وتملك المباحات وما يتعلق بهما من الأحكام
153 paragraphs · vol. 1, p. 238
Page 3 of 4
- vol. 1, p. 241
وَالْأَظْهَر: أَنه لَا يشْتَرط الزِّرَاعَة لحُصُول الْملك فِي المزرعة
-
وَإِن كَانَ يَتَّخِذهُ بستانا فَلَا بُد من جمع التُّرَاب والتحويط حَيْثُ جرت الْعَادة بِهِ
-
من تهيئة المَاء والعرس
-
وَمن شرع فِي أَعمال الْإِحْيَاء وَلم يُتمهَا أَو أعلم على الْبقْعَة بِنصب أَحْجَار أَو غرس خشبات
-
فَهَذَا تحجير وَهُوَ أَحَي بِهِ من غَيره وَلَكِن الْأَصَح: أَنه لَيْسَ لَهُ أَن يَبِيع هَذَا من غَيره وَأَنه لَو أَحْيَاهُ غَيره ملكه
-
وَلَو طَالَتْ الْمدَّة على التحجير
قَالَ لَهُ السُّلْطَان: أَحَي أَو اترك
-
فَإِن استمهل أمهله مُدَّة قريبَة
vol. 1, p. 242وَمن أقطعه الإِمَام مواتا صَار أَحَق بإحيائه
-
كالمتحجر
-
وَلَا يقطع إِلَى من يقدر على الْإِحْيَاء: وَيُعْطى بِقدر مَا يقدر على إحيائه
-
وعَلى هَذَا: يجْرِي مجْرى المتحجر بِحَيْثُ إِنَّه لَا يُمكن من التحجير على أَكثر مِمَّا يقدر على إحيائه
-
وَأَصَح الْقَوْلَيْنِ: أَن للْإِمَام أَن يحمي بقْعَة من الْموَات لترعى فِيهَا إبل الصَّدَقَة وَنعم الْجِزْيَة وَالْخَيْل الْمُقَاتلَة ومواشي الَّذين يضعفون عَن الإبعاد والضوال
-
وَيجوز نقض حماه عِنْد الْحَاجة
-
وَلَا يحمي لخاصة نَفسه
-
وَالْمَنْفَعَة الْأَصْلِيَّة للشوارع: الاستطراق فِيهَا
-
وَيجوز الْجُلُوس بالشوارع للاستراحة والمعاملة وَنَحْوهمَا بِشَرْط أَن لَا يضيق على الْمَارَّة
-
وَلَا حَاجَة فِيهِ إِلَى إِذن الإِمَام
-
وَله تظليل مَوضِع الْجُلُوس ببارية وَغَيرهَا
-
وَإِذا سبق اثْنَان إِلَى مَوضِع
-
فالتقديم بِرَأْي الإِمَام فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وبالقرعة فِي أظهرهمَا
-
وَإِذا جلس للمعاملة فِي مَوضِع ثمَّ فَارقه تَارِكًا للحرفة أَو منتقلا إِلَى مَوضِع آخر بَطل حَقه
-
وَإِن فَارقه على أَن يعود لم يبطل حَقه إِلَّا إِذا طَالَتْ مُدَّة الْفرْقَة بِحَيْثُ يَنْقَطِع عَنهُ معاملوه ويألفون غَيره
-
والجالس فِي مَوضِع من الْمَسْجِد ليفتي النَّاس أَو ليقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن
-
كالجالس فِي طرف من الشَّارِع للمعاملة
-
وَإِن جلس للصَّلَاة لم يصر أَحَق بِهِ فِي سَائِر الصَّلَوَات
-
وَكَانَ أَحَق بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاة
-
حَتَّى وَلَو غَابَ لحَاجَة على أَن يعود إِلَيْهِ لم يبطل اخْتِصَاصه بالمفارقة على الْأَظْهر
-
وَإِن لم يتْرك إزَاره هُنَاكَ
-
وَالسَّابِق إِلَى مَوضِع من الرِّبَاط المسبل لَا يزعج وَلَا يبطل حَقه بِالْخرُوجِ مِنْهُ لشراء الطَّعَام
-
وَمَا أشبهه
-
وَكَذَا حكم الْفَقِيه إِذا نزل فِي الْمدرسَة
-
والصوفي فِي الخانقاه
-
وَأما الْمَعَادِن الظَّاهِرَة وَهِي الَّتِي تخرج بِلَا معالجة كالنفط والكبريت والقار والمومياء
-
وأحجار الرحا والبرمة وَنَحْو ذَلِك لَا يملك بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يثبت الأختصاص فِيهَا بالتحجر وَلَا يجوز إقطاعها
-
وَإِذا ضَاقَ مَوضِع الْأَخْذ مِنْهَا
-
فَالسَّابِق
vol. 1, p. 243أولى بِأخذ قدر الْحَاجة
-
وَلَو طلب الزِّيَادَة فَالْأَصَحّ أَنه يزعج وَإِذا انْتهى إِلَيْهِ اثْنَان مَعًا حكمت الْقرعَة على الْأَظْهر
-
والمعادن الْبَاطِنَة الَّتِي لَا يظْهر جوهرها إِلَّا بالمعالجة كالذهب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس لَا يملك بِالْحفرِ وَالْعَمَل فِي أصح الْقَوْلَيْنِ
-
وَلَو أَحْيَا مواتا فَظهر فِيهِ مَعْدن بَاطِن ملكه
-
والمياه الْمُبَاحَة فِي الْأَدْوِيَة والعيون فِي الْجبَال يَسْتَوِي النَّاس فِي الْأَخْذ مِنْهَا
-
وَإِن أَرَادَ قوم سقِِي أراضيهم مِنْهَا وَلم تف بِالْكُلِّ فيسقي الْأَعْلَى فالأعلى وَيحبس كل وَاحِد مِنْهُم المَاء قدر مَا يبلغ إِلَى الْكَعْبَيْنِ