وما يتعلق به من الأحكام

25 paragraphs · vol. 1, p. 122

  1. الرَّهْن فِي اللُّغَة: مَأْخُوذ من الثُّبُوت والدوام

    vol. 1, p. 122
  2. تَقول الْعَرَب: رهن الشَّيْء إِذا ثَبت

  3. وَالنعْمَة الراهنة: هِيَ الثَّابِتَة الدائمة

  4. يُقَال: رهنت الشَّيْء فَهُوَ مره وَلَا يُقَال: أرهنت إِلَّا فِي شَاذ اللُّغَة

  5. وَفِي الشَّرْع: جعل المَال وَثِيقَة على الدّين ليستوفى مِنْهُ الدّين عِنْد تعذره

  6. وَهُوَ جَائِز

  7. وَالْأَصْل فِي جَوَازه: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

  8. أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرهان مَقْبُوضَة} وَهَذَا أَمر على سَبِيل الْإِرْشَاد لَا على سَبِيل الْوُجُوب

  9. وَأما السّنة: فَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (الرَّهْن مركوب ومحلوب) إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث

  10. وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْفُقَهَاء فِي جَوَازه

  11. وَجمع الرَّهْن: رهان

  12. وَيُقَال رهن

  13. الْخلاف فِي مسَائِل الْبَاب: الرَّهْن جَائِز فِي الْحَضَر وَالسّفر عِنْد كَافَّة الْفُقَهَاء

  14. وَعقد الرَّهْن يلْزم بِالْقبُولِ

  15. وَإِن لم يقبض عِنْد مَالك

  16. وَلكنه يجْبر الرَّاهِن على التَّسْلِيم

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: من شَرط صِحَة الرَّهْن الْقَبْض

  17. فَلَا يلْزم الرَّهْن إِلَّا بِقَبْضِهِ

  18. وَرهن الْمشَاع مُطلقًا جَائِز سَوَاء كَانَ مِمَّا يقسم أَو كَعبد

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح رهن الْمشَاع

  19. واستدامة الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن لَيست بِشَرْط عِنْد الشَّافِعِي وَهُوَ شَرط عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك

  20. فَمَتَى

    vol. 1, p. 123خرج الرَّهْن من يَد الْمُرْتَهن على أَي وَجه كَانَ بَطل الرَّهْن

  21. إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة يَقُول: إِن عَاد إِلَى الرَّاهِن بوديعة أَو عَارِية لم يبطل

  22. وَإِذا رهن عبدا ثمَّ أعْتقهُ فأرجح الْأَقْوَال عِنْد الشَّافِعِي: أَنه ينفذ من الْمُوسر

  23. وَيلْزمهُ قِيمَته يَوْم عتقه رهنا

  24. وَإِن كَانَ مُعسرا لم ينفذ

  25. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد مَالك

    وَقَالَ مَالك أَيْضا: إِن طَرَأَ لَهُ مَال أَو قضى الْمُرْتَهن مَا عَلَيْهِ بعد الْعتْق نفذ

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يعْتق فِي الْيَسَار والإعسار وَيسْعَى العَبْد الْمَرْهُون فِي قِيمَته للْمُرْتَهن فِي عسر سَيّده

    وَقَالَ أَحْمد: ينفذ عتقه على كل حَال