وما يتعلق به من الأحكام

14 paragraphs · vol. 1, p. 136

  1. الأَصْل فِي جَوَاز الصُّلْح: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

    vol. 1, p. 136
  2. أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا} فَأمر الله تَعَالَى بِالصُّلْحِ بَين الْمُؤمنِينَ

  3. وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير} وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحا يوفق الله بَينهمَا} فدلت هَذِه الْآيَات على جَوَاز الصُّلْح

  4. وَأما السّنة: فَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا)

  5. وَأما الْإِجْمَاع: فَإِن الْأمة أَجمعت على جَوَازه

  6. وَالصُّلْح على أَرْبَعَة أَقسَام: الأول: صلح بِمَعْنى الْهِبَة وَهُوَ أَن يَدعِي الرجل عينا فِي يَد رجل ثمَّ يُصَالح مِنْهَا على بَعْضهَا

  7. فَيكون الْبَاقِي هبة

  8. وَالثَّانِي: صلح بِمَعْنى البيع وَهُوَ أَن يَدعِي شَيْئا أَو عبدا فِي يَد رجل

  9. فيصالح مِنْهَا على دَرَاهِم أَو دَنَانِير

  10. وَالثَّالِث: بِمَعْنى الْإِبْرَاء والحطيطة

  11. وَهُوَ أَن يَدعِي دَرَاهِم أَو دَنَانِير فِي ذمَّة رجل

  12. فيصالح مِنْهَا على بَعْضهَا ويبرىء من الْبَعْض

  13. وَالرَّابِع: الْمُصَالحَة مَعَ الْكفَّار

  14. وَسَيَأْتِي بَيَانهَا فِي بَابهَا