وما يتعلق بهما من الأحكام
69 paragraphs · vol. 1, p. 130
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 130
التَّفْلِيس أَصله فِي اللُّغَة: الْفلس
-
وَفِي الشَّرْع: اسْم لمن عَلَيْهِ دُيُون لَا يَفِي مَاله بهَا
-
وَيُسمى مُعسرا
-
والمعسر إِذا ثَبت إِعْسَاره وَجب إنظاره بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة} وَلما رُوِيَ أَن رجلا ابْتَاعَ ثَمَرَة
-
فأصيب بهَا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (تصدقوا عَلَيْهِ)
-
فتصدقوا فَلم يَفِ بِمَا عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: (تصدقوا عَلَيْهِ)
-
فتصدقوا عَلَيْهِ
-
فَلم يَفِ بِمَا عَلَيْهِ
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغرمائه: (خُذُوا مَا وجدْتُم مَا لكم غَيره) وَهَذَا نَص
-
فَإِن كَانَ لَهُ مَال ظَاهر بَاعَ الْحَاكِم عَلَيْهِ مَاله
-
وَقضى الْغَرِيم
-
وَإِن قضى الْحَاكِم للْغُرَمَاء شَيْئا من مَال من عَلَيْهِ الدّين جَازَ
-
بِدَلِيل مَا رُوِيَ (أَن عمر رَضِي الله عَنهُ صعد الْمِنْبَر
وَقَالَ: أَلا إِن الأسيفع أسيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته أَن يُقَال: سَابق الْحَاج ويروى: سبق الْحَاج فادان معرضًا
-
وَأصْبح وَقد رين بِهِ
-
فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليحضر غَدا
-
فَإنَّا بَايعُوا مَاله
-
فقاسموه بَين غُرَمَائه)
-
وَرُوِيَ (فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ
-
فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ) وَهَذَا بمجمع من الصَّحَابَة
-
وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد
-
فَدلَّ أَنه إِجْمَاع
-
تَنْبِيه: قَوْله: (فادان معرضًا) أَي يتَعَرَّض للنَّاس ليستدين مِمَّن أمكنه وَيَشْتَرِي بِهِ الْإِبِل الْجِيَاد وَيروح فِي الْحَج فَيَسْبق الْحَاج
-
وَقَوله: (فَأصْبح وَقد رين بِهِ) يُقَال: رين بِالرجلِ إِذا وَقع فِيمَا لَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج مِنْهُ وَلَا قبل لَهُ بِهِ
-
وَيُقَال: لما غلبك وعلاك: وَقد ران بك وران عَلَيْك
-
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
vol. 1, p. 131قَالَ الْحسن: هُوَ الذَّنب على الذَّنب حَتَّى يسود الْقلب
-
انْتهى
-
وَالْحجر على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا: حجر عَام
-
وَالثَّانِي: حجر خَاص
-
فَأَما الْحجر الْخَاص: فَهُوَ مثل أَن يرْهن شَيْئا أَو يُكَاتب عَبده أَو يَبِيع عَبده الْآبِق أَو الْمَغْصُوب
-
وَالْمَبِيع قبل الْقَبْض وَنَحْو ذَلِك
-
فَلَا يجوز تصرفه
-
وَأما الْحجر الْعَام: فَهُوَ على سَبْعَة أَنْوَاع: حجر الإفلاس وَحجر السَّفه وَحجر الْجُنُون وَحجر الصغر وَحجر الرّقّ وَحجر الْمَرَض وَحجر الارتداد
-
فَأَما حجر الإفلاس: فَإِنَّهُ يَقع فِي المَال
-
ويرتفع بارتفاع الإفلاس
-
وَأما حجر السَّفه: فَإِنَّهُ يَقع فِي المَال وَالْعِتْق والإقرارات
-
ويرتفع عِنْد الْحَاكِم بإيناس الرشد
-
وَأما حجر الْجُنُون: فَإِنَّهُ يَقع فِي كل شَيْء
-
ويرتفع بارتفاع الْجُنُون
-
وَأما حجر الصغر: فَإِنَّهُ يَقع فِي كل شَيْء إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: التَّدْبِير وَالْوَصِيَّة
-
ويرتفع بِالْبُلُوغِ
-
وإيناس الرشد