وما يتعلق به من الأحكام
25 paragraphs · vol. 1, p. 122
- vol. 1, p. 122
الرَّهْن فِي اللُّغَة: مَأْخُوذ من الثُّبُوت والدوام
-
تَقول الْعَرَب: رهن الشَّيْء إِذا ثَبت
-
وَالنعْمَة الراهنة: هِيَ الثَّابِتَة الدائمة
-
يُقَال: رهنت الشَّيْء فَهُوَ مره وَلَا يُقَال: أرهنت إِلَّا فِي شَاذ اللُّغَة
-
وَفِي الشَّرْع: جعل المَال وَثِيقَة على الدّين ليستوفى مِنْهُ الدّين عِنْد تعذره
-
وَهُوَ جَائِز
-
وَالْأَصْل فِي جَوَازه: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
-
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرهان مَقْبُوضَة} وَهَذَا أَمر على سَبِيل الْإِرْشَاد لَا على سَبِيل الْوُجُوب
-
وَأما السّنة: فَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (الرَّهْن مركوب ومحلوب) إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث
-
وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْفُقَهَاء فِي جَوَازه
-
وَجمع الرَّهْن: رهان
-
وَيُقَال رهن
-
الْخلاف فِي مسَائِل الْبَاب: الرَّهْن جَائِز فِي الْحَضَر وَالسّفر عِنْد كَافَّة الْفُقَهَاء
-
وَعقد الرَّهْن يلْزم بِالْقبُولِ
-
وَإِن لم يقبض عِنْد مَالك
-
وَلكنه يجْبر الرَّاهِن على التَّسْلِيم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: من شَرط صِحَة الرَّهْن الْقَبْض
-
فَلَا يلْزم الرَّهْن إِلَّا بِقَبْضِهِ
-
وَرهن الْمشَاع مُطلقًا جَائِز سَوَاء كَانَ مِمَّا يقسم أَو كَعبد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح رهن الْمشَاع
-
واستدامة الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن لَيست بِشَرْط عِنْد الشَّافِعِي وَهُوَ شَرط عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك
-
فَمَتَى
vol. 1, p. 123خرج الرَّهْن من يَد الْمُرْتَهن على أَي وَجه كَانَ بَطل الرَّهْن
-
إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة يَقُول: إِن عَاد إِلَى الرَّاهِن بوديعة أَو عَارِية لم يبطل
-
وَإِذا رهن عبدا ثمَّ أعْتقهُ فأرجح الْأَقْوَال عِنْد الشَّافِعِي: أَنه ينفذ من الْمُوسر
-
وَيلْزمهُ قِيمَته يَوْم عتقه رهنا
-
وَإِن كَانَ مُعسرا لم ينفذ
-
وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد مَالك
وَقَالَ مَالك أَيْضا: إِن طَرَأَ لَهُ مَال أَو قضى الْمُرْتَهن مَا عَلَيْهِ بعد الْعتْق نفذ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يعْتق فِي الْيَسَار والإعسار وَيسْعَى العَبْد الْمَرْهُون فِي قِيمَته للْمُرْتَهن فِي عسر سَيّده
وَقَالَ أَحْمد: ينفذ عتقه على كل حَال