فصل ولا يجوز بيع رقبة المكاتب

188 paragraphs · vol. 2, p. 440

Page 1 of 5

  1. عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك إِلَّا أَن مَالِكًا أجَاز بيع مَال الْمُكَاتبَة وَهُوَ الدّين الْمُؤَجل بِثمن حَال إِن كَانَ عينا فبعرض

    vol. 2, p. 440
  2. أَو عرضا فبعين

  3. وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ

  4. الْجَدِيد مِنْهُمَا أَنه لَا يجوز

  5. وَقَالَ أَحْمد إِنَّه يجوز بيع رَقَبَة الْمكَاتب

  6. وَلَا يكون البيع فسخا لكتابته

  7. فَيقوم المُشْتَرِي فِيهِ مقَام السَّيِّد الأول

  8. وَلَو قَالَ كاتبتك على ألف دِرْهَم

  9. فَإِنَّهُ مَتى أَدَّاهَا عتق عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد

  10. وَلم يفْتَقر إِلَى أَن يَقُول فَإِذا أدّيت إِلَيّ فَأَنت حر أَو يَنْوِي الْعتْق

  11. وَقَالَ الشَّافِعِي لَا بُد من ذَلِك

  12. وَلَو كَاتب أمته وَشرط وَطأهَا فِي عقد الْكِتَابَة

  13. قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز ذَلِك

  14. وَقَالَ أَحْمد يجوز

  15. انْتهى

  16. فرع لَيْسَ لنا عقد فَاسد يَقع فِيهِ التَّمْلِيك كَمَا يَقع بِالْعقدِ الصَّحِيح إِلَّا الْكِتَابَة الْفَاسِدَة

  17. فَإِن الْمكَاتب يعْتق بِالْأَدَاءِ

  18. وَيملك مَا اكْتَسبهُ فِي حَال كِتَابَته

  19. فرع سيد يقتل بِعَبْدِهِ

  20. وَعبد لَا يقتل بسيده

  21. وَكِلَاهُمَا عَاقل مُسلم بَالغ غير مَنْسُوب إِلَى بغي وَلَا إِلَى محاربة

  22. وَصورته فِي الْمكَاتب إِذا اشْترى أَبَاهُ أَو ابْنه بِإِذن سَيّده

  23. فَإِنَّهُ يَصح فِي الْأَظْهر

  24. وَلَيْسَ لَهُ بيعهمَا

  25. فَإِن عتق عتقا وَإِن عجز رقا

  26. فَإِن قتل الْمكَاتب أَبَاهُ الَّذِي هُوَ عَبده قتل بِهِ

  27. وَإِن قَتله أَبوهُ الَّذِي هُوَ عَبده لَا يقتل بِهِ

  28. وَهَكَذَا الحكم فِي الْأَطْرَاف إِذا قطعت

  29. مَسْأَلَة رجل قتل رجلا ظلما وَلم يجب عَلَيْهِ قصاص وَلَا دِيَة وَاسْتحق جَمِيع مَا فِي يَده

  30. وَصورتهَا فِي السَّيِّد

  31. يقتل مكَاتبه

    vol. 2, p. 441المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور أَهْلِيَّة وحكمية

  32. فَمن الْأَهْلِيَّة صُورَة كَاتب فلَان عَبده أَو مَمْلُوكه فلَانا الْفُلَانِيّ الْجِنْس الْمُسلم الدّين

  33. الرجل الْبَالِغ الْمُعْتَرف للْمكَاتب الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية لما علم فِيهِ من الْخَيْر والديانة والعفة وَالْأَمَانَة وَالْقُوَّة والصيانة عملا بقول الله جلّ جَلَاله فِي كِتَابه الْعَزِيز {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا} على مبلغ كَذَا وَكَذَا يقوم بِهِ الْمكَاتب الْمَذْكُور منجما فِي نجمين متساويين من تَارِيخه سلخ كل سنة تمْضِي نجم وَاحِد أَو فِي ثَلَاثَة نُجُوم أَو أَكثر وعَلى السَّيِّد أَن يحط من مكَاتبه الْمَذْكُور من مَال الْكِتَابَة عِنْد أَدَاء المَال مبلغ كَذَا وَكَذَا كِتَابَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة

  34. قبلهَا مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا وَأذن لَهُ سَيّده الْمَذْكُور فِي الِاكْتِسَاب وَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء

  35. فَمَتَى أدّى النُّجُوم الْمعينَة أَعْلَاهُ

  36. كَانَ حرا من أَحْرَار الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم

  37. وَمَتى عجز عَن شَيْء من مَال الْكِتَابَة وَلَو دِرْهَم

  38. كَانَ رَقِيقا بَاقِيا على حكم الْعُبُودِيَّة لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمكَاتب قن مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وأشهدا عَلَيْهِمَا بذلك وهما بِحَال الصِّحَّة والسلامة والطواعية وَالِاخْتِيَار

  39. ويؤرخ

  40. صُورَة أُخْرَى أَهْلِيَّة هَذِه مُكَاتبَة شَرْعِيَّة جرت بالألفاظ الْمُعْتَبرَة المحررة المرعية بَين فلَان وَعَبده فلَان الْبَالِغ الْعَاقِل الْمُسلم الْمُعْتَرف لمكاتبه الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية بِأَن قَالَ السَّيِّد الْمَذْكُور لعَبْدِهِ الْمَذْكُور كاتبتك على ألف دِرْهَم تؤديها إِلَيّ فِي كَذَا وَكَذَا نجما سلخ كل شهر نجم وَاحِد