فصل وإذ وكله في بيع مطلقا
200 paragraphs · vol. 1, p. 158
Page 1 of 5
- vol. 1, p. 158
فمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد: إِن ذَلِك يَقْتَضِي البيع بِثمن الْمثل نَقْدا بِنَقْد الْبَلَد
-
فَإِن بَاعه بِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ أَو نسيئا بِغَيْر نقد الْبَلَد
-
لم يجز إِلَّا بِرِضا الْمُوكل
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز أَن يَبِيع كَيفَ شَاءَ نَقْدا أَو نسيئا وَبِدُون ثمن الْمثل وَبِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ وبنقد الْبَلَد وَغير نَقده
-
وَأما فِي الشِّرَاء: فاتفقوا أَنه لَا يجوز للْوَكِيل أَن يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل وَلَا إِلَى أجل
-
وَقَول الْوَكِيل فِي تلف المَال مَقْبُول بِيَمِينِهِ بالِاتِّفَاقِ
-
وَهل يقبل قَوْله فِي الرَّد الرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه يقبل
-
وَبِه قَالَ أَحْمد سَوَاء كَانَ يَجْعَل أَو بِغَيْرِهِ
-
وَمن كَانَ عَلَيْهِ حق لشخص فِي ذمَّته
-
أَو لَهُ عِنْده عين كعارية أَو وَدِيعَة
-
فَجَاءَهُ إِنْسَان
وَقَالَ: وكلني صَاحب الْحق فِي قَبضه مِنْك وَصدقه أَنه وَكيله
-
وَلم يكن للْوَكِيل بَيِّنَة
-
فَهَل يجْبر من عَلَيْهِ الْحق على الدّفع إِلَى الْوَكِيل أم لَا قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: لست أعرفهَا منصوصة لنا
-
وَالصَّحِيح عندنَا: أَنه لَا يجْبر على تَسْلِيم ذَلِك إِلَى الْوَكِيل
-
وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وصاحباه: يجْبر على تَسْلِيم مَا فِي ذمَّته
-
وَأما الْعين فَقَالَ مُحَمَّد: يجْبر على تَسْلِيمهَا
-
كَمَا قَالَ فِيمَا فِي الذِّمَّة
-
وَاخْتلفُوا: هَل تسمع الْبَيِّنَة على الْوكَالَة من غير حُضُور الْخصم قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تسمع إِلَّا بِحُضُورِهِ
وَقَالَ الثَّلَاثَة: تسمع من غير حُضُوره
-
وَتَصِح الْوكَالَة فِي اسْتِيفَاء الْقصاص عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ على الْأَصَح من قوليه
-
وعَلى أظهر الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح إِلَّا بِحُضُورِهِ
-
وَاخْتلفُوا فِي شِرَاء الْوَكِيل من نَفسه
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح ذَلِك على الْإِطْلَاق
وَقَالَ مَالك: لَهُ أَن يبْتَاع من نَفسه لنَفسِهِ بِزِيَادَة فِي الثّمن
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
أظهرهمَا: أَنه لَا يجوز بِحَال
-
وَاخْتلفُوا فِي تَوْكِيل الْمُمَيز والمراهق
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يَصح وَقَالَ القَاضِي
vol. 1, p. 159عبد الْوَهَّاب: لَا أعرف فِيهِ نصا عَن مَالك إِلَّا أَنه لَا يَصح
-
وَالْوَكِيل فِي الْخُصُومَة لَا يكون وَكيلا إِلَّا عِنْد أبي عبد الله وَحده
-
فَائِدَة: قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ: لَو جَاءَ رجل وَقَالَ: أَنا وَكيل فلَان صدق بِلَا بَيِّنَة وَلَو قَالَ عَبده: أَنا عبد مَأْذُون لم يصدق
-
وَالْفرق بَينهمَا: أَن الْوَكِيل يسْتَقلّ بِالْعُقُودِ لنَفسِهِ وَإِن لم يكن وَكيلا
-
وَلَيْسَ العَبْد كَذَلِك
-
انْتهى
-
وعمدة الْوكَالَة: ذكر الْمُوكل وَالْوَكِيل وأسمائهما وأنسابهما
-
وَذكر مَا يُوكله فِيهِ وَقبُول الْوَكِيل مِنْهُ ذَلِك
-
وَذكر قيام الْوَكِيل بِمَا وَكله بِهِ وَمَعْرِفَة الشُّهُود وَصِحَّة الْعقل وَالْبدن والطواعية وَجَوَاز الْأَمر والتاريخ وَلَا يشْتَرط الْقبُول لفظا بل يجوز بالْقَوْل وَالْفِعْل
-
المصطلح: وتشتمل صوره على أَنْوَاع
-
مِنْهَا: صُورَة وكَالَة حكمِيَّة: بِإِذن سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين النَّاظر فِي الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي بالمملكة الْفُلَانِيَّة أَسْبغ الله تَعَالَى ظلاله وكل سيدنَا فلَان النَّاظر فِي أُمُور الْأَيْتَام والمحجور عَلَيْهِم فِي الحكم الْعَزِيز أَو أَمِين الحكم الْعَزِيز بالمملكة الْفُلَانِيَّة فلَانا فِي الْكَلَام فِي أَمر فلَان وَفُلَان وَلَدي فلَان محجوري الحكم الْعَزِيز بِمَدِينَة كَذَا
-
وَفِي التَّصَرُّف لَهُم على وَجه الْحَظ والمصلحة الظَّاهِرَة
-
وَالْغِبْطَة الوافرة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء وَسَائِر أَنْوَاع التَّصَرُّفَات الْعَائِد نَفعهَا على اليتيمين الْمَذْكُورين أَو الْأَيْتَام إِن كَانُوا جمَاعَة وَأَن يحْتَاط لَهُم فِي مَالهم الِاحْتِيَاط الْكَافِي ويجتهد فِي تثميره وتنميته وازدياده الِاجْتِهَاد المبرىء لذمته وَذمَّة مُوكله من التبعة الأخروية المكسبة لوزر أَو خَطِيئَة ويكسوهم مِنْهُ وَينْفق عَلَيْهِم بِالْمَعْرُوفِ من غير إِسْرَاف وَلَا تقتير وَأَن يقبض مَا لَهُم من المَال بِبَلَد كَذَا بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز بِهِ
-
ويحضر إِلَى بلد الْأَيْتَام الْمَذْكُورين ويضيفه إِلَى مَا لَهُم من المَال
-
وَفِي الدَّعْوَى والمطالبة بحقوقهم كلهَا
-
وواجباتهم بأسرها وَقَبضهَا واستيفائها مِمَّن هِيَ عَلَيْهِ
-
وَعِنْده وَفِي ذمَّته وَتَحْت يَده كَائِنا من كَانَ من سَائِر النواحي والأماكن والبلدان
-
وَفِي الِاسْتِئْجَار والإيجار لَهُم وَعَلَيْهِم بِأُجْرَة الْمثل مَعَ ظُهُور الْمصلحَة لَهُم