المَال وَتقوم الْبَيِّنَة عِنْده بذلك فِي الْمحْضر المكتتب أَولا
-
فيعلمه الْحَاكِم أَنه ثَبت عِنْده أَن الْقيمَة عَن الْقرْيَة الْمَذْكُورَة حَالَة الشِّرَاء مائَة ألف وَخمسين ألفا وَأَنه تبين عِنْده بطلَان البيع بِمُقْتَضى ذَلِك
-
فاعترف بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ الِاعْتِرَاف الشَّرْعِيّ
-
ثمَّ يحكم بِبُطْلَان البيع وانتزاع الْقرْيَة من يَد المُشْتَرِي وارتجاعها إِلَى أَمْلَاك بَيت المَال الْمَعْمُور حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول وَوَجَب للْمُشْتَرِي الْمَذْكُور الرُّجُوع بِالثّمن الَّذِي دَفعه فِي بَيت المَال وجوبا شَرْعِيًّا
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
محْضر بملكية قَرْيَة وصلت إِلَى بَيت المَال بِغَيْر حق وبيعت من بَيت المَال بِقصد الانتزاع مِمَّن هِيَ فِي يَده الْآن شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها الْمَعْرُوفَة بِكَذَا ثمَّ يصفها ويحددها بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا لم تزل ملكا وَاجِبا مُسْتَحقّا للْجَمَاعَة الْآتِي ذكرهم فِيهِ المعروفين لشهوده وَأَنَّهَا حق من حُقُوقهم
-
وواجب من واجباتهم
-
وَبينهمْ على أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما
-
من ذَلِك عشرَة أسْهم لفُلَان وَثَمَانِية أسْهم لفُلَان وَسِتَّة أسْهم لفُلَان
-
ملكوها ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا من وَجه شَرْعِي لَازم مُتَقَدم على تَارِيخه بطرِيق أوجبه الشَّرْع الشريف واقتضاه
-
وسوغه الحكم الْعَزِيز وأمضاه
-
وَأَنَّهَا انْتَقَلت إِلَيْهِم بَينهم حَسْبَمَا فصل أَعْلَاهُ انتقالا صَحِيحا شَرْعِيًّا بطرِيق مُعْتَبر شَرْعِي لَازم جَائِز من مَالك جَائِز مُسْتَحقّ مستوجب جَائِز التَّصَرُّف من غير مَانع وَلَا معَارض وَلَا مُنَازع وَهُوَ فلَان
-
وَأَن كلا مِنْهُم لم يزل مَالِكًا حائزا مُسْتَحقّا مستوجبا لحصته الْمعينَة لَهُ أَعْلَاهُ من الْقرْيَة المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ متصرفا فِيهَا التَّصَرُّف التَّام بيد ثَابِتَة مستمرة إِلَى أَن وضع مباشروا بَيت المَال الْمَعْمُور أَيْديهم عَلَيْهَا بِغَيْر حق وباعوها بِغَيْر طَرِيق شَرْعِي وَأَنَّهَا الْآن فِي يَد فلَان بِغَيْر حق وَأَنَّهَا لم تخرج وَلم تنْتَقل عَن ملك الْمَذْكُورين بِنَوْع من أَنْوَاع الِانْتِقَالَات الشَّرْعِيَّة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب إِلَى الْآن وَأَنَّهُمْ مستحقون لَهَا مستوجبون لانتزاعها مِمَّن هِيَ فِي يَده الْآن أَو من يَد فلَان الْمَذْكُور استحقاقا صَحِيحا شَرْعِيًّا يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ
-
مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا