فصل وهب هبة ثم طلب ثوابها
14 paragraphs · vol. 1, p. 315
- vol. 1, p. 315
وَقَالَ: إِنَّمَا أردْت الثَّوَاب: نظر
-
فَإِن كَانَ مثله مِمَّن يطْلب الثَّوَاب من الْمَوْهُوب لَهُ جَازَ ذَلِك عِنْد مَالك كَهِبَة الْفَقِير للغني وَهبة الرجل لأميره وَمن هُوَ فَوْقه
-
وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يكون لَهُ ثَوَاب إِلَّا باشتراطه
-
وَهُوَ القَوْل الثَّانِي للشَّافِعِيّ وَهُوَ الرَّاجِح من مذْهبه
-
فَائِدَة: رُوِيَ أَن الْحسن سمع إنْسَانا يَقُول: اللَّهُمَّ تصدق عَليّ
فَقَالَ: إِن الله لَا يتَصَدَّق إِنَّمَا يتَصَدَّق من يَبْغِي الثَّوَاب
-
وَلَكِن قل: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي وَتصدق عَليّ وارحمني وَنَحْوه
-
و (الثَّوَاب) هُوَ الْعِوَض
-
وَأَصله: من ثاب إِذا رَجَعَ
-
وَأَجْمعُوا على أَن الْوَفَاء بالوعد فِي الْخَيْر مَطْلُوب
-
وَهُوَ هُوَ وَاجِب أَو مُسْتَحبّ فِيهِ خلاف
-
ذهب أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأكْثر الْعلمَاء إِلَى أَنه مُسْتَحبّ
-
فَلَو تَركه فَاتَهُ الْفضل وارتكب الْمَكْرُوه كَرَاهَة شَدِيدَة وَلَكِن لَا يَأْثَم
-
وَذهب جمَاعَة أَنه وَاجِب مِنْهُم: عمر بن عبد الْعَزِيز
-
وَذهب الْمَالِكِيَّة مذهبا ثَالِثا: أَن الْوَعْد إِن اشْترط بِسَبَب
vol. 1, p. 316كَقَوْلِه: تزوج وَلَك كَذَا وَنَحْو ذَلِك وَجب الْوَفَاء بِهِ وَإِن كَانَ الْوَعْد مُطلقًا لم يجب