فصل

151 paragraphs · vol. 1, p. 137

Page 2 of 4

  1. وَأقر الْمصَالح الثَّانِي الْمَذْكُور: أَنه لَا يسْتَحق مَعَ الْمصَالح الأول فِي هَذِه الدَّار الْمصَالح عَلَيْهَا حَقًا وَلَا استحقاقا وَلَا دَعْوَى وَلَا طلبا وَلَا ملكا وَلَا شُبْهَة ملك وَلَا مَنْفَعَة وَلَا اسْتِحْقَاق مَنْفَعَة وَلَا شَيْئا قل وَلَا جلّ

    vol. 1, p. 139
  2. وتصادقا على ذَلِك كُله تَصَادقا شَرْعِيًّا

  3. ويكمل

  4. وَصُورَة الصُّلْح عَن قماش أَو غَيره بِخِدْمَة عبد أَو سُكْنى دَار وَهَذَا الصُّلْح بِمَعْنى الْإِجَارَة: صَالح فلَان فلَانا عَمَّا ادَّعَاهُ الْمصَالح الثَّانِي فِي ذمَّة الْمصَالح الأول

  5. وَهُوَ اسْتِحْقَاق جَمِيع القماش الَّذِي صفته كَذَا وعدته كَذَا وَقِيمَته كَذَا بِمَا مبلغه كَذَا أَو بِخِدْمَة عَبده الحبشي الْجِنْس الْمُسلم الْبَالِغ الْمَدْعُو فلَان الْمُعْتَرف للْمصَالح الأول بِالرّقِّ والعبودية ليخدم الْمصَالح الثَّانِي مُدَّة سنة كَامِلَة من تَارِيخه خدمَة مثله لمثله أَو ليسكن جَمِيع الدَّار الْجَارِيَة فِي ملك الْمصَالح الأول الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ ويصفها ويحددها مُدَّة سنة كَامِلَة من تَارِيخه وَينْتَفع بهَا انْتِفَاع مثله بِمِثْلِهَا من غير أُجْرَة مصالحة عَن هَذِه الدَّعْوَى الَّتِي جرت بَينهمَا بِالطَّرِيقِ الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ

  6. وَذَلِكَ بعد أَن تنَازعا فِي هَذِه الدَّعْوَى

  7. ثمَّ إِن الْمُدعى عَلَيْهِ اعْترف بِصِحَّتِهَا وَأقر بهَا إِقْرَارا شَرْعِيًّا

  8. وتصادقا على ذَلِك التصادق الشَّرْعِيّ

  9. ورضيا بِهِ واتفقا عَلَيْهِ

  10. وتفرقا من مجْلِس الصُّلْح عَن ترَاض

  11. وَأقر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَنه لَا يسْتَحق على الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور

  12. وَلَا فِي ذمَّته مِنْهُ حَقًا وَلَا دَعْوَى وَلَا طلبا ويسوق أَلْفَاظ الْإِقْرَار بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاق الْمُتَقَدّمَة

  13. وَيسْتَعْمل مِنْهَا مَا يَلِيق بالواقعة ثمَّ يَقُول: وَأقر الْمصَالح الأول أَن الْمصَالح الثَّانِي الْمَذْكُور يسْتَحق الْمَبِيع الَّذِي قَبضه واستخدام العَبْد وسكنى الدَّار وَالِانْتِفَاع بذلك طول الْمدَّة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ استحقاقا شَرْعِيًّا

  14. ويكمل

    vol. 1, p. 140وَصُورَة الصُّلْح على دَار يسكنهَا مُدَّة مُعينَة عَمَّا ادَّعَاهُ الْخصم الْمصَالح من دَار وَغَيرهَا وَهِي بِمَعْنى الْعَارِية: صَالح فلَان فلَانا عَمَّا ادَّعَاهُ الْمصَالح الثَّانِي على الْمصَالح الأول من أَنه مَالك مُسْتَحقّ لجَمِيع الْحصَّة الَّتِي قدرهَا كَذَا من جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها وَأَنَّهَا انْتَقَلت إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ الشَّرْعِيّ من والدته فُلَانَة

  15. وَهِي الَّتِي كَانَت زوجا لوالد الْمصَالح الأول المنتقلة إِلَيْهَا بِالْإِرْثِ الشَّرْعِيّ من زَوجهَا الْمَذْكُور وَصدقه الْمصَالح الأول على ذَلِك بسكنى جَمِيع الدَّار الْجَارِيَة فِي ملك الْمصَالح الأول الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ ويحددها مُدَّة كَذَا وَكَذَا سنة من تَارِيخه وَسلم إِلَيْهِ السكن الْمَذْكُور فتسلمه مِنْهُ كتسلم مثله

  16. وَوَجَب لَهُ السكن بِالدَّار الْمَذْكُورَة وَالِانْتِفَاع بهَا بِنَفسِهِ وَأَهله الْمدَّة الْمَذْكُورَة وجوبا شَرْعِيًّا من غير أُجْرَة وَلَا عوض وَلَا مُقَابل وَلَا رُجُوع بِشَيْء من ذَلِك

