الخلاف المذكور في مسائل الباب
16 paragraphs · vol. 1, p. 152
- vol. 1, p. 152
: اعْلَم أَن شركَة الْعَنَان جَائِزَة بالِاتِّفَاقِ
-
وَشركَة الْمُفَاوضَة جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة يُخَالف مَالِكًا فِي صورتهَا
-
فَيَقُول: الْمُفَاوضَة أَن يشْتَرك الرّجلَانِ فِي جَمِيع مَا يملكانه من ذهب وورق وَلَا يبْقى لوَاحِد مِنْهُمَا شَيْء من هذَيْن الجنسين إِلَّا مثل مَا لصَاحبه
-
فَإِذا زَاد مَال أَحدهمَا على مَال الآخر لم يَصح حَتَّى لَو ورث أَحدهمَا مَالا بطلت الشّركَة
-
لِأَن مَاله زَاد على مَال صَاحبه
-
وكل مَا ربحه أَحدهمَا كَانَ شركَة بَينهمَا وكل مَا ضمن أَحدهمَا من غصب وَغَيره
-
ضمنه الآخر
-
وَمَالك يَقُول: يجوز أَن يزِيد مَاله على مَال صَاحبه
-
وَيكون الرِّبْح على قدر الْمَالَيْنِ
-
وَمَا ضمنه أَحدهمَا مِمَّا هُوَ للتِّجَارَة فبينهما
-
وَأما الْغَصْب وَنَحْوه فَلَا
-
وَلَا فرق عِنْد مَالك بَين أَن يكون رَأس مَالهمَا عرُوضا أَو دَرَاهِم
-
وَلَا بَين أَن يَكُونَا شَرِيكَيْنِ فِي كل مَا يملكانه ويجعلانه للتِّجَارَة أَو بعض مَالهمَا
-
وَسَوَاء عِنْده اخْتَلَط مَالهمَا حَتَّى لَا يتَمَيَّز أَحدهمَا عَن الآخر أَو كَانَ متميزا بعد أَن يجمعاه وَتصير أَيْدِيهِمَا جَمِيعًا عَلَيْهِ فِي الشّركَة
-
وَأَبُو حنيفَة قَالَ: تصح الشّركَة وَإِن كَانَ مَال كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي يَده وَإِن لم يجمعاه
-
وَمذهب الشَّافِعِي وَأحمد: أَن هَذِه الشّركَة بَاطِلَة