  17. وَأقر الْمصَالح الثَّانِي: أَنه لَا يسْتَحق على الْمصَالح الأول بِسَبَب الدَّار الموصوفة المحدودة بأعاليه حَقًا وَدَعوى وَلَا طلبا

  18. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  19. وَصُورَة الصُّلْح على الْإِنْكَار: صَالح فلَان فلَانا على جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها الَّتِي ادّعى الْمصَالح الأول على الثَّانِي باستحقاقها من وَجه شَرْعِي

  20. وَأنكر الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور ذَلِك وَطلب من الْمُدعى عَلَيْهِ يَمِينه على ذَلِك

  21. فَرَأى أَن يصالحه عَن هَذِه الدَّعْوَى بِمَال افتداء ليمينه ودفعا للخصومة وقطعا للمنازعة فاصطلحا عَن الْمُدعى بِهِ مَعَ الْإِنْكَار لصِحَّة الدَّعْوَى واعتقاده بُطْلَانهَا وإصراره على الْإِنْكَار إِلَى حِين هَذَا الصُّلْح وَبعده وَدفع إِلَيْهِ مبلغ كَذَا وَكَذَا

  22. فَقَبضهُ مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا مصالحة جرت بَينهمَا عَن هَذِه الدَّعْوَى بِإِيجَاب وَقبُول شرعيين على الْوَجْه الشَّرْعِيّ

  23. وَأقر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَن الدَّار الموصوفة المحدودة بأعاليه ملك الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وَحقّ من حُقُوقه وَأَنه لَا حق لَهُ مَعَه فِيهَا وَلَا فِي شَيْء مِنْهَا بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب

  24. وتصادقا على ذَلِك كُله تَصَادقا شَرْعِيًّا

  25. ورضيا بِهِ واتفقا عَلَيْهِ

  26. ويكمل

  27. وَيرْفَع إِلَى حَاكم حَنَفِيّ أَو مالكي

  28. وَصُورَة صلح الْأَجْنَبِيّ عَن الْمُدعى عَلَيْهِ إِذا جَاءَ وَصدق الْأَجْنَبِيّ

  29. وَقَامَ مقَام الْمُدعى عَلَيْهِ صَحَّ الصُّلْح إِذا كَانَ الْمُدعى بِهِ دينا

  30. وَإِن كَانَ عينا فَصَالح الْأَجْنَبِيّ الْمُدَّعِي وَقَالَ لَهُ: إِن الْمُدعى عَلَيْهِ معترف بذلك فِي الْبَاطِن وَقد وكلني فِي الصُّلْح: صَحَّ الصُّلْح أَو قَالَ الْأَجْنَبِيّ: إِن الْمُدعى عَلَيْهِ اعْترف عِنْدِي بحقك ووكلني فِي الصُّلْح عَلَيْهِ

  31. صَحَّ الصُّلْح

  32. وَهُوَ صَحِيح عِنْد الشَّافِعِي صَالح فلَان فلَانا على جَمِيع الدَّار الَّتِي هِيَ بيد فلَان يَوْمئِذٍ

  33. وَادّعى الْمصَالح الثَّانِي أَن الدَّار الْمَذْكُورَة لَهُ وَملكه وَأَنَّهَا بيد الَّذِي صَالح عَنهُ الأول بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي

    فَقَالَ الْأَجْنَبِيّ الْمصَالح الأول: نعم وَهُوَ

    vol. 1, p. 141معترف بذلك فِي الْبَاطِن

  34. واعترف عِنْدِي ووكلني فِي مصالحتك على هَذِه الدَّار الْمُدعى بهَا وَهِي الَّتِي بِيَدِهِ بمبلغ جملَته كَذَا وَكَذَا

    فَقَالَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور للْأَجْنَبِيّ الْمَذْكُور: صالحتك عَنْهَا بِهَذَا الْمبلغ مصالحة شَرْعِيَّة جرت بَينهمَا بِاللَّفْظِ الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ

  35. وَدفع الْمصَالح الْأَجْنَبِيّ الْمبلغ الْمعِين أَعْلَاهُ إِلَى الْمصَالح الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من مَال الْمصَالح عَنهُ دون مَال الْأَجْنَبِيّ

  36. فَقَبضهُ مِنْهُ بِحكم هَذَا الصُّلْح وَمُقْتَضَاهُ شرعا

  37. وَأقر أَنه لم يبْق لَهُ قبل الْمصَالح عَنهُ فِي جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة وَلَا فِي شَيْء مِنْهَا وَلَا فِي حق من حُقُوقهَا حق وَلَا اسْتِحْقَاق وَلَا مُطَالبَة وَلَا علقَة وَلَا تبعة وَلَا شَيْء قل وَلَا جلّ

  38. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  39. تَنْبِيه: جرت عَادَة كتاب الوثائق أَن لَا يسموا الرجل الْأَجْنَبِيّ وَإِنَّمَا يَقُول الْكَاتِب: وَإِن رجلا بَالغا عَاقِلا جَائِز التَّصَرُّف عرف ذَلِك معرفَة تَامَّة وَأقر بِوُجُوبِهِ لفُلَان على فلَان

  40. وَصَالَحَهُ عَنهُ من مَاله بِغَيْر أَمر فلَان لَهُ وَلَا إِذْنه فِي ذَلِك